آخر الأخبار

  • السلاح الوظيفي يوقف شخصا بتيزنيت

  • بنسليمان .. الانطلاق الرسمي لعملية إدماج مجندي الفوج الـ41 للخدمة العسكرية 

  • عبد اللطيف حموشي يمنح ترقية استثنائية لشرطي توفي أثناء أداء واجبه بالدار البيضاء

  • الرباط .. آمنة بوعياش تدعو إلى أنسنة النقاش حول عقوبة الإعدام 

  • المنصوري والعدالة الانتقامية .. دولة الحق والقانون تسامح بالدستور.. ورئيسة الحكومة تعاقب بالوصم الأبدي والتصفية السياسية !

  • وزارة الصحة والحماية الاجتماعية تطلق الحملة الوطنية لتشجيع الرضاعة الطبيعية 

نافذة حول كتاب ” الجهل الجديد ومشكلة الثقافة “

نافذة حول كتاب ” الجهل الجديد ومشكلة الثقافة “

جليلة بنونة 

أصبحنا نعيش في عصرنا نوعان جديدان من الجهل ، وهما متناقضان كليا مع بعضهما البعض ، بحيث أن النوع الأول من الجهل ،يفتح الطريق ويحررها، إذ يطرح تساؤلات جديدة، تثيرها الاكتشافات الجديدة وهذا ما يسمى بفلسفة السؤال ،لأن السؤال هو مفتاح لكل معرفة كيفما كان نوعها بسيطة في مظهرها أو معقدة في جوهرها ، أما النوع الثاني من الجهل، هو الذي سماه “أفلاطون” “الجهل المزدوج” “حيث نتوهم أننا نفهم في حين أننا لا نفهم”.

وهذا هو الجهل القاتل، لأنه أخطر أنواع الجهل والأكثر شراسة ، فإذا كان النوع الأول من الجهل تحركه مقدمات المعرفة، فأما الجهل الثاني يعيش أفراده على الوهم بأنهم يعرفون وحقيقة أمرهم أنهم لا يعرفون، لأنه سبب كل ما يحدث من شر، وسبب أيضا كل الأخطاء التي يتعرض لها فكرنا جميعا، لأنه يحدد حماقة بعض الأشخاص اللذين يظنون أنهم خبراء في مجال معين وهم في الحقيقة مجرد سجناء في مغارة لمدة طويلة، يعيشون على ثقافة الوهم والتفاهة أو ثقافة الموت التي تزرع الأوهام وتشيع البؤس والكآبة ،وتشحن النفوس بالكراهية تجاه الغير ، بدل ان تزرع فيهم ثقافة الحياة وتربيتهم على الوطنية الايجابية، التي تدفعهم للبناء والتنمية والتقدم وكل ما فيه خير لاوطانهم .

هو كذلك جهل الإنسان بكرامته، جهل الإنسان بطاقاته ، جهل الإنسان بذاته ،فإذا كان الإنسان حر في الاختيار، إما اتباعه طريق العلم أو طريق الجهل، نحن البشر علة هذه الحرية، لأننا نغض النظر عن كل ما هو ذاتي ايجابي ، لا ننظر إلى أنفسنا كطاقة بشرية ولها مقوماتها، بل نستبعد الخبرة البشرية،و أصبحنا عبيد التفاهة والرداءة، وترسيخ ونقل ثقافة التفاهة من فرد إلى آخر ومن منطقة إلى أخرى، الكل أصبح ينتجها ويقع فريسة لها.

وهذا هو جديد هذا الجهل الذي سطت فيه القوة التكنولوجية وتدميرها لكل ما هو موروث ثقافي، خاصة الشباب اللذين يعتبرون قوة المجتمع ، ونظام التفاهة أصبح يغزو هذه القوة ويضعفها في كل مناحي الحياة.

في الفن “عروض موسيقية رخيصة باعتبارها فنا راقيا” ،التلفزيون “ترسيخ ثقافة العنف عبر افلام ومسلسلات، غايتها إفراغ الإنسان من انسانيته وزرع أنماط الوحشية والبربرية” .

أما الشبكات الاجتماعية ومواقع التواصل الإجتماعي “تويتر، فيسبوك وانستاغرام…” التي نجحت في بلورة الفكر وتبادل الآراء وهذه هي الغاية الأساس التي خلقت من أجلها تكريس مبادئ الثقافة ،حيث يتفاعل روادها عبر مناظرات وخطابات ومراسلات وكتب هي الأخرى زاغت عن هدفها وأصبحت قبلة للتافهين ،بل نجحت هذه المواقع في “ترميز التافهين “أي تحويلهم إلى رموز ويظهرون لنا بمظهر النجاح وهذا أمر يسأل عنه المجتمع الذي دأب على التقليص التدريجي لصور النجاح الحقيقي الذي عرفته البشرية، كالعمل الجاد من آداب وفنون ورياضة الخ….

فألغاها جميعا من قائمة معايير النجاح، حتى اختزلها في المال فقط، ومن هنا يمكن القول أن الهدف النهائي هو اسباغ التفاهة على كل شيء، حتى يصيب العقل البشري بالعقم من كل ما هو ثقافي ومعرفي وتصبح التفاهة كيان قائم بذاته.

مملكتنا.م.ش.س

اقرأ أيضا
  • السلاح الوظيفي يوقف شخصا بتيزنيت

    مملكتنا/
    أكتوبر 22, 2026
  • بنسليمان .. الانطلاق الرسمي لعملية إدماج مجندي الفوج الـ41 للخدمة العسكرية 

    مملكتنا/
    أكتوبر 22, 2026
  • عبد اللطيف حموشي يمنح ترقية استثنائية لشرطي توفي أثناء أداء واجبه بالدار البيضاء

    مملكتنا/
    أكتوبر 22, 2026
أخبار آخر الساعة
  • السلاح الوظيفي يوقف شخصا بتيزنيت

  • بنسليمان .. الانطلاق الرسمي لعملية إدماج مجندي الفوج الـ41 للخدمة العسكرية 

  • عبد اللطيف حموشي يمنح ترقية استثنائية لشرطي توفي أثناء أداء واجبه بالدار البيضاء

  • الرباط .. آمنة بوعياش تدعو إلى أنسنة النقاش حول عقوبة الإعدام 

نافذة حول كتاب ” الجهل الجديد ومشكلة الثقافة “