بوشعيب هارة
الجديدة – أثارت واقعة انتظار امرأة أمام باب شقة مخصصة للكراء المفروش بإحدى الإقامات السكنية بمدينة الجديدة، لمدة قيل إنها قاربت 48 ساعة، اهتماماً محلياً، وأعادت إلى الواجهة النقاش بشأن تنظيم الكراء قصير الأمد واحترام الضوابط القانونية المؤطرة لهذا النشاط.
وحسب معطيات متداولة محلياً، فإن الواقعة تتعلق بامرأة يُشتبه في أنها زوجة أحد الأشخاص الموجودين داخل الشقة، بعدما راودتها شكوك بشأن وجوده رفقة امرأة أخرى داخل المسكن المذكور.
وأضافت المعطيات ذاتها أن المعنية بالأمر انتقلت إلى الإقامة السكنية، قبل أن تقرر البقاء أمام باب الشقة المغلق، في انتظار خروج الأشخاص الموجودين بداخلها، وذلك رغم محاولات التواصل معهم.
وأفادت المصادر ذاتها بأن المصالح الأمنية انتقلت إلى عين المكان عقب إشعارها بالواقعة، حيث باشرت محاولات للتعامل مع الوضع وفق الإجراءات القانونية الجاري بها العمل، قبل أن يُفتح باب الشقة لاحقاً، ويتم الاستماع إلى الأطراف المعنية بمقر الشرطة، بحسب الرواية المتداولة.
وتطرح هذه الواقعة، بصرف النظر عن ملابساتها التي تظل رهينة بما ستسفر عنه الأبحاث، إشكالية استغلال الشقق المفروشة للكراء قصير الأمد داخل المجمعات السكنية، وما يرتبط بذلك من ضرورة احترام القواعد القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل، فضلاً عن ضمان حقوق الجوار والحفاظ على السكينة العامة.
كما تعيد الحادثة إلى النقاش مسألة التوازن بين حماية حرمة المسكن واحترام الحياة الخاصة من جهة، وضرورة تدخل السلطات المختصة للتحقق من الشكايات والتعامل مع الحالات التي قد تستدعي إجراءات قانونية من جهة أخرى، وذلك في إطار احترام الضمانات التي ينص عليها القانون.
وفي هذا السياق، تبرز أهمية التقيد بالالتزامات القانونية المرتبطة باستغلال وحدات الإيواء والكراء قصير الأمد، بحسب طبيعة النشاط والنظام القانوني المنظم له، بما يضمن شفافية المعاملات ويحمي حقوق المالكين والمكتَرِين والساكنة المجاورة.
وتبقى ملابسات هذه الواقعة وتحديد المسؤوليات المرتبطة بها من اختصاص الجهات المختصة، في انتظار ما قد يصدر بشأنها من معطيات رسمية.
مملكتنا.م.ش.س








