مــن ذاكــــرة الــمــســيــرة الخـــضراء المظفـــرة

آخر تحديث : الجمعة 6 نوفمبر 2015 - 1:28 مساءً

المسيرة الخضراء كانت بمثابة الداعم الذي عزز التلاحم الوطني ووحدة الكلمة، وقد كانت أحزاب معارضة تقترح وتنادي بوسائل لا تمت بالسلمية لتحرير الصحراء من يد الاحتلال الأسباني، وكانت تصريحات زعماء تلك الأحزاب تصب في هذا الطرح قبل أن يعلن الملك الحسن الثاني المسيرة الخضراء كوسيلة للتحرير.

حميد أبكاري، مواطن مغربي كان شاهد عيان على يوم المسيرة الخضراء والأجواء التي رافقتها، والتي تحدّث بشأنها مع “العرب” قائلا “كنت في ذلك الوقت أبلغ من العمر 16 سنة. وما أتذكّره عن المسيرة الخضراء، هو ذلك التفاعل الكبير للمغاربة من مختلف الأعمار معها بشكل للأسف لا أرى مثله اليوم”.

وأضاف “لن أنسى طوابير المواطنين وهي تسجّل نفسها من أجل التطوّع بحماس كبير متناسية كل الأخطار التي يمكن أن تحصل لهما في الطريق. وقد كنت من بين التلاميذ الذين خروجوا في مظاهرات تأييد دامت لأيام”.

وختم أبكاري حديثه بالقول إن المسيرة الخضراء “سيمفونية وطنية حماسية لا توصف بالكلمات”.

ولا يختلف وصف عائشة المالح لأجواء هذا الحدث كثيرا عما قاله أبكاري، إلا أن المالح، وعلى عكس أبكاري، الذي عايش الحدث عن بعد، كانت من بين الذين تطوّعوا للذهاب إلى الصحراء؛ حيث تقول، في حديث مع وكالة المغرب العربي للأنباء، إنها تركت أطفالها في عهدة صديقة وآثرت نداء الوطن لتشارك في ملحمة المسيرة الخضراء.

ولا تزال عائشة المالح، البالغة من العمر حوالي 70 سنة، تتذكّر كيف أنها استطاعت رغم كل الظروف أن تحظى بالتسجيل ضمن المتطوعين في المسيرة الخضراء، هذا الحدث الذي أضحى يحتل مكانة خاصة وكبيرة في قلبها دون أن تنسى التذكير باعتزاز كبير توشيحها بوسام ملكي اعترافا وعرفانا بمشاركتها في المسيرة الخضراء.

وتستحضر لحظة وصول المتطوعين إلى الحدود الوهمية بالقول إن الشعور الذي انتابهم لا يوصف خاصة بعد أن تحقق حلمهم المتمثل في لثمهم لأرض الأجداد.

مملكتنا.م.ش.س

2015-11-06 2015-11-06
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

مملكتنا
%d مدونون معجبون بهذه: