خدمة التسليم المؤدى عنه “ألو كورسيي..” تحقق نجاحا باهرا في مراكش
محمود هرواك من مراكش الحمراء
تعمل عمل المداومة بالنيابة و المناوبة، أربع وعشرون على أربع و عشرين، لا يهم إن كان الوقت وقت صيف و حر (كهذا الذي تقرأ فيه عزيزي المتابع) أو شتاء و برد؛ الأهم؛ و الأكثر حرارة؛ استقبال العاملين بالمؤسسة و مهارتهم الخدماتية العالية!
رد سريع على المكالمات بمختلف اللغات و اللهجات! استجابة أسرع من الضوء و البرق بروح مرحة لطيفة، سلسة خفيفة، أكثر من ذلك؛ و بدون مبالغة عفيفة.. كل ذلك من أجل سواد عيون الزبون الذي متى إن جرب الخدمة صار إدمانه عليها حتما و لزاما!
لعلي و أنا أكتب لك أيها القارئ من باب الترجي أن تسعد قرة عيني يوما ما برؤية؛ قطاع الوقاية المدنية بسيارات إسعافه أو الشرطة بصقورها؛ بتلك الحرفية و الإحترافية المهارية التي لا يحتاج أي منا أن يكون “نبيا” ليلحظها فينوه بالعمل الجبار الذي يسدى ويقدم للمواطن المراكشي عبرها و من خلالها!
(“Allo coursier Marrakech”)
(“Allo coursier Marrakech”)

عبارة جميلة بسيطة لكنها باتت اليوم الأكثر استعمالا داخل و خارج أسوار المدينة الحمراء!
كثيرون يرون فيها هدفا ربحيا خالصا صرفا و هو شيئ مشروع على “قلة” ثمن الخدمة 20 درهما. لكن اعذروني أن أخالفكم الرأي و أنوركم من خلال تحقيقي الصحفي هذا؛
تروي لنا “مي حليمة” كيف اكتشفت رقمي الخدمة (0674 487 474 / 0664 747 467)
عن طريق حفيدتها المدللة التي كثيرا ما كانت تعمد إلى استقدام طلباتها إلى بيت جدتها، هذه الأخيرة لم تكن تعرف أن ذلك سيكون سببا في نجاتها من موت محقق وقت أن وجدت نفسها وحيدة في غياب من يشتري لها دواء يتناوله المصابون بالربو الحاد على عجل ليكون المنقد البطل؛ ليس سوى ذلك الممتهن مهنة “ساعي خدمة” (“#ألو_كورسيي”) و الذي ورغم إصرار “الحاجة” على أن يأخذ أكثر من الثمن المعلن رفض في ضرب من الإنسانية العالية قائلا لها: (“بطول عمرك ألحاجة.. البنية ناخذو منها.. ديما كاتهلا فينا و أنتيا حشومة تخلصي كثر من داكشي لي داير لينا لمعلم”) كلمات كان لها جميل الأثر على “مي حليمة” التي حكت لنا واقعتها بعفوية أجدادنا الجميلة الصادقة.

لم تكن القصة المسرودة أعلاه الوحيدة؛ فبين من تمنعه إعاقته من التنقل من ذوي الإحتياجات الخاصة و بين الذي لا يسمح له وقت عمله قضاء حوائج الأسرة مرورا بالكسلان وصولا إلى مفتقد وسيلة التنقل ثم أخيرا إلى المدللة الناشئة نشأة الدلع؛ بين كل ذاك قاسم مشترك وحيد؛ ألا و هو الإستعانة بساعي التسليم.. (ألو كورسيي) في نسق يمزج بين الفرنسية أو حتى الإيطالية بسرعة أمريكية.
فضولنا الكبير دفعنا للإتصال بالسيد “كريم آيت امحمد” المدير العام رئيس الشركة و مؤسس الخدمة لنسأله عله يشبع فضولنا فما كان منه إلا أن أصر على الترحيب بنا في مكتبه ليجيب على تساؤلاتنا برحب وسعة و لنقف على بعض الخبايا الغابرة.
قبل الحوار طلب مني ممازحا أن أمده بالنسخة الورقية لجريدة “مملكتنا” حتى يوزعها مع الطلبات فما كان مني سوى أن استقصيته عن الفاتورة ليرد بثقة (لا، لا أبدا لن تدفعوا لأن من يكتب بمهنيتكم يستحق كل الإحترام و الإشادة في زمن قلت فيه النزاهة).
مررنا سريعا إلى الحوار:
-س: متى كان التأسيس و من أين جاءت الفكرة؟
-ج: الفكرة مستقدمة من كندا! إذ أن أحد أصدقائي القاطنين بالخارج نصحني بأن أعمل على النسخة المغربية و نقل لي بأمانة بعض المعلومات التي ساعدتني كثيرا في التأسيس و الدراسات الأولية قبل التطبيق. بالنسبة لتاريخ التأسيس فهو راجع إلى حوالي ثلاث سنوات؛ سنة 2016.
-س: كيف استطعت خلال مدة قصيرة وفي ظرف وجيز تحصيل كل هذه الشهرة علما أن هناك منافسة شرسة تشن عليكم “حربا” بلا هوادة!؟
-ج: أكثر ما يجعلنا في منأى عن السقوط هو روحنا الجماعية في العمل و حبنا لما نقوم به إذ عالبا ما نغلب الطابع الإنساني على خدماتنا!
المغاربة أذكياء إذا كنت صادقا و عملت بإتقان فلا شك أنهم سيعطونك المرتبة التي تستحقها! و أظن أنهم يوما عن يوما يرفعوننا أكثر من قبل لأنهم لمسوا فينا بالإضافة إلى جودة الخدمة الصدق الذي يعتبر العملة الأمثل و الكنز الذي لا ينفذ.
شيئ آخر هناك محتالون لا يملكون حتى تصاريح العمل و كثيرا ما ينقلون أشياء أخرى.. المواطن المراكشي يريد قبل كل شيئ خدمة آمنة.
-س: هل ستعمدون إلى فتح فروع في مدن أخرى!؟
-س: هل ستعمدون إلى فتح فروع في مدن أخرى!؟
-ج: إن شاء الله.. لم لا !؟ الآن نعمل على إضافة فكرة مميزة سأطلعك عليها لاحقا ! هي قيد الدراسة.. و ستكون الأولى في مراكش و المغرب.
(أقاطعه فورا..)
(أقاطعه فورا..)
-س: هل لك أن تطلعني عليها !؟
-ج: (يبتسم) ستكونون أول الحاصلين عليها حال انتهاء الدراسة.
-س: هل المستخدمون سعيدون بعملهم!؟ وهل توفر لهم ظروف عمل جيدة و تحفيزات!؟
-ج: لو لم يكن الحال كذلك لما أخلصوا في عملهم ! نحن عائلة واحدة و الفرق فقط في الأدوار التي توزع على كل منا حسب المهمة و الكفاءة! المشروع مشروعنا جميعا و نجاحي نجاح فريقي و فشل فريقي فشلي!
ثم ما بالك تسألني !؟ لك أن تسأل العاملين هل هم سعيدون أم لا!؟ أما أنا فمتأكد من الإجابة
-س: تابعت بإعجاب قصة “مي حليمة” و قصصا أخرى هل تتعاملون إلى اليوم مع تلك العائلة!؟
-ج: سؤالك ليس بريئا هل تسأل عن الجدة أم الحفيدة!؟ نعم هم من زبنائنا المخلصين.
شكرت له حسن الإستقبال و انطلقت و أنا أردد بلغتي الفرنسية المرحة:
(Allo coursier Marrakech)
مملكتنــــــــا.م.ش.س








