آخر الأخبار

  • نهاية فرار متورط في أحداث تامنصورت

  • حرارة الصيف ترفع درجة التأهب لمواجهة حرائق الغابات بشمال المغرب

  • دلالات روحية وأبعاد استراتيجية .. انطلاق صلاة الجمعة بالمسجد الجديد للمديرية العامة للأمن الوطني بالرباط

  • هل تقود نواكشوط جهودا دبلوماسية لدعم تسوية نزاع الصحراء المغربية ؟

  • توقيف المشتبه فيه في قضية تعنيف إمام مسجد بالقنيطرة باستعمال السلاح الأبيض

  • مونديال 2026 (المجموعة 3/الجولة 2) .. المنتخب المغربي يتجاوز عقبة إسكتلندا ويقترب من التأهل إلى الدور 32

بعد الانعتاق من بطش الجماعات المتطرفة .. زينب تعيش حياة جديدة ملؤها حب الذات والتصالح مع الآخر

بعد الانعتاق من بطش الجماعات المتطرفة .. زينب تعيش حياة جديدة ملؤها حب الذات والتصالح مع الآخر

عماد أوحقي

الرباط – بعد الانعتاق من بطش الجماعات المتطرفة، تعيش الشابة زينب التي استفادت  من برنامج “مصالحة”، ثم من عفو ملكي سام، حياة جديدة ملؤها حب الذات والتصالح مع الآخر.

تحكي زينب ذات ال22 ربيعا، بنبرة تشي بألم تجربة قاسية والفرح بمعانقة الحرية، كيف تسبب فراغ عاطفي وهوة في علاقتها مع والديها في جعلها لقمة سائغة للجماعات المتطرفة الموالية لتنظيم “داعش” التي نجحت في استقطابها وتسخيرها لأغراض إرهابية.

في بوح لوكالة المغرب العربي للأنباء، تصف زينب بتأثر بالغ انتقالها بشكل مفاجئ من حياة طبيعية وهادئة في البيت كما في المدرسة حيث كانت تتميز بقدراتها الأدبية وحبها للمسرح والمطالعة، إلى براثن التطرف والإرهاب، هذه التجربة القاسية التي بدأت باقتناء هاتف ذكي وولوج العالم الافتراضي ومواقع التواصل الاجتماعي.

توضح زينب، التي تظهر عليها سرعة البديهة وخفة الدم، كيف صارت مواقع التواصل الاجتماعي مثارا للذعر عوض أن تشكل منصة للتواصل والانفتاح على عوالم جديدة وحالمة، خاصة بعد استدراجها من قبل حساب مجهول استغل سكنات الليل لشحنها بأفكار عدوانية ضد وطنها وأسرتها الصغيرة والكبيرة.

وسرعان ما أصبح قلب زينب، المراهقة التي لم تجد حضنا يأويها، يكن ضغينة لوالديها ووطنها، وبزغت علامات حب وولاء للجماعات المتطرفة التي تختار ضحاياها بعناية فائقة. في هذا الصدد، تتأسف زينب لأنه “في غياب الوازع الديني وجهلي بالتعاليم الدينية الحقة، تكونت لدي فكرة الانضمام إلى صفوفهم”.

غير أن الأمور اتخذت مسارا آخر، فقد تم اعتقال زينب وإيداعها بالسجن. وقد اعتقدت حينها أن الأمر قد أفشل مخططاتها وأهدافها التي سطرتها الجماعات الإرهابية التي كانت تتواصل معها باستمرار، غير أن الأمر عكس ذلك، فالسجن كان أحب لزينب مما تدعوها إليه تلك الجماعات، لتحظى بفرصة للعيش بأمان وحب وسلام.

وهكذا، استطاعت زينب، بفضل مؤطريها داخل المؤسسة السجنية، أن تتخلص من “الأفكار العدوانية والمتطرفة والنظرة السوداوية للذات والناس المحيطين بها”، كما تلقت، طوال فترة مكوثها بالمؤسسة، مبادئ “الدين الإسلامي البعيد كل البعد عن الافتراءات والأفكار الإجرامية التي تروج لها الجماعات المتطرفة، بل هو دين وسطية واعتدال وقبول الآخر مهما اختلفت المعتقدات”.

وبفضل برنامج “مصالحة” الذي يهدف إلى تأطير المعتقلين المدانين في قضايا التطرف وتأهيلهم نفسيا وتثقيفهم وضمان اندماجهم المجتمعي، وتسهر عليه المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج بمعية مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، والرابطة المحمدية العلماء، والمجلس الوطني لحقوق الإنسان وشركاء آخرين، أصبحت زينب على دراية دقيقة بمجموعة من الأمور في مجالات شتى، لاسيما في مجال الدين والمجالين الاجتماعي والاقتصادي.

كما ساعدتها المواكبة النفسية التي استفادت منها طيلة فترة اعتقالها، على تجاوز “الأفكار المتطرفة الخبيثة والعدوانية” والتصالح مع ذاتها ومع مجتمعها ككل.

بعد الإفراج عن زينب، استقبلتها مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء ،مؤخرا، رفقة عشر نزيلات سابقات استفدن أيضا من العفو الملكي السامي بعد انخراطهن في برنامج “مصالحة”، لتصاحبها في رسم آفاق حياتها المستقبلية وإعادة اندماجها بشكل فعال وسلس في المحيط المجتمعي والمهني.

وبعد أن عانقت الحرية وعادت إلى حضن والديها اللذين تجرعا ألم فراق فلذة كبدهما، وجهت زينب، رغم صغر سنها، نصيحة للآباء والأمهات بالخصوص، لرعاية أبنائهم ومراقبة سلوكاتهم، خاصة بعد ملاحظة مظاهر العزلة والانطواء على الذات، مؤكدة أن الفراغ الأسري يعد نقطة ضعف الضحايا وعامل جذب تستغله الجماعات الإرهابية في عملية الاستقطاب.

مملكتنا.م.ش.س/و.م.ع

Loading

اقرأ أيضا
  • نهاية فرار متورط في أحداث تامنصورت

    مملكتنا/
    يونيو 20, 2026
  • حرارة الصيف ترفع درجة التأهب لمواجهة حرائق الغابات بشمال المغرب

    مملكتنا/
    يونيو 20, 2026
  • دلالات روحية وأبعاد استراتيجية .. انطلاق صلاة الجمعة بالمسجد الجديد للمديرية العامة للأمن الوطني بالرباط

    مملكتنا/
    يونيو 20, 2026
أخبار آخر الساعة
  • نهاية فرار متورط في أحداث تامنصورت

  • حرارة الصيف ترفع درجة التأهب لمواجهة حرائق الغابات بشمال المغرب

  • دلالات روحية وأبعاد استراتيجية .. انطلاق صلاة الجمعة بالمسجد الجديد للمديرية العامة للأمن الوطني بالرباط

  • هل تقود نواكشوط جهودا دبلوماسية لدعم تسوية نزاع الصحراء المغربية ؟

بعد الانعتاق من بطش الجماعات المتطرفة .. زينب تعيش حياة جديدة ملؤها حب الذات والتصالح مع الآخر