الزلزال السياســـــــي … إقالة لحكومة العثماني وتعيين حكومة إنقاذ
يضع المسؤولون المغاربة أيديهم على قلوبهم، بعد الخطاب الذي ألقاه الملك محمد السادس خلال افتتاح الدورة الخريفية للبرلمان الجمعة الماضي بالرباط، حيث من المرتقب أن يصدر القصر خلال أيام، قرارات مهمة تهم الشأن السياسي للبلاد خاصة بعد “أحداث الحسيمة”، ونتائج التحقيقات التي شملت المشاريع المتعثرة بالإقليم.
ولوّح الملك بإحداث”زلزال سياسي” بعد الوقوف على هذه الاختلالات التي وقفت حجرة عثرة أمام المشروع التنموي “، داعيا ” للتحلي بالموضوعية، وتسمية الأمور بمسمياتها، دون مجاملة أو تنميق، واعتماد حلول مبتكرة وشجاعة، حتى وإن اقتضى الأمر الخروج عن الطرق المعتادة أو إحداث زلزال سياسي”.
ولا شك أن خطاب الملك الذي ألقاه أمام نواب البرلمان هو استمرار وامتداد لخطاب العرش الذي تميز بالنقد والتشريح للوضع السياسي والاجتماعي والاقتصادي بالبلاد، مما يحيل عن قرب تعديل حكومي قد يعصف ببعض المسؤولين في الحكومة والأحزاب السياسية.
وفي هذا الإطار، يرى رشيد لزرق الباحث المتخصص في الشؤون البرلمانية والحزبية، في تصريح لـه ، أن مصطلح “الزلزال السياسي” الذي استعمله الملك محمد السادس، يعني استخدام صلاحياته الدستورية لوضع حد للعبث السياسي، كمدخل عملي لإنهاء حالة التراخي في التعامل مع المطالب الاجتماعية والاقتصادية والثقافية في مختلف الأقاليم المغربية، ومنها إقليم الحسيمة وفق مقاربة تنموية .
وأشار المتحدث بأن هذا ” الزلزال السياسي” قد يتمثل أساسا في الإعلان عن حالة الاستثناء وفق الضوابط القانونية التي يضمنها الفصل 59 من الدستور، وإقالة حكومة سعد الدين العثماني وتعيين “حكومة إنقاذ ” برئاسة شخصية من خارج أحزاب الأغلبية والمعارضة، تعتمد الكفاءة والحزم القادرين على إحقاق البعد التنموي والحقوقي للتعاقد الدستوري.
وأوضح المحلل السياسي، بأن الإجراء الثاني المتاح هو تطبيق أحكام الفصل 40 من الدستور الذي يفرض على الجميع أن يتحملوا، بصفة تضامنية، وبشكل يتناسب مع الوسائل التي يتوفرون عليها، التكاليف التي تتطلبها تنمية البلاد.
مملكتنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا.م.ش.س








