وهيب السلاسي
تاونات – ترأس عامل إقليم تاونات، يوم الاثنين، الاجتماع الأولي للجنة الإقليمية لليقظة، خصص لتدارس التدابير والإجراءات الاستباقية الكفيلة بمواجهة المخاطر المحتملة المرتبطة بالتساقطات المطرية خلال الموسم الشتوي 2026-2027، وذلك بحضور رجال السلطة ورؤساء المصالح الأمنية وممثلي المصالح اللاممركزة المعنية.
ويندرج هذا الاجتماع، الذي يأتي في إطار الاستعدادات لمواجهة تداعيات التقلبات المناخية وسوء الأحوال الجوية، في سياق تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين وتعبئة الموارد البشرية واللوجستيكية اللازمة للتدخل والحد من المخاطر التي قد تهدد سلامة المواطنين وممتلكاتهم، في انتظار عقد الاجتماع الموسع للجنة اليقظة لتدبير أخطار الفيضانات خلال شهر نونبر المقبل.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد عامل الإقليم أن هذه التعبئة تندرج في إطار تنفيذ التعليمات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، وتوجيهات وزارة الداخلية الرامية إلى تفعيل المخطط الوطني الشامل للحد من انعكاسات التقلبات المناخية، وتعزيز آليات التتبع والتنسيق والتدخل، مع تقديم الدعم والمساعدة اللازمين للمواطنين المتضررين.
وشدد على ضرورة اتخاذ تدابير استباقية ووضع مخطط عمل محكم ودقيق، بالنظر إلى الخصوصيات المناخية والتضاريسية للإقليم، الذي يعرف تساقطات مطرية مهمة قد تتركز في فترات زمنية وجيزة، مما يستدعي رفع مستوى اليقظة والاستعداد لمواجهة مختلف المخاطر المحتملة.
وشهد اللقاء تقديم عروض من طرف المدير الإقليمي للتجهيز والنقل واللوجستيك، والقائد الإقليمي للوقاية المدنية، والمدير الإقليمي للشركة الجهوية متعددة الخدمات لجهة فاس-مكناس، تم خلالها استعراض استعدادات القطاعات المعنية وبرامج تدخلها، فضلا عن الإمكانيات البشرية واللوجستيكية التي تمت تعبئتها لمواجهة تداعيات سوء الأحوال الجوية خلال الموسم الشتوي المقبل.
وعقب المناقشة، تقرر اتخاذ مجموعة من التدابير، بتنسيق بين مصالح العمالة والسلطات المحلية والمصالح الأمنية والمصالح الخارجية المعنية، بهدف تعزيز فعالية التدخلات والوقاية من الأخطار المحتملة والحد من الأضرار الناجمة عنها.
وتشمل هذه التدابير تنقية قنوات ومجاري تصريف مياه الأمطار والصرف الصحي، وإصلاح وتقوية الحواجز والمنشآت الواقية، إلى جانب تحسيس الساكنة بضرورة تفادي التنقل بالقرب من مجاري المياه، والتقيد بتوصيات النشرات الإنذارية، فضلا عن إحصاء وتجهيز فضاءات للإيواء المؤقت ومواكبة المواطنين ميدانيا وتقديم المساعدات الضرورية لهم عند الاقتضاء.
كما تهم الإجراءات المرتقبة حصر المساكن والبنايات والتجهيزات القريبة من مجاري المياه، والتسريع بإصلاح الأعطاب المحتملة لتفادي انقطاع خدمات الكهرباء والماء والاتصالات، فضلا عن توعية مسؤولي جمعيات النقل المدرسي والسائقين بأهمية التحلي باليقظة والحذر، بما يضمن سلامة التلاميذ.
وفي ختام الاجتماع، دعا عامل الإقليم إلى تعزيز التنسيق بين مختلف المصالح والقطاعات المعنية، وضمان التعبئة الشاملة والفعالة، مع تسخير جميع الإمكانيات المتاحة والاستجابة السريعة للحالات الطارئة، مؤكدا ضرورة وضع سلامة المواطنين في صلب التدخلات وتقديم الدعم المباشر لهم كلما دعت الضرورة إلى ذلك.
مملكتنا.م.ش.س








