الذكرى 43 للمسيرة الخضراء تأتي في سياق تحولات عميقة تشهدها القضية الوطنية
محمد الخطابي
ان ملحمة المسيرة الخضراء المظفرة التي يحتفل الشعب المغربي بذكراها 43 شكلت محطة تاريخية بارزة تمكن المغرب بفضلها من استرجاع أراضيه وتحقيق الوحدة الترابية بطريقة سلمية أبدعتها عبقرية الملك الراحل الحسن الثاني طيب الله ثراه.
و تأتي هذه الذكرى المظفرة في سياق تحولات عميقة تشهدها القضية الوطنية واندحار الأطروحة الانفصالية وتقدم المملكة على الساحة الافريقية والعالمية.
وأن السياسة المغربية، أصبحت سياسة ذات طبيعة هجومية واستباقية ويقظة وترفض الكرسي الفارغ، بالإضافة إلى إعادة الاعتبار لمقترح المملكة المتعلق بالحكم الذاتي بالأقاليم الجنوبية.
و من بين هذه التحولات التقدم نحو ارساء نموذج تنموي في الأقاليم الجنوبية للمملكة الذي ليس فقط مشروعا للتنمية المحلية بل هو مشروع شمولي للاقلاع والتقدم يحول الأقاليم الجنوبية إلى نقطة جذب اقتصادي واقلاع تنموي، يجعلها مصدرا للأمل مقابل ما تعرفه مخيمات العار في تندوف من يأس.
فالمملكة المغربية انتقل إلى نهج سياسة تقوم على الحزم والصرامة للرد وبحزم على كل الاستفزازات والمناورات اليائسة للمس بالوحدة الترابية والوطنية للمملكة.
و أن عودة المغرب للاتحاد الافريقي عززت السياسة الافريقية للمملكة، و أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس قام بأزيد من 50 زيارة ل29 بلدا إفريقيا التي توجت بالتوقيع على حوالي ألف اتفاقية .
و أن العلاقات المغربية الافريقية هي علاقات استراتيجية، و أن كل المبادرات التي قام بها المغرب تجاه افريقيا سواء على المستوى الاقتصادي أو الانساني أو السياسي، أبانت بأن العالم يحتاج اليوم إلى العمل من خلال ثقافة جديدة، تتأسس على المصالح المشتركة التي تفترض تقديم الدعم للأطراف والفاعلين الآخرين الذين لا يتوفرون على نفس الامكانات.
وان “العرض المغربي في افريقيا لم يكن عرضا انتقائيا بل كان عاما وهي رسالة قوية على اعتبار أن المغرب لا يتعامل مع القضايا الافريقية بنوع من الانتهازية، ذلك أن مسألة افريقيا متجذرة في وعي الدولة المغربية”.
مملكتنا.م.ش.س








