رسائل العثماني وأخنوش…هل تعكس الصراع الصامت داخل الأغلبية الحكومية ؟

آخر تحديث : الخميس 22 مارس 2018 - 3:00 مساءً

رسائل العثماني وأخنوش…هل تعكس الصراع الصامت داخل الأغلبية الحكومية ؟

على الرغم من تطمينات سعد الدين العثماني لـ”إخوانه” بعدم وجود أي تصدع داخل أغلبيته وبأنها متماسكة إلى حد ما، إلا أن تصريحات رئيس الحكومة والأمين العام لحزب العدالة والتنمية لا تخلو من بعض الرسائل المشفرة التي تؤكد استهداف حزبه وحكومته، خاصة بعد الخرجة الأخيرة خلال المؤتمر الجهوي الخامس لحزب “المصباح” بجهة سوس ماسة درعة.

في المقابل يبزغ نجم حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي لا يكلّ رئيسه أيضا في توجيه رسائل مباشرة إلى من يهمهم الأمر خاصة أولئك الذين تقلقهم “دينامية” حزب عبد العزيز أخنوش،في الوقت الذي يحاول فيه أيضا أن يؤكد بأن أعضاء الحكومة يشتغلون في انسجام لتنفيذ البرنامج الحكومي للأغلبية. 

فهل تصريحات الزعيمين المباشرة والمبطنة تعكس الحقيقة الظاهرة، أم أن واقع الأمر يقول عكس ذلك بحكم الصراع الصامت والتدافع بين الطرفين حول كسب المزيد من المساحات داخل الملعب السياسي.

حفيظ الزهري الباحث في العلوم السياسية، يرى في تصريح لـه ، أن المتتبع للمشهد الحزبي بالمغرب سيلاحظ وجود نوع من الدينامية والحركية يتزعمها حزبين مشاركين في الحكومة في ظل تراجع باقي الأحزاب عن الأنظار.

وأبرز المتحدث، أن ما يثير الإنتباه هو تلك الدينامية والحركية التي ميزت حزب التجمع الوطني للأحرار مباشرة بعد تولي عزيز أخنوش رئاسة الحزب، مشيرا أنه يلاحظ أن هناك صراع مع الزمن من أجل بناء الحزب بطريقة عصرية قادرة على ضمان منافسة ميدانية إن كانت هناك انتخابات.

وأوضح المحلل السياسي، أنه رغم كل تصريحات رسائل الاطمئنان التي بعثها ويبعثها رئيس الحكومة ورئيس حزب التجمع الوطني للأحرار حول تماسك الأغلبية الحكومية، وأن الحكومة قوية، فإن الواقع يقول عكس ذلك بحكم الصراع الصامت والتدافع بين الطرفين حول كسب المزيد من المساحات داخل الملعب السياسي المغربي.

وأكد الزهري، بأن هذا يعتبر محاولة لحصر الصراع بين الحزبين فقط كما حصل في السابق بين العدالة والتنمية والأصالة والمعاصرة، لكن ، يضيف المتحدث، فإنه يمكن أن نكون أمام مفاجآت قد تدخل أحزاب لدائرة المنافسة كانت بالأمس تحسب على الأحزاب الصغرى.

مملكتنـــــــــــــــــــــــــا.م.ش.س

2018-03-22 2018-03-22
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

مملكتنا
%d مدونون معجبون بهذه: