هكذا تدخلت وزارة الداخلية لتخفيف ديون فريق الرجاء البيضاوي
ياسين هادي
رئيس الرجاء نفسه اعترف بشكل ضمني أن الفريق تلقى فقط خلال هذه السنة هبات من المجالس المنتخبة في حدود 700 مليون سنتيم، وطالب بأن يرتفع هذا الدعم إلى 1.5 مليار سنتيم، بدعوى الأعباء التي تحملها النادي بسبب إغلاق المركب الرياضي محمد الخامس، وهو ما أثار حفيظة الفرق الأخرى، أبرزها فريق الوداد البيضاوي الذي طالب جمهوره بدعم مماثل، خاصة وأن الفريق الأحمر تضرر هو الآخر بسبب إغلاق ملعبه، مطالبا بالعدل والمساواة.
لكن المثير في الأمر أن فريق الرجاء البيضاوي نفسه تلقى خلال السنة التي ودعناها دعما ماليا من وزارة الداخلية، تتجاوز قيمته مليار سنتيم لنفس السبب، وهو إغلاق ملعب محمد الخامس، كما تسلم أيضا مليار ونصف المليار مباشرة بعد تشكيل المكتب المسير الحالي برئاسة رجل الأعمال جواد الزيات.
ورغم أن مجموعة من الأندية الأخرى لم تتمكن من اللعب في ملعبها بسبب الإصلاحات، على غرار شباب الريف الحسيمي، مولودية وجدة، سريع واد زم والمغرب التطواني… إلا أن هذه الفرق لم تتلق أي دعم من طرف وزارة الداخلية.
هذا الدعم السخي الذي استفاد منه فريق الرجاء البيضاوي لوحده، والذي يتجاوز 4 ملايير سنتيم في ظرف سنة واحدة، يأتي بعد صدور دورية الوزير عبد الوافي لفتيت، وهي الدورية التي منعت المجالس الجهوية ومجالس العمالات من دعم الجمعيات الرياضية، وقيدت أسلوب توزيع دعم الجماعات المحلية، في تناقض صارخ.
و بحسب مصادر ، فيعود السبب الرئيسي لدعم الدولة عبر وزارة الداخلية لفريق الرجاء البيضاوي إلى رغبتها في حل مشاكله المادية المتراكمة، نتيجة سوء التدبير الإداري في فترة تولي محمد بودريقة الرئاسة، خاصة وأن جماهير الفريق الأخضر خرجت للاحتجاج في الشارع لأسابيع خلال فترة تولي الرئيس السابق سعيد حسبان رئاسة الفريق وطالبته بالرحيل، حيث خلصت الدولة حينها إلى ضرورة حل المشاكل المالية للفريق من أجل أن يعود إلى سكته الصحيحة خوفا من انفجار اجتماعي تنطلق شرارته الأولى من المدرجات، علما أن جمهور النادي ظل يتغنى مند بداية الأزمة بأغان ثورية كانت آخرها أغنية “في بلادي ظلموني”، وهي الإشارة التي التقطتها الدولة وسارعت لإعادة الفريق لسكته الصحيحة، بداية بدعمه من المال العام ثم الدفع بمجموعة من المستشهرين الخواص لاحتضانه.








