بإنصاف وامتنان تضحيات المضيفة و الربان ليست للنسيان أمام المكيدة و البهتان 

آخر تحديث : الأحد 12 أغسطس 2018 - 9:52 مساءً
Advert test
  بإنصاف وامتنان تضحيات المضيفة و الربان ليست للنسيان أمام المكيدة و البهتان 
محمود هرواك من مراكش الحمراء
 
حينما انطلق في “نوام الشعب” الكلام؛ تفوه فاه بعضهم بالرجعية و الكبت في قالب وقح دنيئ و كأن لسان حالهم يقول يا حسداه ادرك فاها لقد غلبني فوها، و لا طاقة لي بفيها! 
لم يكن أبدا ما قرأت يوم الرابع من الشهر الجاري غشت آب؛ على الحائط الفايسبوكي للبرلماني عن حزب الأصالة و المعاصرة “محمد أبودرار” الفائز تجاوزا بنصف ولاية تشريعية بعد طعون و صراع أفلام هيتشكوكية كما يروقه كثيرا استخدام هذا الوصف في تدويناته و توسلاته الفايسبوكية التي يغلب عليها غالبا دسائس إيديولوجية دينية واستغلال كبير للشعبوية بقناع الخطاب الديني!
خطاب يعيب حزب نفس البرلماني على الإسلاميين استغلاله! لكن للضرورة أحكام واليوم حلال علينا حرام عليهم!! وكيف لمن يجد نفسه بين الحداثة و المحافظة بين الليبرالية و المرجعية الإسلامية أن يلقى لرأيه موقعا !؟ ما له سوى التأرجح بين المواقف؛ موطئ يسكنه و انتهازية، عله يجد بها ما يغنمه! ذلك فقط قبيل أسبوع من استهدافه لعامل إقليم سيدي إيفني؛ هذا الأخير الذي فضل عدم إدراج اسمه في لائحة المدعوين لطقوس حفل الولاء الذي لم يشفع له دفاعه الدغمائي عنه؛ بالحضور لمراسيمه في رسالة واضحة لا تحتاج كثيرا من التأويل.
لم يكن استدراكا ما قرأت بعنوان “الإبتزاز المقنن”  مدعاة للسخرية و الإستغراب بقدر ما كان سببا لأشفق على ما صار إليه حال “الممثلين على الشعب” الملثمين في جلابيب الأعراف البالية و مواويل الأزمنة الخالية.
فإذا كانت شركة “لارام” قد جلبت على وزير الخارجية الجزائري ويلات التهكم بعد أن اتهمها في تصريح خشن غير محسوب بنقل أشياء غير الركاب؛ فإنها اليوم ستجلب لا محالة على البرلماني المذكور آنفا عواقب غير محسوبة في حزبه كما داخل أسوار المحاكم، بتهم متعددة بعدما عمد إلى نزع الوطنية عن ربابنة شركة “لارام” المعترف لهم بالكفاءة والمهنية إفريقيا بل عالميا و كأن صاحبنا يملك صكوك الوطنية ليوزعها أو ينزعها على من يشاء في نزعة من الغباء.
وقاحة هذا النائب، عفوا النائم؛ لم تقف عند هذا الحد لتشير في ضرب من العجرفة و العهر السياسي ووسخ الكلم و الكلام إلى اتهام نفس الربابنة رفقة المضيفات اللواتي يبدلن الغالي و النفيس من أجل إرساء صورة محترمة تليق بمهنة لطالما عانت من تغوط الحاقدين الذين يختزلون صورة المضيفة بكبتهم المستوطن غرائزهم في جسمها! شأنهم في ذلك شأن الحيوانات التي يبدو أنها لا تعطي لغريزتها و سليقتها الحيوانية أكثر مما يمنحه هؤلاء للتفكير الجنسي القابع عقولهم و أفئدتهم المسكونة سكن التفاهة و التخلف.
“أبودرار” صرح دون ما ذرة احترام أو تحفظ بأن الممارسات التي يتهم بها الربابنة و المضيفات تتم بإيعاز من الشركة لتكون شريكهم الأول المحتضن  للقوادة والدعارة.
إنها مرحلة غير مسبوقة تبتغي عدم التساهل في معاقبة شخص أتبع هذه الإتهامات تدوينة يصر فيها على ما نشر و يستهزئ بلغة الربابنة و المضيفات مستغلا تكوينهم الفرنسي ليغطي على ضعف أدبه و غياب حجيته بأسلوب عربي ركيك ما أظن أنه سيسمح له بقراءة هذه الأسطر التي تنقرها أناملي قراءة صحيحة و بليغة هو الذي لم يقرأ أو يستجب حتى لتحذيرات رئيس فريقه البرلماني عبد اللطيف وهبي الذي قيم تصريحاته بالشاذة شذوذ نائبه السياسي.
لكننا دفاعا عن حق الربابنة الدستوري في الإضراب و امتنانا للشركة التي تسعى إلى الإستجابة لمطالبهم المشروعة و كرد اعتبار لمضيفات أبن عن علو كعبهن و عن مهنيتهن و استقلاليتهن و أخلاقهن التي رفعن بها قدر المرأة المغربية نعيدك إلى مقاعد الدراسة التي خانتك فصولها؛
إن الربان في الطائرة قائد مخلص نذر نفسه للقيام بعمل نبيل أوصلته له دراسته المتميزة و روحه المغامرة القوية التي تعلمت لصغر سنها ثقافة المسؤولية و روح العطاء و التضحية بأسمى صفات الوطنية من أجل الوطن.
حتى تكون ربان طائرة أيها البرلماني تحتاج أن يكون جسمك السليم في عقلك السليم و يشترط عليك خلو عقلك من التسرع و الأفكار الظلامية و المهلوسات و الهلوسات التي أسقطت كلامك الساقط في بحر الندالة بعدما غاب عنك حمل مسؤولية أربعين مليون مغربي! كان أحرى بك كما انتظر منك أن توصل للمغربي فقط صوته لقبة مجلس نواب!
ربان “لارام” سيدي النائم! يحمل أجسام الركاب و أرواحهم بعز و ثقل مسؤولية و شموخ تشفق منه الجبال عبر بقاع الأرض ليحطهم لقضاء مآربهم كسفراء لبلدانهم. للربابنة قصص تضحية أنجزت لها الأفلام و كتبت لها الجوائز التقديرية و كرمت لها الأرواح و شركات العالم تسعى دائما لتوفر لهم ما لذ و طاب حتى يكونوا عند الإنتظارات في كل امتحان ترحال يجتازونه.
أما المضيفة و المضيف فهما أبرز الساهرين على سلامتك و راحتك أثناء الرحلة و ليس خارجها كما يرغب في ذلك كبتك الاشعوري!
المضيفة في الطائرة هي تلك الشريفة العفيفة التي تستقبلك بالإبتسامة على محاياها لتشعرك بالطمأنينة لأنها تعتبرك في مقامها المؤقت الذي تكرمك به إكرام حاتم الطائي لضيوفه! و لسان حالها على قول الشاعر (“إذا أنت أكرمت الكريم ملكته ** و إذا أنت أكرمت اللئيم تمرد”)
المضيفة هي أسمى من أوصافك القدحية لأنها أيضا تلك المنقدة التي يخول إليها دور المسعف و الطبيب و الممرض أثناء الرحلات بصلاحيات واسعة. المضيفة هي جوهرة الرحلة و صمام أمانها و ملح طعامها! المضيفة هي الناصحة كخبيرة تغدية و المستقبلة كسفيرة آنية. المضيفة هي الضابطة لقدر السكر و الضغط في جسمك لكنها ليست أبدا المتحكمة في السجية الشاذة لعقلك.
يتكلم نائمنا عن الأجور و يعزز ذلك بأرقام جناها من شجرة “الطنز” متهما العاملين باستنزاف الشركة و هذه الأخيرة باستنزاف جيوب دافعي الضرائب من المواطنين!
(“فوا عجبا كم يدعي الفضل ناقص ** و وا أسفا كم يظهر النقص فاضل”) على قول أبي العلاء المعري؛ نعريك أمام الشعب؛
الحد الدنى للأجور حسب آخر تعديل تشريعي، لا يتجاوز 3000 درهم، ما يعني أن أجرك أيها البرلماني يضاعف الموظف البسيط بـأكثر من عشرات المرات، وأجر الوزير يضاعفه بأكثر من 19مرة، علما أن كثيرا من العاملين المهمشين، كالحال مع الخادمات وعمال بعض المصانع والعاملين في الضيعات الفلاحية، لا تصل أجورهم حتى للحد الأدنى للأجور كما هو معلن عنها.
أجورك أيها المفتري مع أجور الوزراء التي أوردت تقديرا لها قبل قليل، تستثني التعويضات والامتيازات الخيالية التي تقدم لك!
فإذا ما أجرينا عملية حسابية بجمع أجور الوزراء بالإضافة إلى أجور أعضاء مجلسي القبة التشريعية (395 من مجلس النواب +120 من مجلس المستشارين)، فإن رواتب الوزراء والبرلمانيين وفق الأرقام المعلن عنها فقط، تكلف ميزانية الدولة شهريا بالتدقيق 20872000 درهم! نعم! رقم للخيال تستنزفونها من جيوب المواطن البسيط.
علما أن ميزانية البلد بأكمله، الذي يقارب سكانه 40 مليون نسمة، لا تتجاوز 43 مليار دولار، أي تقريبا ما يعادل نصف الثروة التي يملكها مؤسس شركة مايكروسوفت بيل غيتس وحده.
اليوم انتهى زمن استحمار الشعب لأن ما تأكلونه من أموالنا هو مال الدولة و حقنا أما شركة “لارام” و العاملون فيها قادرون على تجاوز خلافاتهم داخليا دون حاجة لسماع عويلك!
أما قضية سلم الأجور الوضيفية في المغرب فهي إحدى المشكلات البنيوية التي تتسببون لنا فيها.
لذلك فإننا كسلطة رابعة؛ نطالب بصرامة و حزم حزب الأصالة و المعاصرة باتخاذ إجراءات زجرية و تأديبية في حقك و نطالب الشركة و العاملين فيها بمقاضاتك من ربابنة و مضيفات و مضيفين و نقول لهم لا عليكم (“إذا أتتك مذمتي من ناقص ** فهي الشهادة لي بأني كامل”)
 
مملكتنـــــــــا.م.ش.س
Advert test
2018-08-12
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

مملكتنا
%d مدونون معجبون بهذه: