ضمان نجاح واستمرارية استراتيجية قطاع التجارة رهين بتوفير الإمكانيات المالية اللازمة
مراكش – أكد وزير الصناعة والاستثمار والتجارة والاقتصاد الرقمي ، السيد مولاي حفيظ العلمي ، يوم الأربعاء بمراكش، أن ضمان نجاح واستمرارية استراتيجية قطاع التجارة رهين بتوفير الإمكانيات المالية اللازمة
وأضاف في مداخلة خلال جلسة عامة نظمت في إطار أشغال المنتدى المغربي للتجارة المنظم تحت رعاية الملك محمد السادس حول موضوع “تحسين مردودية التجارة وحماية التاجر، دفعة جديدة لطموح مشترك”، أن تجارة القرب تعد عنصرا أساسيا في الاقتصاد الوطني مما يفرض إيلاءها عناية خاصة للرفع من مستواها ومواكبة التجار الصغار عبر تنمية تنافسيتهم وتمكينهم من التغطية الصحية وتحفيزات ضريبية مع العمل على إرساء تخطيط معماري للتجارة الصغرى.
وأبرز الوزير، خلال هذه الجلسة، التي خصصت لمناقشة مختلف الإكراهات الأساسية التي تعرقل تطور القطاع والحلول الكفيلة بتحسين مردودية القطاع وضمان ظروف اجتماعية ملائمة للتجار، أن تطوير قطاع التجارة يستوجب تعبئة جهود جميع المتدخلين من فاعلين اقتصاديين وفرقاء اجتماعيين وممثلي الوزارات المعنية والسلطات المحلية، والمهنيين في إطار استراتيجية وطنية تهدف إلى وضع خطة عمل مشتركة ناجعة تحمي التاجر وتسمح بعصرنة تدريجية للقطاع.
وذكر مولاي حفيظ العلمي في هذا السياق، باستراتيجية “رواج ” التي مكنت العديد من التجار من الاستفادة منها غير أنها، يضيف الوزير، لم تحظ بالدعم المالي الكافي لضمان استمراريتها، مؤكدا أن الوزارة ستعمل على استكمال إعداد الاستراتيجية الخاصة بالنهوض بهذا القطاع، وذلك استنادا على نتائج وتوصيات المهنيين خلال اللقاءات مع المنظمات المهنية والمنتديات الجهوية وكذا المنتدى المغربي للتجارة قصد عرضها على الحكومة بغية خلق تنسيق وتكامل مع الاستراتيجيات القطاعية الأخرى.
من جهته، أوضح رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب صلاح الدين مزوار، أن أول استراتيجية بشأن قطاع التجارة (رواج) لم تحظى بالاستمرارية بعد مرور 12 سنة على تقديمها، مشددا، في هذا السياق، على ضرورة تعبئة جهود كافة المتدخلين في القطاع وضمان بلورة ما سيتمخض عن هذا المنتدى من توصيات على أرض الواقع في سبيل تطوير قطاع التجارة، وحماية التجار الصغار.
من جانبه، أكد رئيس النقابة الوطنية للتجار والمهنيين نبيل النوري، أن التاجر الصغير يواجه معاناة كثيرة، في حين يقوم بدور هام على المستوى الاقتصادي والاجتماعي، مبرزا ضرورة الحفاظ على هذا الموروث المهني عبر تمكين التاجر من التغطية الصحية وتنظيمه وحمايته من المنافسة التي يواجهها من قبل بعض العلامات التجارية الكبرى التي ولجت جل الأحياء السكنية ، مع العمل على عصرنة ومواكبة التاجر الصغير وتكوينه وتنظيم الباعة المتجولين للرفع من مستوى قطاع التجارة بالمغرب.
أما رئيس جامعة غرف الصناعة والتجارة والاقتصاد الرقمي عمر مورو، فأكد من جانبه، على أن إرساء نموذج تنموي جديد بشأن قطاع التجارة، الذي يعيش عدة إكراهات، يستدعي تظافر جهود كافة المتدخلين للنهوض بقطاع التجارة والتجار الصغار .
وأكد في هذا السياق، على أن نجاج القطاع رهين بتفعيل التوصيات التي ستصدر عن هذا المنتدى، مشيرا إلى أنه بعد المناظرات الجهوية حول التجارة تم الوقوف على ثلاثة أمور أساسية يتعين تعميق التفكير فيها من أجل النهوض بهذا القطاع والمتمثلة في البعد التشريعي والتنظيمي والحكامة التدبيرية والجانب الاجتماعي الخاص بالتجار.
ويسعى هذا الحدث، المنظم من قبل وزارة الصناعة والاستثمار والتجارة والاقتصاد الرقمي على مدى يومين، بمشاركة حوالي 1000 مهني في قطاع التجارة، إلى أن يشكل فضاء للنقاش والحوار التشاركي والشامل تتقاسم فيه مختلف الأطراف الفاعلة معارفها الميدانية من أجل تقديم توصيات واضحة وملموسة وقابلة للتحقيق وتبني مقاربة تمكن من توحيد وتنظيم التجارة المغربية مع تجميع المبادرات واصلاح الحكامة القطاعية.
ويعد المنتدى، أيضا ، فرصة لإثارة الإشكاليات الرئيسية وسبل الإصلاح التي من شأنها أن تتيح للتجارة الوطنية التمكن من كامل مقوماتها عبر وضع الدور المحرك الذي يؤديه التاجر المغربي في قلب هذه الدينامية، بصفته فاعلا جوهريا في التنمية.








