آخر الأخبار

  • زيارة ملك إسبانيا .. خطوة لشرعنة احتلال سبتة تختبر العلاقات مع المغرب

  • اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية بتاونات تصادق على 73 مشروعًا بغلاف مالي يفوق 6 ملايين درهم

  • المندوبية العامة لإدارة السجون .. ظروف اعتقال سجناء أحداث إكديم إزيك “عادية ويتلقون الرعاية الصحية اللازمة” (بيان توضيحي) 

  • انتخاب السيد أحمد التويزي رئيسا لمجلس النواب 

  • بدعم واسع .. المغرب يرافع من أجل حلول مستدامة لمخيمات تندوف ويدعو إلى تفكيكها 

  • ميناء طنجة المتوسط يُحبط محاولة تهريب أكثر من 3.5 أطنان من مخدر الشيرا

الـــتـــصـــوّف أثّـــر وتـــأثّـــــر

أفاض شيوخ الصوفية في تعريف التصوف الإسلامي، وأرجعوا البداية الحقيقية للتعبد أو الإيغال في العبادة إلى جماعة أهل الصفة، الذين اتخذوا من مسجد الرسول “ص” في حياته سكنا لهم، وكانوا في غالبيتهم من فقراء المهاجرين، وكبار السن الذين لا يقوون على العمل، وكانوا يقضون نهارهم ومعظم ليلهم في الإكثار من الصلاة، ومداومة الصوم.
وكان من أدبهم أنهم لا يطلبون من أحد شيئا، أي لا يتسولون، بل كانوا يقبلون ما يفيض عليهم الرسول “صلى الله عليه وسلم”، وأغنياء المسلمين في المدينة من العطايا والصدقات.
ولأن دراسة التصوف الإسلامي تقتضي الحيادية والعقلية المتفتحة، لفهمه أولا والتعمق فيه ثانيا .
و أن ظهور التصوف الإسلامي كان مرتبطا في جوهره بالدين الإسلامي، ولم يكن استقاؤه من الديانات الأخرى، مفندا آراء المستشرقين الذين ادعوا أن التصوف قد انتقل من مصادر أخرى أجنبية من خلال سفر المسلمين للهند، وبلاد فارس، واليونان، كما ادعوا أنه انتقل من الديانات الأخرى للإسلام.
والتصوف الإسلامي، وفقا للكتاب، هو ظاهرة إنسانية وتجربة فريدة روحانية بالغة العمق يخوضها الإنسان بنفسه متجردا من أمور الدنيا، ومطالب الجسد التي تجذب جميع الناس، ويتدرج بعدها من مقام إلى مقام حتى تغمره أنوار السعادة التي لا يصل إليها أحد غيره.
و قد تعرض التصوف للعديد من الانتقادات، حيث اعتبره بعض الدعاة مرضا مزدوجا يصيب صاحبه دون فهم الجوانب الأكثر إشراقا وايجابية في التصوف، مضيفا أن التصوف هو جزء من التراث الإسلامي، وأشار إلى أن القرآن الكريم والسنة النبوية، يدعوان للزهد في الدنيا وتفضيل الآخرة عليها، لكن في نفس الوقت هناك دلائل أخرى بالقرآن والسنة على ضرورة تمتع الإنسان بخيرات السموات والأرض التي سخرها الله له على الأرض، وعدم نسيان نصيبه من الدنيا.
و أن ما تركه الصوفيون المسلمون لنا من أدب رفيع مكتوب باللغات الثلاث العربية والفارسية والتركية، ما زال بحاجة شديدة إلى اكتشاف كنوزه، وتقديمها للناس في شكل معاصر مع بيان قيمتها في مجال الآداب العالمية، وينصح الدارسين للصوفية الإسلاميين بالتفتح والتعمق، وأن يكون الحكم في المرحلة الأخيرة وألا يكون نتيجة أحكام الآخرين عنه.

وأن كثيرا من الأحكام وقفت على الظاهر دون أن تنفذ إلى الجوهر، كما أنها قامت في معظمها على رفض مبدئي للتصوف والصوفية، دون قراءة مباشرة، وهذا العيب ظل أحد أهم ما يرتكبه المنتسبون إليه في عصرنا الحاضر من أفعال منافية تماما لمبادئه الأساسية أو تعاليمه الأولى .

بقلم الشريف مولاي محمد الخطابي

اقرأ أيضا
  • زيارة ملك إسبانيا .. خطوة لشرعنة احتلال سبتة تختبر العلاقات مع المغرب

    مملكتنا/
    أكتوبر 13, 2026
  • اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية بتاونات تصادق على 73 مشروعًا بغلاف مالي يفوق 6 ملايين درهم

    مملكتنا/
    أكتوبر 13, 2026
  • المندوبية العامة لإدارة السجون .. ظروف اعتقال سجناء أحداث إكديم إزيك “عادية ويتلقون الرعاية الصحية اللازمة” (بيان توضيحي) 

    مملكتنا/
    أكتوبر 13, 2026
أخبار آخر الساعة
  • زيارة ملك إسبانيا .. خطوة لشرعنة احتلال سبتة تختبر العلاقات مع المغرب

  • اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية بتاونات تصادق على 73 مشروعًا بغلاف مالي يفوق 6 ملايين درهم

  • المندوبية العامة لإدارة السجون .. ظروف اعتقال سجناء أحداث إكديم إزيك “عادية ويتلقون الرعاية الصحية اللازمة” (بيان توضيحي) 

  • انتخاب السيد أحمد التويزي رئيسا لمجلس النواب 

الـــتـــصـــوّف أثّـــر وتـــأثّـــــر