آخر الأخبار

  • المغاربة اليهود والانتخابات .. مواقف فردية لا تعبر عن خيارات الطائفة

  • توقعات أحوال الطقس اليوم الثلاثاء بالمغرب

  • توقعات أحوال الطقس اليوم الاثنين بالمغرب

  • إقليم خنيفرة .. تسليم هبة ملكية لشرفاء ومريدي ضريح مولاي بوعزة

  • إقليم صفرو .. تسليم هبة ملكية لشرفاء ضريحي أبي علي الحسن اليوسي وسيدي علي بوسرغين

  • إقليم صفرو .. تسليم هبة ملكية لشرفاء ضريحي أبي علي الحسن اليوسي وسيدي علي بوسرغين

المغاربة اليهود والانتخابات .. مواقف فردية لا تعبر عن خيارات الطائفة

الرباط – كثيرا ما تسيء تقارير إعلامية تقديم شؤون الطوائف المغربية غير المنتمية إلى الأغلبية المسلمة؛ فيقدم رأي الفرد المواطن فيها ممثلا لآراء مجموع الساكنة المنتمية إليها، سواء تعلق الأمر بالأقليات المسيحية والبهائية أو الأقليات المقيمة بالمغرب من أصل مهاجر، فضلا عن المكون المغربي اليهودي.

من يمثل المغاربة اليهود؟

الطائفة اليهودية المغربية منظمة التمثيلية بالمملكة عبر العقود منذ اعتماد المأسسة الحديثة، وكان تدبيرها ذاتيا قبل الاحتلال الأجنبي للبلاد. والمؤسسة التي تنظمها حاليا هي: مجلس الطوائف اليهودية المغربية.

أما في الشق الديني الذي يتم تحت مظلة مؤسسة إمارة المؤمنين، فتدبر المجالس العلمية المحلية تحت رقابة المجلس العلمي الأعلى ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية الشأن الديني الإسلامي. أما الشأن الديني اليهودي فيكون تحت المسؤولية الدينية والروحية لحاخام المغرب الأكبر، علما بأن التشريع القانوني لتدبير حياة الطائفة ينطلق من الشرع اليهودي في ممارسته واجتهاداته بالمغرب؛ فتسري على الطوائف المغربية اليهودية قواعد الأحوال الشخصية اليهودية المغربية فيما يتعلق بمدونة الأسرة، و”التوثيق العبري” والقضاء العبري للنزاعات داخل الطوائف وبين أفرادها، فضلا عن تنظيم “الحلال اليهودي”، وتجارته، وإحداث “جْوامَعْ اليهود” (البيعات)، والأعياد الدينية اليهودية التي تكون عطلا تخص المواطنين اليهود المغاربة مع الاشتراك في باقي الأعياد الوطنية مع المغاربة المسلمين.

https://9cddde140f7fa807729cec38f1cc3590.safeframe.googlesyndication.com/safeframe/1-0-45/html/container.html

وبالنسبة لمجلس الطوائف اليهودية المغربية، الذي لا تزال الطائفة تنتظر تنظيم انتخابات إعادة تنظيمه، فقد شهد سنة 2022 مستجدات قانونية، بعدما نص ظهير على إعادة تنظيم الطائفة في إطار “المجلس الوطني للطائفة اليهودية المغربية”، الذي يعين رئيسه بظهير، ويتألف من 24 عضوا، نصفه يعين ملكيا، باقتراح من وزير الداخلية، ونصفه ينتخب من لدن أفراد الطائفة، في دوائر انتخابية جهوية.

ويتولى هذا المجلس “تدبير شؤون الطائفة اليهودية المغربية، وتنسيقها على المستوى الوطني، والعمل على تقوية أواصر ارتباط المواطنات والمواطنين المغاربة من الديانة اليهودية المقيمين بالخارج ببلدهم الأصلي، وصيانة وتثمين التراث والإشعاع الشعائري والثقافي للديانة اليهودية المغربية، في تراثها وتنوعها، داخل أرض الوطن وخارجه”.

وقبل تنظيم الانتخابات، يبقى مجلس الطوائف اليهودية بالمغرب هو الناطق باسم هذا المكون المغربي في الشؤون التي تهم تدبير الطائفة، ويتحدث باسمه أمينه العام ووزير السياحة سابقا والسفير المتجول للمغرب سيرج بيرديغو. ولا تقدم هذه المؤسسة أية مواقف في الشأن الحزبي، الذي يبقى فيه التصويت على حزب من الأحزاب أو مقاطعة الانتخابات قرارا فرديا لكل مواطن.

جدل الانتخابات

أثارت الجدل تصريحات نسبت إلى الطائفة حول حشد “الطائفة المغربية اليهودية” للمشاركة الانتخابية للاستحقاقات المقبلة في شتنبر الجاري “دون اصطفافات حزبية”؛ بينما في واقع الحال لا يتعلق الأمر بـ”الطائفة” بل بأعضاء منها، مثل حشد مواطنين آخرين للمشاركة السياسية.

وعكس واقع المغرب قبل سنوات ستينيات القرن العشرين خاصة، حيث كانت تشكل الطائفة المغربية 350 ألف مواطن ضمن أزيد من ستة ملايين مواطن مغربي أغلبيتهم مسلمون، فإن جلّ الطائفة اليوم تشكل جزءا من الجالية المغربية المقيمة بالخارج، التي تضم مسلمين ويهودا تعدادهم يزيد عن ستة ملايين من مغاربة العالم.

وفي ظل عدم تجاوز المغاربة اليهود المقيمين ببلدهم 3 آلاف مواطن، فإن مشهد المشاركة الانتخابية يصعب أن يوفر تنوعا واسعا؛ مما يجعل الأمثلة تتركز في أسماء قليلة، على الرغم من أن تاريخ مشاركة مغاربةٍ يهود في الانتخابات أو اختيار مقاطعتها متنوع تنوع الاختيارات السياسية في المغرب.

في الانتخابات السابقة لسنة 2021، جدد جاكي كادوش، رئيس الطائفة اليهودية المغربية بمراكش، دعمه لحزب التجمع الوطني للأحرار الذي انتمى إليه منذ أسسه أحمد عصمان، صهر الملك الحسن الثاني؛ في حين دعم، في السنة نفسها، المواطن المغربي سيمون سكيرا، الذي غادر في شبابه بلده، حزب الأصالة والمعاصرة وترشح باسمه.

لكن، يبقى الحزب التاريخي الذي ضم أكبر عدد من المغاربة اليهود هو حزب التقدم والاشتراكية، خاصة في مسماه الأول: الحزب الشيوعي المغربي. المنشق بدوره عن الحزب الشيوعي بالمغرب، الذي أسّسه مواطن شيوعي، ولد لأسرة جزائرية يهودية، هو ليون سلطان.

هذا الحزب ضم أسماء مغربية يهودية في صفوفه وقيادته دافعت عن استقلال المغرب ثم دمقرطته؛ أبرزها: شمعون ليفي، وأبراهام السرفاتي، وإدمون عمران المالح. وفي حين صار الأكاديمي والنقابي شمعون ليفي أحد أبرز قيادات الحزب، ويدا يمنى لقائده التاريخي علي يعتة، وأحد أبرز مرشّحَين لخلافته، اختار عمران المالح التفرغ للشأن الثقافي ثم الأدبي. واختار أبراهام السرفاتي تأسيس حركة سياسية مغربية معارضة هي “إلى الأمام” ضمت مغاربة ولدوا لأسر مسلمة ويهودية؛ من بينهم عبد اللطيف اللعبي وريمون بنعيم.

وفي الشقّ الآخر من الاختيار الجذري لليسار المسمى آنذاك “اليسار الجديد”، ضمت صفوف “حركة 23 مارس” معارضين مغاربة؛ من بينهم سيون أسيدون، الذي تشبث بقناعاته السياسية تجاه المشهد السياسي المغربي حتى رحل عن دنيا الناس ووري الثرى بالدار البيضاء السنة الماضية 2025، وهو أحد أبرز الأصوات في النقاش العمومي المغربي.

ولا تقف مشاركات مغاربة يهود على الأحزاب الموجودة في أحد قطبين يقسّمان بين “المعارضة” و”الإدارة” بل سبق وترشحت أسماء مغربية ولدت لأسر يهودية، ضمن أحزاب صغرى مثل “حزب الوسط الاجتماعي” الذي شاركت وكيلة للائحته في استحقاقين، سنة 2007 وسنة 2011، المواطنة وليدة مراكش ماغي كاكون، وهو حزب نائب أمينه العام مغربي يهودي هو جوزيف ليفي، الذي كان أبوه مقاوما للاستعمار الأجنبي للمغرب، في صفوف “جيش التحرير”. كما ترشح في سنة 2016 دانيل بنسباط، باسم “الحركة الديمقراطية الاجتماعية”، إلى جانب مرشحين اعتقلوا سابقا بسبب انتمائهم لتيار “السلفية الجهادية” قبل مراجعاتهم الفكرية داخل السجن.

وظلّت من المواطنين المغاربة اليهود أصوات، غير منتمية سياسيا، مع نبرة نقدية مرتفعة مثل ابن مكناس جاكوب كوهين، الذي درّس بالجامعة المغربية، والمغرب موضوع جلّ كتبه، ويعود إلى اليوم لإلقاء محاضرات ببلده، من مقر إقامته بفرنسا.

ومن بين من وصل إلى البرلمان من المغاربة اليهود، رجل الأعمال ورئيس الطائفة اليهودية بأكادير الراحل سيمون ليفي، الذي كان عضو حزب “الاتحاد الدستوري”، وسبق وانتخب باسمه في مجلس المستشارين.

ومن خارج الأحزاب، إذا كان أبرز الأسماء المغربية اليهودية المشاركة في الحياة السياسية اليوم المستشار الملكي أندري أزولاي، فإن تاريخ مشاركة مغاربة يهود قد امتد أيضا إلى مناصب تنفيذية منها وزارة البريد مع دافيد بن زاكين، ووزارة السياحة مع سيرج بيرديغو. هذا الأخير يشغل إلى اليوم منصب السفير المتجول للمغرب.

ومن بين ما يمكن استحضاره في سياق الحديث عن اختلاف آراء مواطنين وسلوكهم السياسي، أيا كان انتماؤهم الديني، ما تابعته هسبريس عندما تزامن موعد انتخابات 8 شتنبر 2021 مع رأس السنة العبرية، وطلب رئيسُ طائفةٍ من طوائف البلاد تأجيل الانتخابات بيومين باسم الطائفة لا باسمه الفردي، فاعتبر في تصريح لهسبريس أمين عام مجلس الطوائف اليهودية المغربية أن “هذا طلب فرد واحد (…) الحكومة عندما تأخذ قرارا، لنا كل الإمكانات لنذهب ونقوم بواجبنا كمواطنين. نحن مواطنون مثل بقية المواطنين”.

ومع تجدد الاستحقاقات الوطنية، وتجدد النقاش حول “السلوك الانتخابي” للمواطنين، يمكن استعادة آراء من بينها رأي السياسي المغربي الراحل شمعون ليفي الذي سبق ونقلته هسبريس: “فيم يختلف اليهود (في المغرب) عن المغاربة الآخرين؟ في الدين فقط، وكل ما هو غير ديني فهو وطني، ولا تتدخل فيه الجماعة اليهودية، بل ليس من حقها التدخل فيه.”

اقرأ أيضا
  • المغاربة اليهود والانتخابات .. مواقف فردية لا تعبر عن خيارات الطائفة

    مملكتنا/
    سبتمبر 8, 2026
  • توقعات أحوال الطقس اليوم الثلاثاء بالمغرب

    مملكتنا/
    سبتمبر 8, 2026
  • توقعات أحوال الطقس اليوم الاثنين بالمغرب

    مملكتنا/
    سبتمبر 7, 2026
أخبار آخر الساعة
  • المغاربة اليهود والانتخابات .. مواقف فردية لا تعبر عن خيارات الطائفة

  • توقعات أحوال الطقس اليوم الثلاثاء بالمغرب

  • توقعات أحوال الطقس اليوم الاثنين بالمغرب

  • إقليم خنيفرة .. تسليم هبة ملكية لشرفاء ومريدي ضريح مولاي بوعزة

المغاربة اليهود والانتخابات .. مواقف فردية لا تعبر عن خيارات الطائفة