توصيات المناظرة الوطنية الأولى للحماية الاجتماعية
سهام زيان
قال لحسن الداودي الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالشؤون العامة والحكامة، إن المناظرة الوطنية الأولى للحماية الاجتماعية التي تم تنظيمها في 12و13 نونبر 2018، شكلت محطة أساسية في مسلسل تشاوري حول سبل إصلاح منظومة الحماية الاجتماعية الذي انطلق في 2015 بإنجاز أول تشخيص شامل للمنظومة، ويتم تحيينه وتعميقه واقتراح سبل الإصلاح مع إعداد وتوقيع برنامج التعاون مع الاتحاد الأوربي في 2017.
وأبرز الوزير، في العرض التي تقدم به أمام المجلس الحكومي المنعقد اليوم الخميس 20 دجنبر الجاري، أن المغرب يتوفر على منظومة متنوعة للحماية الاجتماعية، بفرعيها التأمين الاجتماعي والمساعدة الاجتماعية وتتمثل في: صناديق التقاعد الخاصة بالقطاع العام، الصناديق الداخلية للتقاعد، الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي، التأمينات الخاصة، صندوق المقاصة، برنامج راميد، برنامج تيسير، المطاعم المدرسية، مبادرة مليون محفظة، المنح والمطاعم الجامعية، برنامج الدعم المباشر للأرامل، صندوق التكافل العائلي، برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ومؤسسات الرعاية الاجتماعية.
وأشار إلى أن هناك حوالي 140 برنامجا مصمما ومنفذا بشكل مستقل عن بعضها البعض، بطرق استهداف وآليات حكامة مختلفة؛ لكن، يضيف الوزير، هناك مشاكل يجب معالجتها منها ما يتعلق بتعدد المتدخلين وقصور في التنسيق فيما بينهم، وتعقد المساطر الإدارية وشروط الاستفادة؛ وضعف مساهمة الجماعات الترابية في تصميم وتمويل وتنفيذ برامج الحماية الاجتماعية.
وكشف الوزير عن توصيات لتحسين حكامة منظومة الحماية الاجتماعية وتتمثل في إرساء نظام فعال للحكامة لضمان تناسق ونجاعة المنظومة، وإحداث آلية مؤسساتية دائمة لقيادة وتنسيق سياسة الحماية الاجتماعية، بالإضافة إلى وضع نظام مندمج للرصد والتقييم لتوفير المعطيات الضرورية لاتخاذ قرارات متبصرة واعتماد التقويمات اللازمة في الوقت المناسب، وتوحيد طرق ومعايير الاستهداف لضمان استهداف أنجع للساكنة الهشة وتحسين تكامل البرامج مع التعجيل بوضع السجل الوطني للسكان والسجل الاجتماعي الموحد والعمل على تحيينهما باستمرار.
فضلا عن ذلك، أضاف الوزير، أنه إلى جانب هذه التوصيات، هناك التأكيد على تبسيط المساطر الإدارية لتيسير ولوج الفئات المستهدفة للدعم ووضع آليات مناسبة للرقابة البعدية، وتعزيز مشاركة الجماعات الترابية في تصميم وتمويل وتنفيذ برامج الحماية الاجتماعية، بالإضافة إلى تعزيز الإعلام والتواصل حول مختلف برامج الدعم الاجتماعي بكل الوسائط المتاحة لضمان وصولها للفئات المستهدفة، مشيرا إلى أن تعميق دراسة توصيات المناظرة يتم على مستوى لجنة القيادة التي تشتغل على تطوير أنظمة الحماية الاجتماعية.








