رئيس الحكومة يترأس اجتماع مجلس التوجيه الاستراتيجي لوكالة حساب تحدي الألفية-المغرب

آخر تحديث : السبت 14 يوليو 2018 - 7:27 صباحًا

رئيس الحكومة يترأس اجتماع مجلس التوجيه الاستراتيجي لوكالة حساب تحدي الألفية-المغرب

ترأس رئيس الحكومة بمقر رئاسة الحكومة، اجتماع مجلس التوجيه الاستراتيجي لوكالة حساب تحدي الألفية-المغرب، الذي خصص أساسا للوقوف على تقدم انجاز مختلف البرامج والمشاريع برسم برنامج “الميثاق الثاني” للتعاون الموقع بين الحكومة المغربية وهيئة تحدي الألفية الأمريكية، سنة بعد دخوله حيز التنفيذ. 

وفي كلمة ألقاها في بداية هذا الاجتماع، أشار السيد رئيس الحكومة أن مرور سنة على دخول برنامج “الميثاق الثاني” للتعاون الموقع بين الحكومة المغربية وهيئة تحدي الألفية الأمريكية حيز التنفيذ، يشكل مناسبة لتقييم حصيلة تنفيذ هذا البرنامج واستعراض المراحل المقبلة لإنجازه. 

ونوه السيد رئيس الحكومة في هذا الصدد بالمقاربة الاستباقية والمنهجية التشاركية والحكامة التي تميز تنفيذ هذا البرنامج والتي تشكل محددا أساسيا في نجاحه وتملكه من قبل الأطراف المعنية، حيث تعتبر هذه المقاربة تجربة رائدة لما أتاحته من فرص حقيقية للقطاع الخاص وللمجتمع المدني للمشاركة الفعلية في إعداد البرنامج وفي تنفيذه وكذا في تتبع إنجازه.

 وأكد السيد رئيس الحكومة على ضرورة تبني هذه التجربة في المشاريع المستقبلية وخصوصا في مجالي الاستثمار والتنمية البشرية، مذكرا بالتوجيهات الملكية السامية التي تعطي الأولوية والأهمية القصوى لتثمين العنصر البشري، علاوة على تشجيع وتيسير الاستثمار. 

وتطرق السيد رئيس الحكومة لحصيلة السنة الأولى من تنفيذ البرنامج، حيث أشاد بالمجهودات المبذولة من لدن جميع الأطراف المعنية والشركاء، والتي أثمرت تقدما ملحوظا في وتيرة إنجاز مشاريع الميثاق في شقيه المتعلقين ب “التربية والتكوين من أجل قابلية التشغيل” من جهة، و”إنتاجية العقار” من جهة أخرى.

وسجل السيد رئيس الحكومة فيما يخص برامج “التربية والتكوين من أجل قابلية التشغيل”، أنه تم تخصيص صندوق “شراكة” الممول من قبل هيئة تحدي الألفية وحكومة المملكة المغربية من أجل دعم مشاريع للتكوين المهني، وهو الصندوق الذي يعتبر آلية نموذجية لإرساء شراكة فعلية في مجال التكوين المهني بين القطاعين العام والخاص من شأنها أن توفر شروط نجاح هذا التكوين واستجابته لحاجيات سوق الشغل.

كما تم تسجيل تقدم ملموس في بلورة مشاريع المؤسسة المندمجة بجهة طنجة تطوان الحسيمة بتعاون وثيق مع وزارة التربية الوطنية على المستويين المركزي والجهوي، علما أن هذه المشاريع سيتم تعزيزها بمساهمات من المجتمع المدني بتمويل من الشراكة للتعليم من أجل قابلية التشغيل. وبالإضافة إلى جهة طنجة-تطوان-الحسيمة سيشمل المشروع جهتي فاس-مكناس ومراكش-آسفي ليصل عدد المؤسسات المستفيدة إلى 90 مؤسسة تعليمية.

وفيما يخص برامج إنتاجية العقار، سجل السيد رئيس الحكومة أن الشق المتعلق بالعقار القروي عرف إنجاز العمليات التحضيرية لإطلاق عملية التمليك بدائرة الري للغرب والتي تهدف الى الوصول الى 46.000 هكتار، إضافة إلى دراسة إمكانية توسيع عملية التمليك لتشمل أراضي جماعية على مستوى دائرة الري للحوز.

وأشار السيد رئيس الحكومة فيما يتعلق بالعقار الصناعي أنه سيتم قريبا، بشراكة بين الوكالة وﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﺔ ﻭﺍﻻﺳﺘثمار ﻭﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺓ ﻭﺍلاﻗﺘﺼﺎﺩ الرقمي، إطلاق صندوق المناطق الصناعية المستدامة كآلية نموذجية لتحسين شروط حكامة واستدامة المناطق الصناعية ببلادنا، وذلك بمشاركة فعالة من طرف القطاع الخاص لاسيما جمعيات المناطق الصناعية.

كما سجل السيد رئيس الحكومة بارتياح تجاوب المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي مع الحكومة من أجل إنجاز دراسة حول السياسة العقارية للدولة، كتوطئة لإعداد استراتيجية عقارية وطنية ومخطط عمل لتنفيذها.

وفي ختام كلمته، جدد رئيس الحكومة التنويه بالعمل الدؤوب لجميع المساهمين في إعداد برامج الميثاق وتنفيذها وتتبعها وتقييمها، ودعا الوكالة إلى مضاعفة الجهود وتحري النجاعة والمردودية الاقتصادية والآثار الاجتماعية لمشاريع الميثاق والعمل على تتبعها المحكم، حيث أكد أن عامل الوقت يعتبر من المحددات الأساسية لنجاح البرنامج مما يستوجب تعزيز التنسيق والسرعة في اتخاذ القرارات لما لذلك من انعكاسات مباشرة على دينامية النمو وعلى ضمان أكبر استفادة للفئات المستهدفة من البرامج. 

كما دعا كافة أعضاء مجلس التوجيه الاستراتيجي ومختلف الشركاء إلى مواصلة التعبئة لتمكين وكالة حساب تحدي الألفية-المغرب من إنجاز مشاريع وأنشطة الميثاق الثاني على الوجه الأمثل، بما يضمن الوفاء بالتزامات الحكومة المغربية في هذا الصدد.

وتتبع أعضاء المجلس عرضا للمدير العام لوكالة حساب تحدي الألفية-المغرب، أطلع من خلاله أعضاء المجلس على تفاصيل تقدم تنفيذ البرنامج موضوع الميثاق منذ اجتماع الدورة السابقة وافاقها المستقبلية، وخاصة منها مشاريع “التربية والتكوين من أجل قابلية التشغيل” في مكوناتها المتعلقة بالتعليم الثانوي والتكوين المهني والتشغيل، وكذا مشاريع “إنتاجية العقار” في مكوناتها المتعلقة بحكامة العقار والعقار الصناعي والعقار القروي بالإضافة إلى حصيلة الإنجازات المالية للوكالة.

وفي ختام هذا الاجتماع، اطلع المجلس على مخطط عمل الوكالة المتعلق بالنوع والادماج الاجتماعي كما تمت المصادقة على مجموعة من الاتفاقيات والمخططات والتعديلات والعقود من ضمنها سياسة الوكالة في مجال تنازع المصالح ومدونة السلوك والأخلاقيات الخاصة بها. 

حضر هذا الاجتماع على الخصوص وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي وكاتب الدولة لدى وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي المكلف بالتكوين المهني وممثلو القطاعات الوزارية الأخرى الأعضاء في المجلس، وممثلو الاتحاد العام لمقاولات المغرب وهيئات المجتمع المدني والهيئات الأخرى العضوة بالمجلس.

مملكتنـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا.م.ش.س

2018-07-14 2018-07-14
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

مملكتنا
%d مدونون معجبون بهذه: