المغـــــــرب وإفريقيا … شراكة فاعلة مبنية على أساس المصداقية

آخر تحديث : الأحد 23 يوليو 2017 - 10:18 صباحًا
Advert test

المغـــــــرب وإفريقيا … شراكة فاعلة مبنية على أساس المصداقية

تأتي الجولة التي قام بها وفد مغربي، بتعليمات ملكية سامية، مؤخرا، لدول إفريقيا الشرقية والجنوبية في إطار تتبع اتفاقات الشراكة الموقعة خلال الزيارات الملكية لهذه المناطق، لتقدم دليلا إضافيا على الالتزام الثابت للمغرب لفائدة تعزيز التعاون بين دول القارة.

ويرتبط التعبير عن هذا الالتزام الذي لا رجعة فيه، بتجسيد رؤية صاحب الجلالة الملك محمد السادس لتعاون جنوب-جنوب فاعل يضع التنمية البشرية في صلب الالتزامات.

وخلال هذه الجولة، لم يستقبل الوفد المغرب، الذي تقوده كاتبة الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي السيدة مونية بوستة، بشكل جيد فحسب، بل كان منتظرا جدا، لأنها تحمل معها تأكيدا للالتزام الثابت للمغرب لإعطاء مضمون لشراكة بين طرفين متكافئين مع الدول الإفريقية.

فمن إثيوبيا مرورا برواندا، تنزانيا، مدغشقر ووصولا إلى زامبيا، عقدت اجتماعات مع مسؤولين رفيعي المستوى بهذه الدول، وشكلت مناسبة لتقدير التزام المغرب بإرساء تعاون يتطور في إطار الحرص الدائم على الاستجابة بشكل أفضل لتطلعات الشعوب.

وقالت السيدة مونية بوستة، في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء بجوهانسبورغ، إنها شراكة ترتكز على القطاعات ذات الأولوية من قبيل الأمن الغذائي والفلاحة والصناعة الغذائية وتدبير الماء والطاقات المتجددة والخدمات المالية (الأبناك والتأمينات).

وأوضحت السيدة بوستة، التي أشارت إلى المجالات المرتبطة بتعزيز القدرات والتكوين، أن “الدول المعنية أبدت اهتماما خاصا بالاستفادة من تجربة المغرب في هذه المجالات”.

وأضافت “لمسنا لدى مسؤولي الدول التي قمنا بزيارتها رغبة في المضي إلى ما وراء الإطار العام لهذا التعاون، من أجل العمل على المحاور المحددة وفق خارطة طريق واضحة”، مبرزة أن الدول المعنية رحبت بإرادة المغرب لضمان تتبع تنفيذ الاتفاقات الموقعة خلال الزيارات الملكية.

وبالنسبة لمسؤولي هذه الدول، تشكل العودة، بناء على التعليمات الملكية السامية، لضمان تتبع الاتفاقيات الموقعة، دليل ثقة وضمانة تؤكد مصداقية المغرب كشريك يحرص على إرساء تعاون جنوب-جنوب فاعل، تتم بلورته ومراقبته من كلا الجانبين.

ولم يخف مختلف الشركاء الاقتصاديين، خلال كل مرحلة من جولة الوفد المغربي، رغبتهم في مواصلة تعزيز علاقات التعاون مع المغرب، لبلوغ مستوى عال من الشراكة.

ولبلوغ هذه الأهداف، تم تسليط الضوء على ضرورة التركيز على المحاور ذات الأولوية المرتكزة على القطاعات التي نجحت المملكة في مراكمة خبرة كبيرة بها.

ويتعلق الأمر أيضا، حسب السيدة بوستة، بتفعيل مجالس الأعمال التي وضعها المغرب بشكل مشترك مع الدول التي تمت زيارتها، من خلال إمداد هذه الهياكل بمخططات عمل وأهداف واضحة.

ويرتبط العمل بمؤشر إضافي على مصداقية المغرب وصورته كبلد يحمل رؤية جديدة لتنمية القارة الإفريقية.

كما أكدت السيدة بوستة، في هذا السياق، ضرورة الحفاظ على دينامية التتبع القائمة مع الدول الشريكة، مبرزة أن هؤلاء الشركاء يقدرون مسار المغرب وملتزمون بتعزيز التعاون مع المملكة.

وأشارت المسؤولة المغربية إلى أن هذه الزيارات ليست سوى جزء من صيرورة يتم تفعيلها بهدف تنزيل، من خلال العمل، رؤية جلالة الملك لهذا التعاون الجديد بين المغرب وامتداده الإفريقي، على أساس احترام الالتزامات المتخذة.

وبهذا النضج، وهذه الثقة التي تم ترسيخها، بات الشركاء الأفارقة يعربون عن رغبتهم في الانتقال إلى مرحلة أعلى في علاقاتهم مع المغرب، مرحلة من شأنها تعميق وضمان استدامة الشراكة المغربية-الإفريقية.

مملكتنــــــــــــــــــــــــــا.م.ش.س

Advert test
2017-07-23 2017-07-23
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

مملكتنا
%d مدونون معجبون بهذه: