المؤسسة الملكية محور الإستقرار بالمغرب

آخر تحديث : السبت 26 مايو 2018 - 1:26 مساءً

المؤسسة الملكية محور الإستقرار بالمغرب

قال الحبيب المالكي، رئيس مجلس النواب، إن “المؤسسة الملكية تعتبر عنصرا محوريا في الحفاظ على الاستقرار، واستمرارية الدولة المغربية، خصوصا في كل ما له علاقة بالمراجعة والنقد والتجديد الديني، والتشبث بالإسلام في عمقه الوسطي كدين متسامح ومنفتح على الآخر كيفما كان رأيه”.

وأضاف المالكي، في حوار له مع برنامج “نقطة تماس” على قناة “وان لايف تي في” المصرية، أن “المغرب اختار، منذ البداية، التعددية السياسية والثقافية، والتسامح والتساكن بين الديانات، كما المجتمع المصري تماما في تعدده وتسامحه، إذ تعيش المسيحية واليهودية والإسلام جنبا إلى جنب، بالإضافة إلى ممارسات دينية أخرى مرتبطة بقرون بعيدة جدا”.

وأشار القيادي الاتحادي إلى أن “هذا الغنى في التنوع ينبغي التشبث به والحفاظ عليه والدفاع عنه بكل ما أوتينا من قوة ووعي وحرص؛ لأن التاريخ يُعَلِمُنَا دائما أن الحفاظ على التعددية كان عنصرا مساعدا في الحفاظ على استمرارية المجتمعات والدول والمؤسسات، وهذا ما ميز المغرب حسب تاريخه، منذ بداية الاستقلال، إلى يومنا هذا، ويترجمه الأجانب في الوقت الراهن بالاستثناء المغربي”.

وأكد المتحدث أن “المؤسسات البرلمانية هي مرآة لمستوى تطور مجتمعاتنا، وعلينا أن نقوي دورها، ونوسع صلاحيتها وأن نجعل منها انعكاسا للمستقبل، ما يتطلب دمقرطة المجتمع، ودمقرطة الدولة أيضا وجعل الشباب فاعلا رئيسيا داخلها، إذ لا بناء ولا تنمية خارج إشراك الشباب في السياسة، فالبنية الديمغرافي لمجتمعاتنا شابة، وبدون توظيف هذه البنية الديمغرافية من الصعب جدا أن نفكر في المستقبل”.

وأَقَّرَ المالكي بأن “العالم العربي يحتاج إلى عقل جديد، نظرا لوجود تراجع فكري، يمكن وصفه بالتصحر الفكري في المجال السياسي، وفي مجالات متعددة مرتبطة بأنظمتنا التربوية والتكوينية التي لم تعد لها القدرة على مواكبة كل تطورات العصر”، مستطردا أن “ممارسة السياسة بدون فكر تؤدي إلى الطريق المسدود، فالفكر اجتهاد وإنتاج وتجديد ومساءلة، وليس دوغمائية وتطرف”.

وفي السياق ذاته، سجل المالكي أن “قضية الإرهاب أصبحت ظاهرة “معولمة”، جذورها مرتبطة بأسباب متراوحة بين الداخلية والخارجية، ومن أسبابها الداخلية العجز عن فتح المجال لإدماج الشباب وكذلك الفهم الخاطئ للدين الإسلامي، دين الوسطية والاعتدال، ودين الانفتاح والتسامح، وهذا الفهم والتمرد ضد القيم الإنسانية هو ما عصف بمجتمعاتنا ودفع بها نحو العنف والغلو والتطرف”.

وأبدى المالكي أسفه من الوضع الحالي لجامعة الدول العربية، مشددا على “ضرورة القيام بإصلاح عميق وهيكلي داخلها على أساس وضع حد أدنى من التوافق بين جميع البلدان العربية الأعضاء؛ لأن الزمن الذي نعيشه اليوم يتطلب منا حدا أدنى من الجرأة، فبغيابها لا يمكن أن نُحَرِكَ الماء الراكد والذي قد يتحول إلى مستنقع متعفن يضر بالجسم العربي”.

وزاد: أن “القرار الخارجي أصبح يعوض قرارات الشعوب العربية في مراحل تاريخية دقيقة جدا؛ وهو ما يسهم في توتر الأوضاع وتأزمها، لذلك وجب التشبث بوحدة الصف العربي، والدعوة إلى تفعيل عمل الجامعة العربية، من أجل دعم كلمة الشعوب العربية وإعطائها مصداقية ووزنا، يجعلها أكثر تأثيرا على القرارات التي تهمها حاضرا ومستقبلا”.

مملكتنـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا.م.ش.س/هسبريس
2018-05-26 2018-05-26
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

مملكتنا
%d مدونون معجبون بهذه: