محمود هرواك
مراكش – في خطوة تؤكد حرص السلطة القضائية على تشديد خيوط المراقبة والمتابعة الميدانية، ترأس الأستاذ خالد كردودي، الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش، يوم الإثنين 19 أكتوبر 2026، أشغال الاجتماع الدوري الثالث للجنة الجهوية للتنسيق مع مصالح الشرطة القضائية.
الاجتماع الذي احتضنته رحاب قصر العدالة بمراكش على الساعة الثالثة زوالا جاء لتحريك سواقي التنسيق المؤسساتي، تنفيذا صارما لتوجيهات رئاسة النيابة العامة الرامية إلى حماية أمن المواطنين وتجويد العمل القضائي.
وقد عرف اللقاء حضورا وازنا لتقليب ملفات الجريمة والبحث القضائي، حيث تقدم الحاضرين وكلاء الملك بالمحاكم الابتدائية التابعة للدائرة الاستئنافية، إلى جانب والي أمن مراكش والقائد الجهوي للدرك الملكي، فضلا عن باقي أعضاء اللجنة الجهوية.
وحسب المعطيات الحصرية التي حصلت عليها الجريدة، فقد انصب النقاش الحارق على المحاور الآتية:
جرد الحصيلة: تشريح دقيق لمدى تنزيل توصيات الاجتماع الثاني، ورصد العقبات الإدارية والميدانية التي تعرقل أحياناً سرعة الأبحاث.
ثورة المحاضر: التشديد على ضرورة تجويد المحاضر القضائية ورفع مستوى الدقة القانونية لقطع الطريق أمام أي ثغرات قد تضر بسير العدالة.
السرعة والنجاعة: تقليص أجيال معالجة الملفات الجنائية، وتسريع وتيرة إنجاز الأبحاث عبر الرفع من وتيرة تبادل المعلومات والمعطيات الاستباقية.
الأستاذ الكردودي فاجأ الجميع مصرحا بأن “لا سقف فوق القانون لكن حماية الحريات الفردية والجماعية خط أحمر” وذلك في كلمة توجيهية حاسمة متابعا بأن اللجنة الجهوية للتنسيق أصبحت الفضاء المؤسساتي الأبرز لتشخيص الإكراهات وتكسير الحواجز البيروقراطية بين النيابة العامة والأجهزة الأمنية.
وشدد الوكيل العام للملك على أن “تجويد العدالة الجنائية لا يتحقق إلا بالالتقائية الميدانية، مع الالتزام التام بالضوابط القانونية واحترام ضمانات وحقوق الأفراد”، معتبرا أن ثقة المواطن في منظومة العدالة بمراكش تظل هي البوصلة والهدف الأسمى.
واختتم اللقاء برفع إيقاع التعبئة الجماعية بين كافة المتدخلين، في رسالة واضحة بأن الدائرة القضائية لمراكش ماضية بثبات نحو إرساء قواعد أمن قضائي صارم وفعال ومسؤول.
مملكتنا.م.ش.س








