صحراويات ينتفضن ضد البوليساريو والجزائر تحاول إخماد الاحتجاجات

آخر تحديث : الثلاثاء 16 يناير 2018 - 11:41 مساءً

صحراويات ينتفضن ضد البوليساريو والجزائر تحاول إخماد الاحتجاجات

تعيش مخيمات تندوف على وقع احتقان غير مسبوق بعد خروج مسيرات احتجاجية تطالب قيادة البوليساريو بتحسين أوضاع المحتجزين الصحراويين، وتنتقد تأخر ربط بعض المناطق بالكهرباء، رغم أن الجبهة سبق أن استفادت من منح إنسانية لتحسين أوضاع الساكنة.

وكشفت مقاطع فيديو على موقع التواصل الاجتماعي “يوتيوب” خروج مئات النساء الصحراويات في منطقة “ولاية العيون” بتندوف، مساء أمس، تعبيراً منهن عن غضبهن جراء تفاقم الوضع المأساوي في المخيمات واستمرار قمع قيادة البوليساريو لجميع الأصوات المعارضة.

وأوضح المحتجون، في تصريحات لمواقع إعلامية مقربة من الجبهة، أن ميليشيات البوليساريو قامت بتعبئة واسعة قصد تقزيم عدد المشاركين في المسيرات الاحتجاجية، من قبيل “شن حملة تشويه واسعة ضد دعاة الاحتجاج”.

كما انتقد عشرات الصحراويين عدم اكتراث الزعيم إبراهيم غالي بالمشاكل التي يواجهها الموجودون على الهامش “لأن معظم أعضاء القيادة الوطنية لا يعيشون في المخيمات، بل في أحياء مدينة تندوف الجزائرية أو بالديار الاسبانية، ما يجعلهم في عزلة كبيرة عن الواقع بمخيمات الصحراويين”، بتعبير أحد المحتجين.

ولتطويق الاحتجاجات، أرسلت الجزائر، يوم أمس، مساعدات إنسانية إلى مخيمات تندوف في إطار ما يُسمى بـ “تضامن الشعب الجزائري مع نظيره الصحراوي”، بحسب ما صرحت به هيئة الإغاثة الجزائرية.

وانتقدت الهيئة الجزائرية تقليص المنظمات العالمية والدول المتعاطفة مع البوليساريو المساعدات المالية التي كانت تخصصها إلى المخيمات؛ وذلك بعد إغلاق كل المنافذ في وجه قيادة التنظيم من قبيل المساعدات الغذائية التي كانت تتلقاها من قبل داعميها، وتوقف الدعم المالي الإسباني والليبي.

ومنذ صدور تقرير الاتحاد الأوروبي الشهير حول “نظام تحويل المساعدات الإنسانية الدولية الموجهة للاجئين الصحراويين المحتجزين في مخيمات تندوف”، سجل تراجع كبير في حجم المنح المالية الموجهة إلى البوليساريو.

وكان تحقيق صادر عن الهيئة الأوروبية قد كشف أن “الجزء الكبير من تلك المساعدات الإنسانية الموجهة لساكنة محتجزة فوق التراب الجزائري يوجه لفائدة مسؤولين جزائريين وقادة البوليساريو”، كما كشف وجود تلاعبات في فواتير وهمية لمشاريع لم تر النور مطلقا.

وسبق للملك محمد السادس أن اتهم قيادة جبهة البوليساريو بـ”نهب ملايير المساعدات الإنسانية على حساب معاناة ساكنة تندوف التي ما زالت تقاسي من الفقر واليأس والحرمان، وتعاني من الخرق المنهجي لحقوقها الأساسية؛ وهو ما يجعل التساؤل مشروعا: أين ذهبت الملايين من الأورو التي تقدم كمساعدات إنسانية، والتي تتجاوز 60 مليون أورو سنويا، دون احتساب الملايير المخصصة للتسلح ولدعم الآلة الدعائية والقمعية للانفصاليين؟”.

مملكتنـــــــــا.م.ش.س/هسبريس

2018-01-16 2018-01-16
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

مملكتنا
%d مدونون معجبون بهذه: