مصير البام … نهاية حزب أم انتظار ربان سفينة الحكومة ؟
يرى الكثيرون أن حزب الأصالة والمعاصرة يعيش آخر أيامه؛ لكن أبناءه ما زالوا مصرين على أنه الحزب القوي داخل الساحة السياسية، بالرغم من أن حزب التجمع الوطني للأحرار بقيادة عزيز أخنوش يخطو في اتجاه الريادة.
الأزمة التي يعيشها حزب “الجرار” منذ استقالة زعيمه إلياس العماري، وعودته من جديد إلى القيادة في ظل غياب بديل له، أو بالأحرى في “انتظار غودو”، لم يتوفق “الباميون” إلى حد الساعة من تجاوزها، وهو الأمر الذي يجعل سؤال “ما مصير الحزب الثاني بالبلاد مستقبلا؟” قائما.
رشيد لزرق، المختص في المنظومة الحزبية، أوضح، في تصريحه لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن تجاوز الأزمة التي يعيشها “البام” تكمن في “عقد مؤتمر استثنائي يقطع مع العشوائية والمزاجية في اتخاذ القرارات ويحوّل طاقات الحزب إلى مؤسسة تكون فيصلا تمنع تحول الاختلاف إلى خلاف وانشقاق”.
ويرى المتحدث نفسه أن حزب الأصالة والمعاصرة هو الآن في هذه المرحلة “في أشد الحاجة إلى التحول إلى حزب المؤسسة والقطع مع منطق الفرد”.
واعتبر لزرق، ضمن تصريحه، أن مشكل رفاق العماري يكمن بالأساس في “غياب رؤية وثقافة سياسية واعية ومسؤولة؛ وهو ا دفع بقياداته إلى السباق لمصادرة المستقبل، حيث لا يوجد حتى الآن شخص يفرض نفسه على الجميع كبديل للعماري المستقيل مع وقف التنفيذ”.
ولفت الباحث ذاته إلى أن أزمة الحزب الثاني في البرلمان هي جزء من “أزمة منظومة حزبية معطوبة ومشهد سياسي رديء يتابعه المغاربة، قيادات حزبية شعبوية ليس لديها برنامج رؤية، منشغلة بهمومها الخاصة والزعاماتية وافتكاك الغنائم، وتشترك في العجز عن فهم التحولات السريعة التي يعرفها البلد”.
نقلنا سؤال مستقبل الحزب ومدى رهان الدولة عليه إلى عبد الرحيم العلام، الباحث في العلوم السياسية، الذي أكد أن “الدولة لم تعد تراهن على البام”، مشيرا إلى أنها تخلت عنه بعدما لم يتمكن من الوصول إلى السلطة بالرغم من الدعم الذي حظي به.
وأرود العلام، في حديثه له ، أن “الجرار” حظي بدعم كبير “وبكل ما أوتي من قوية؛ لكنه لم يستطع الحصول على منصب يؤهله للحكم”، مضيفا أنه “حزب ولد وفي فمه ملعقة من حكم، إذا أنه منّى النفس وخلق اعتقادا بأنه سيصل إلى السلطة وسينفذ برنامجه وطموحاته”.
وتابع الباحث في العلوم السياسية أن “الرهان كان على الحكم وليس المعارضة، والحال أنه إلى حدود اللحظة لم يستطع المشاركة في الحكومة ولو بوزير واحد، وهي بذلك خيبات متتالية يتلقاها”.
وأكد العلام أن “البام” لم يعد له مستقبل؛ ذلك أن مهمته حاليا تكمن في “الصراع من أجل البقاء وليس إعداد مستقبله أو على الأقل تكميل حكومة مع الأحرار”، مشددا على أن الرهان لم يعد عليه وإنما “على الأحرار أو على تكنوقراطيين من داخل حزب العدالة والتنمية”.
مملكتنـــــــــــــــــــــــــــــــــا.م.ش.س
![]()








