الأمم المتحدة – ردًا على مشروع قرار بديل حول الصحراء المغربية، تقدمت به روسيا إلى مجلس الأمن وأسقطته الولايات المتحدة الأمريكية إثر استعمال حق “الفيتو”، أكدت واشنطن، على لسان ممثلها في الأمم المتحدة، مايك والتز، أن “روسيا استخدمت حق النقض (الفيتو) ضد قرار حظي بتأييد 11 عضوًا في هذا المجلس، والذي كان من شأنه أن يمدد مهمة حفظ السلام هذه وأن يضع الصحراء على مسار حقيقي نحو السلام”.
وأوضح والتز، في كلمة أعقبت التصويت على مشروع القرار الروسي الذي أيدته موسكو وبكين ومقديشو وامتنعت عن التصويت عليه 11 دولة أخرى، أن “مشروع القرار الأمريكي كان محاولةً بحسن نية لنقل ولاية البعثة من مهمة لم تُحقق غرضها الأصلي طوال 35 عامًا، إلى جعل مهمة حفظ السلام هذه ملائمة للغرض المرجو منها. وللتاريخ، وبصفتها حاملة القلم (المسؤولة عن صياغة القرارات)، قبلت الولايات المتحدة تعديلات متعددة وخاضت جولات تفاوضية عديدة مع عدد من الدول للاستماع إلى كافة الآراء والمخاوف المتعلقة بوضع اللاجئين، ومبدأ تقرير المصير، وغيرها”.
وتابع، وبلغة حازمة قائلا:”لكننا كنا واضحين في أن تجديد ولايات البعثة عامًا بعد عام، وعقدًا تلو الآخر—وهي ولايات لم تنجح أو لا يمكنها النجاح، وفقًا لشهادات العديد من الأمناء العامين، ورؤساء البعثات، والخبراء الخارجيين، والمراجعات الاستراتيجية—لم يكن أمرًا يسعنا دعمه. وبالإضافة إلى عقود من المشكلات المحيطة بالترتيبات اللوجستية وعملية إجراء الاستفتاء، فإن الموقع الإلكتروني للبعثة نفسها يُقرّ في هذا الوقت بأن الاستعدادات الخاصة بالاستفتاء انتهت منذ أكثر من 20 عامًا”.
وشدد الدبلوماسي الأمريكي ذاته على أن “البعثة بوضعها الحالي، وبحسب موظفي البعثة أنفسهم، تقضي نحو 80 في المائة من وقتها في مجرد إعادة إمداد نفسها، دون أن ننسى أنه شرق الجدار الرملي، تخضع الدوريات البرية للتقييد، ويُحظر التحليق الجوي. إنها مهمة أصبحت، للأسف، صرحًا دائمًا لشيء لا يمكن أن ينجح”.
وزاد بأنه “وبالعودة إلى عام 2002، طرح الأمين العام كوفي عنان بنفسه أمام هذا المجلس خيار إنهاء المهمة بعد مرور 11 عامًا وإنفاق ما يقرب من نصف مليار دولار دون حل النزاع. كان ذلك قبل 24 عامًا، وها نحن لا نزال نخوض هذا النقاش اليوم. وفي غضون ذلك، لا يزال آلاف اللاجئين الصحراويين يقيمون في المخيمات قرب تندوف.. وبالتالي لا يسعنا إدامة بعثة لا يعكس اسمها ذاته الواقع على الأرض، وتختار بقاء الوضع الراهن للصحراويين في تندوف، في وقت توجد فيه فرصة حقيقية جدًا لتحقيق السلام مطروحة على الطاولة”.
وشدد على أهمية “العمل مع الأمين العام على مسار يحمي موظفي الأمم المتحدة ويعالج المخاوف الأمنية والإنسانية المشروعة. وسنواصل الضغط من أجل انخراط مباشر ودون عوائق للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين مع هؤلاء اللاجئين وتحقيق تحسينات عملية لحياتهم. كما سنواصل جهودنا الدبلوماسية؛ فقد أعاد الرئيس ترامب الأطراف إلى طاولة المفاوضات جنبًا إلى جنب مع الأمم المتحدة والمبعوث الشخصي للأمين العام، ولا ينبغي لهذا العمل أن يتوقف”.
وخلص ممثل الدبلوماسية الأمريكية في الأمم المتحدة إلى أنه “بعد مرور خمسين عامًا، يستحق شعب الصحراء ما هو أكثر من مجرد تمديد آخر لأمر ثبت، مرة أخرى، أنه لا يمكن أن ينجح. وبالتالي علينا تجربة مسار جديد”.
مملكتنا.م.ش.س








