في إطار النقاش الدائر داخل قبة البرلمان حول توسيع الخريطة الجامعية العمومية، أثارت النائبة البرلمانية عن دائرة إفران، السيدة رشيدة حاميدي، ملف إحداث نواة جامعية بإقليم إفران، معتبرة أن مطلب ساكنة الإقليم لم يعد مطلبا ظرفيا بل حقا دستوريا يندرج في صلب العدالة المجالية وتكافؤ الفرص.
وجاء تدخل السيدة النائبة خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب المخصصة لقطاع التعليم العالي والبحث العلمي، حيث أكدت أن إقليم إفران، رغم مكانته ورمزيته، لا يزال خارج الخريطة الجامعية العمومية، مما يفرض على المئات من حاملي البكالوريا سنويا التنقل صوب مدن مكناس وفاس و الرباط لمتابعة دراساتهم، بما يثقل كاهل الأسر بمصاريف الكراء والنقل.
وأوضحت حاميدي في مداخلتها أن استمرار هذا الوضع يساهم بشكل مباشر في تعميق الهدر الجامعي، خصوصا في صفوف الفتيات، اللواتي تجد العديد منهن أنفسهن مجبرات على التخلي عن حلم استكمال الدراسة بسبب بعد المؤسسات الجامعية وغياب الأحياء الجامعية الكافية.
وقالت النائبة في معرض ترافعها:
“لا يمكن الحديث عن إصلاح حقيقي للتعليم العالي دون ربطه بالعدالة المجالية. توسيع العرض الجامعي يجب أن يواكبه توزيع عادل للمؤسسات بين الجهات والأقاليم. أبناء إفران لا يجب أن يؤدوا ثمن انتمائهم الجغرافي. نحن نطالب بجدولة زمنية واضحة لإحداث نواة جامعية بالإقليم، كخطوة أولى نحو كلية متعددة التخصصات”.
وأضافت أن إحداث هذه النواة من شأنه أن يخفف الضغط الحاصل على جامعة مولاي إسماعيل بمكناس وجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، وأن يشكل رافعة حقيقية للتنمية المحلية، انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى جعل الجامعة قاطرة للتنمية وفضاء للابتكار والتشغيل.
وذكرت حاميدي بأن مطلب النواة الجامعية بإفران يحظى بإجماع المنتخبين والمجتمع المدني والساكنة، ويتوفر على كل مقومات النجاح، من وعاء عقاري قابل للتعبئة، وموقع جغرافي استراتيجي متوسط بين جهتي فاس-مكناس وبني ملال-خنيفرة، وكثافة طلابية تتزايد سنة بعد أخرى.
ويأتي هذا الترافع في وقت تعرف فيه الخريطة الجامعية الوطنية نقاشا حادا، بعد الكشف عن إلغاء أزيد من 33 نواة جامعية كانت مبرمجة في عهد الحكومات السابقة، وهو ما اعتبرته فرق برلمانية قرارا يكرس التفاوتات المجالية ويضرب مبدأ تكافؤ الفرص في العمق.
وختمت النائبة مداخلتها بدعوة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار إلى إعادة إدراج مشروع النواة الجامعية لإفران ضمن أولويات الوزارة، والعمل على تنزيله على أرض الواقع، استجابة لانتظارات ساكنة الإقليم وشبابه.
مملكتنا.م.ش.س








