ميزانية الشعب أمام المـــــلك … وسحب دعم البوطا مستبعد
“هل سيعفى بعض الوزراء؟”، سؤال طرح وبكثرة يوم أمس في الأوساط الاعلامية والسياسية وحتى في المقاهي وبعض الأحياء الشعبية، على خلفية توصل الملك محمد السادس رسميا بتقرير التحقيق المتعلق بتنفيذ برنامج التنمية الجهوية “الحسيمة منارة المتوسط”، والذي هم الوزراء والمسؤولين المعنيين بالمشروع التنموي.
إن التساؤل المطروح مشروع ومن حق أي كان مساءلة الحكامة السياسية في بلادنا، لكن لا يجب أن ينسينا ذلك في مفتاح هذه الرقابة في المستقبل القريب؛ الحديث هنا عن مشروع قانون مالية 2018 ، والذي قدمت خطوطه العريضة أمام الملك في المجلس الوزاري يوم أمس، فهو يفترض أن يشكل الإطار السنوي لتنزيل التزامات البرنامج الحكومي تجاه المواطنين والتجاوب مع مطالبهم ، حيث سيمكنهم الاطلاع عليه من محاسبة العثماني ووزرائه إن أخلفوا وعودهم المالية.
وفي قراءة لأهم التوجهات الكبرى لمالية 2018، وانعكاس هذه الأخيرة على المواطن المغربي، وبعد النقاش والجدال المرتبطين بسحب الدعم عن “البوطاغاز”، أكد محمد بلعوشي أستاذ المالية العامة بكلية الحقوق بوجدة، أنه على الرغم من انعدام أي مانع سياسي لاتخاذ قرار السحب، إلا أن المشروع المرتقب لا يتضمن ما يوحي إلى إمكانية التراجع عن دعم بعض المواد الأساسية في الآجال القريبة.
وأضاف الأستاذ الجامعي أن السنة الفلاحية هي التي تتحكم في مصير الميزانية والحكومة ككل،وذلك إلى جانب المردود السياحي، وأسعار البترول، والمالية الخارجية وتحويل العملة، باعتبارها محددات رئيسة في القانون المالي، “والذي لا يختلف كثيرا عن سابقه، على الرغم من أن الظروف السياسية هذه المرة مختلفة”، يتابع المتحدث ذاته.
وسجل بلعوشي أنه تم رصد اعتمادات مهمة للطاقات المتجددة ومخطط المغرب الأخضر، بالإضافة إلى دعم الاستثمار العمومي الذي قدر بـ 60 مليار درهم، جزء كبير منه سيوجه أساسا إلى الجهات والجماعات الترابية والإدارة العمومية، مع الرفع من قيمة المساعدات المالية المستخلصة من الضريبة للجهات إلى 30 في المائة.
ونبه أستاذ المالية العامة إلى أن الحكومة ستواجه العديد من التحديات، على رأسها، الرفع من المناصب المالية وتنظيم العديد من أسعار المواد الأساسية، وتطوير مستوى التنمية، وإعادة الهيكلة على مستوى المجال الصناعي وتسريعه، إضافة إلى الانفتاح على الأسواق العالمية بعمليتي التصدير والاستيراد، وتقوية تنافسية المقاولات المغربية من خلال مناخ أعمال متطور.
يذكر أنه وطبقا لأحكام المادة 48 من القانون التنظيمي لقانون المالية سيتم إيداع المشروع بالأسبقية بمجلس النواب قبل 20 من الشهر الجاري قصد الدراسة والتصويت عليه من قبل نواب الأمة.
مملكتنـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا.م.ش.س








