واشنطـــــــــن تدفع فاتورة أخطاء أوباما تجاه السعودية

آخر تحديث : السبت 7 أكتوبر 2017 - 5:47 مساءً

واشنطـــــــــن تدفع فاتورة أخطاء أوباما تجاه السعودية
 
مراجع دبلوماسية ترى أن رهان الرياض على موسكو وغيرها في الحصول على أسلحة متطورة جاء في ضوء تذبذب قرار واشنطن في ما يتعلق ببناء تحالف استراتيجي لمواجهة طهران.
اعتبرت مراجع دبلوماسية عربية أن صفقة منظومة الصواريخ “إس – 400″ التي عقدتها السعودية وروسيا الخميس تؤكد أن الولايات المتحدة تدفع فاتورة السياسة التي انتهجها الرئيس السابق باراك أوباما والتي تقوم على التقارب مع إيران دون مراعاة مصالح دول الخليج، ما دفع السعودية إلى تغيير استراتيجيتها في الرهان على واشنطن كشريك وحيد في الصفقات الكبرى.
وترى هذه المراجع أن السعودية راهنت على روسيا وغيرها في الحصول على أسلحة متطورة من موسكو في ضوء تذبذب القرار الأميركي وحسابات واشنطن غير الواضحة في ما يتعلق ببناء تحالف استراتيجي لمواجهة إيران وتمددها في المنطقة رغم الحماس الذي دأب على إبدائه الرئيس دونالد ترامب لمثل هذا التحالف، لافتة إلى أن تعدد جهات القرار في الولايات المتحدة قد يجعل دولا أخرى تحذو حذو السعودية في الانفتاح على أسواق جديدة مثل روسيا وفرنسا والصين.
وأعلنت وزارة الدفاع الأميركية عن قلقها من الاهتمام الذي يبديه عدد من حلفاء الولايات المتحدة بمنظومات إس-400 الصاروخية الروسية للدفاع الجوي.
  العلاقات السعودية الأميركية لن تتأثر بالانفتاح على الجانب الروســـــــــي 
 
وقالت المتحدثة باسم البنتاغون ميشيل بالدانزا، في مؤتمر صحافي عقدته مساء الخميس “إننا نشعر بقلق من شراء بعض حلفائنا لمنظومة إس-400، لأننا شددنا مرارا على أهمية الحفاظ على التطابق العملياتي (لأنظمة الحلفاء) مع أنظمة أسلحة الولايات المتحدة والدول الأخرى في المنطقة وذلك خلال تنفيذ صفقات عسكرية كبيرة خاصة بشراء الأسلحة”.
وتأتي هذه التصريحات تعليقا على إعلان السعودية عن إبرامها صفقة مع روسيا حول شراء عدد من منظومات صواريخ إس-400، وكذلك الحصول على نظام صواريخ “كورنيت – إي.إم”، القادرة على ضرب الأهداف الأرضية والجوية، وراجمة الصواريخ “توس-1 إيه”، وراجمة القنابل “إيه.جي.إس-30″ وبنادق “كلاشنيكوف إيه كيه-103″.
لكن متابعين لزيارة العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز إلى موسكو قللوا من حجم المخاوف الأميركية، معتبرين أن الاتفاقيات التي جرت بين الرياض وموسكو لا تستهدف الولايات المتحدة التي ستظل حليفا رئيسيا للسعودية، دون أن يعني هذا أن المملكة تفكر في مراجعة خيارها بتنويع الشركاء الاقتصاديين والعسكريين.
ويرى سلمان الأنصاري رئيس لجنة العلاقات السعودية الأميركية المعروفة بـ”سابراك” أنه لا داعي للقلق من جانب البنتاغون كون السعودية تسعى إلى توطين مختلف الأنظمة العسكرية الكبرى والاستفادة منها داخل الجيش السعودي.
وقال الأنصاري في تصريح لـه إن “السعودية تسير وفق رؤية 2030 التي تسعى إلى توطين الصناعات العسكرية ما يسمح لها بصناعة نصف السلاح والذخيرة بشكل محلي”.
ويعتقد الأنصاري أن العلاقات السعودية الأميركية من أقوى العلاقات وأن واشنطن ستظل الحليف الأبرز للرياض، وأن هذه العلاقة لن تتأثر بالانفتاح على الجانب الروسي.
وأكد رئيس “سابراك” أن السعودية لم تطلب تحديدا منظومة إس-400، بل إن الجانب الروسي عرضها على الطرف السعودي، مشيرا إلى أن عملية تسليم وتدريب وتثبيت هذه المنظومة ستستغرق بعض الوقت نظرا للإجراءات المتبعة في مثل هكذا أسلحة متطورة.
وأضاف أن “الهدف من منظومة إس-400 ليس فقط شراءها بل نقل هذه المنظومة بغرض العمل على الاستفادة منها وتطويعها بما يتناسب مع الاحتياجات السعودية والإنتاج العسكري المحلي”.
 
مملكتنـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا.م.ش.س

2017-10-07 2017-10-07
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

مملكتنا
%d مدونون معجبون بهذه: