بوشعيب هارة
مراكش – في ضربة أمنية استباقية حازمة موجّهة لشبكات الجريمة المنظمة والشوارع، تمكّنت عناصر المركز القضائي للدرك الملكي بمراكش، يوم الجمعة 18 شتنبر 2026، من وضع حدّ للنشاط الإجرامي لشبكة خطيرة تتكون من ستة أفراد تتراوح أعمارهم بين العشرينيات والثلاثينيات، وذلك لضلوعهم في قضايا استهدفت أمن المواطنين وممتلكاتهم وشملت سرقة الدراجات النارية، النشل، والاتجار في المخدرات والمؤثرات العقلية.
كواليس العملية والمخطط الأمني المحكم
جاء إسقاط أفراد هذه الشبكة ثمرة لتنسيق ميداني رفيع وتحريات دقيقة أشرف عليها ميدانيًا القائد الجهوي للدرك الملكي بمراكش، السيد علال بنداود، بتنسيق مع السيد إيهاب الدويك قائد سرية مراكش. وقاد المداهمات الميدانية السيد يونس عاكيفي، قائد المركز القضائي للدرك الملكي، بعد تتبع دقيق لتحركات عناصر الشبكة وترصّد النقاط والملاذات التي كانوا يتخذونها مقرات للتوارب والتخطيط لأعمالهم الإجرامية.
أسفرت عملية الترصد والمداهمة الفائقة السرعة عن توقيف كافة أفراد الشبكة الستة متلبسين ومباغتتهم في نقاط نفوذهم الإجرامي، دون منحهم فرصة للمقاومة أو الفرار.
حصيلة المحجوزات: “ترسانة” إجرامية ومحجوزات متنوعة
كشفت تفاصيل التفتيش والتدخل عن الأسلوب الإجرامي المنظم الذي يعتمده الجناة، حيث تحوّلت مقراتهم إلى مستودعات لتصريف الممنوعات وتفكيك المسروقات. وقد أسفرت عمليات الحجز الميداني عن ضبط:
الأسلحة والمسروقات الشخصية: مصادرة أسلحة بيضاء من الحجم الكبير كان أفراد العصابة يستعملونها في عمليات التهديد والنشل، إضافة إلى عشرات الحقائب النسائية وقبعات ذات علامات تجارية عالمية، وحلي ومجوهرات ثمينة يُعتقد أنها من متحصلات عمليات نشل وسرقات بالخطف استهدفت الساكنة والزوار.
الامتداد الجغرافي والإجراءات القضائية
أظهرت المعطيات الأولية للبحث أن نطاق أفعال هذه الشبكة الإجرامية لم يقتصر على المجال الحضري لمدينة مراكش، بل امتد ليتخذ من عدة مناطق وقرى مجاورة مسرحًا لعمليات النشل والسرقة وترويج السموم، مما أثار حالة من القلق لدى الساكنة المحلية قبل أن تتدخل عناصر الدرك الملكي لتنهي نشاطهم الحظر.
وبناءً على تعليمات النيابة العامة المختصة، جرى إخضاع الموقوفين الستة لتدابير الحراسة النظرية قصد تعميق البحث القضائي، والكشف عن كافة امتدادات هذه الشبكة ورصد ارتباطاتها المحتملة بعناصر أو شبكات أخرى، في أفق إحالتهم على العدالة لمتابعتهم بالمنسوب إليهم طبقًا للقانون.
وقد قُوبلت هذه الضربات الميدانية المتتالية بإشادة واسعة من طرف الساكنة والفعاليات المحلية، التي ثمنت النجاعة والجاهزية التي أبان عنها عناصر الدرك الملكي في حماية الأرواح والممتلكات وتعزيز الشعور بالأمن والأمان بالمنطقة.
الدراجات النارية والمعدات: حجز عشرات الدراجات النارية المجهولة المصدر، بالإضافة إلى هياكل ومعدات وقطع غيار، حيث تبين أن الشبكة تعمد إلى إعادة تشكيل الدراجات المسروقة وتفكيكها لبيعها أجزاءً منفصلة لتضليل المصالح الأمنية وتسهيل تصريفها.
المخدرات والممنوعات: ضبط كميات مهمة من مخدر الشيرا (الحشيش) وأقراص المهلوسات (القرقوبي)، الموجهة للترويج بالتقسيط في القرى والأحياء المجاورة، إلى جانب مبالغ مالية متحصّلة من عائدات هذا النشاط المحظور.
مملكتنا.م.ش.س








