أصدرت فدرالية المتقاعدين بالمغرب بياناً دعت فيه المتقاعدين والأرامل وذوي الحقوق إلى المشاركة المكثفة في الاحتجاجات الرامية إلى رفع المعاشات، ومساندة مطالبها المرتبطة بالأوضاع الاجتماعية لهذه الفئة، وفي مقدمتها تحسين المعاشات بمناسبة اليوم العالمي للمسنين الذي يصادف فاتح أكتوبر من كل سنة.
وأوردت الفدرالية ذاتها أن ضعف المعاشات، إلى جانب الارتفاع المتواصل في أسعار المواد الغذائية وتكاليف السكن والطاقة والنقل والعلاج، أدى إلى تراجع القدرة الشرائية لشريحة واسعة من المتقاعدين، معتبرة أن مداخيلهم لم تعد تواكب متطلبات الحياة اليومية.
كما طالبت الهيئة نفسها بإعادة إدراج ملف المتقاعدين ضمن أولويات الحوار الاجتماعي، منتقدة ما اعتبرته إقصاءً لهذه الفئة من جولات الحوار، وداعية إلى توسيع الاهتمام بالملفات الاجتماعية التي تهم المتقاعدين، خصوصاً في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة والحاجيات الصحية.
وشددت فدرالية المتقاعدين على أن تحسين المعاشات لا ينبغي أن ينظر إليه باعتباره امتيازاً، بل حقاً مرتبطاً بسنوات العمل والمساهمات التي قدمها المتقاعدون خلال مسارهم المهني، داعية إلى اعتماد مقاربة تضمن لهم الاستقرار والعيش الكريم بعد سنوات من العمل.
ويتزامن صدور البيان والاحتجاجات مع اليوم الدولي للمسنين، الذي يصادف فاتح أكتوبر من كل سنة، وفق الأمم المتحدة، ويحمل في 2026 شعار “عصر طول العمر: إعادة النظر في النظم لمواكبة حياة أطول”، مع تركيز دولي على ضمان الصحة والحماية الاجتماعية والكرامة لكبار السن.
بلمعلم التهامي، رئيس جمعية متقاعدي القرض الفلاحي، أكد أن الحكومة السابقة كانت ضد فئة المتقاعدين، إذ حرمتهم من حقهم في معاشات تحقق العيش الكريم.
وأوضح التهامي لهسبريس أن المشكل الأساسي المتبقي حالياً يكمن في نظام التقاعد نفسه، الذي يتطلب إيجاد حلول عادلة لمن يتقاضون معاشات هزيلة جداً، وأشار إلى أن المعاش التكميلي الحالي يقتصر على منح 30% فقط من الأجرة الأخيرة، مؤكداً أنه وجه، بصفته رئيساً للهيئة سالفة الذكر، مراسلات متعددة إلى جهات رسمية عديدة، من بينها الديوان الملكي، والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، ووزارتي الفلاحة والمالية، ومؤسسة الوسيط، دون تلقي أي رد.
وطالب المتحدث ذاتها الحكومة الحالية بالاستجابة لمطالب المتقاعدين، مراعاة للاستمرارية الإدارية وللتضحيات التي قدمها هؤلاء الموظفون منذ ستينيات القرن الماضي عقب مغادرة الفرنسيين، إذ ساهموا بشجاعة في تأسيس الصناديق المحلية وتطوير هذه المؤسسة المالية الوطنية.
وختم المصرح لهسبريس بالتشديد على أن المتقاعدين يستحقون لفتة إنصاف تكريماً لجهودهم، خاصة أن كفاءتهم كانت محل إشادة من البنك الدولي، وحظوا بتنويه ملكي من الراحل الحسن الثاني في خطابي العرش لعامي 1968 و1994، ما يجعل حل ملفهم واجباً في إطار الدولة الاجتماعية.








