بوشعيب هارة
تطرح قضية المستثمر الصغير مبارك مرزوكي بـ “مشروع الشلال” التابع لباشوية الشلالات بالمحمدية، علامات استفهام كبرى حول مدى قدرة السلطات المحلية على حماية أصحاب المحلات التجارية والمستثمرين الصغار من شطط وبلطجة بعض الأفراد.
فحسب الشكايات الموجهة إلى قائد الملحقة الإدارية الأولى وكذا إلى وكيل جلالة الملك لدى المحكمة الابتدائية بالمحمدية، فإن السيد مرزوكي يجد نفسه محاصراً بشتى أنواع العرقلة والابتزاز منذ اقتنائه للمحل التجاري (البقعة 757) بعقد شراكة وثق رسمياً بتاريخ 12 مارس 2019.
من العرقلة إلى التهديد بإحراق المحل:
تظهر وثائق الملف، ومن بينها محضر معاينة للمفوض القضائي بتاريخ 08 شتنبر 2026، أن المشتكى بهم قاموا بنصب صناديق وطاولات عشوائية لبيع الخضر بجانب المحل وتركيب واقية بلاستيكية (“باش”)، ما أدى إلى حجب الرؤية كلياً وعرقلة الشغالة والمكترين.
ولم يتوقف الأمر عند حدود المضايقات التجارية والتضييق، بل تطور – حسب شكاية المشتكي للنيابة العامة في 16 شتنبر 2026 – إلى ممارسات إجرامية تشمل السب، والابتزاز، والتهديد المباشر بالقتل وإضرام النار، معززة بتسجيلات وفيديوهات تم إرفاقها للجهات المختصة.
أزمة اجتماعية ونداء أخير:
بعيداً عن الجانب القانوني والمسطري، تحمل القضية وجهاً إنسانياً مؤلماً؛ إذ يتعيش من هذا المحل التجاري ثلاثة أجراء يعيل كل واحد منهم أسرة كاملة، وأي تعطيل لهذا النشاط التجاري يعني رمي هذه العائلات في أحضان الفقر والتشرد.
وأمام انسداد الأفق وطرق كل الأبواب دون الحصول على إنصاف فعلي ينهي حالة العرقلة والترهيب، يعقد المتضررون أملهم الأخير على التفاتة من القصر الملكي الشريف لإنصافهم وتنفيذ القانون وحماية أرزاقهم من الضياع.








