إقبال مكثف على مراكز الدعم الدراسي بفاس
فاس ـــ تسجل مراكز الدعم الدراسي بفاس خلال السنوات الأخيرة إقبالا مكثفا من لدن التلاميذ الباحثين عن آفاق للتميز في مسارهم التعليمي.
بعد أن كانت تقريبا منعدمة قبل بضعة عقود، ها هي مراكز الدعم الدراسي تنتشر في مختلف ارجاء المدينة خدمة للتلاميذ من مختلف أطوار التعليم.
هي ظاهرة يفسرها حرص الآباء على توفير تعليم ذي جودة لأبنائهم بما يفتح أمامهم أفضل المعاهد والكليات وبالتالي تأمين مستقبل زاهر لهم. أمل هم مستعدون للتضحية من أجل تحقيقه.
ومع انتشار دروس التقوية في العالم الافتراضي، حيث تقترح المنصات المؤدى عنها خدماتها بأسعار جذابة، وكذا في البيوت، تواجه هذه المراكز اليوم منافسة شرسة.
وباقتراب مواعيد الامتحانات خصوصا في مستوى الباكالوريا، تصبح هذه الفضاءات التربوية ملجأ لا غنى عنه بالنسبة للتلاميذ لاكتساب المعارف الضرورية لاجتياز الاختبارات بنجاح.
يقول أشرف رزقي، مدير مركز للدعم الدراسي بفاس، في تصريح لقناة M24، القناة الاخبارية لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن المؤسسة تهدف الى ترصيد معارف التلاميذ في مختلف الشعب، مشيرا الى أن التلاميذ الذين يتوافدون على هذه الفضاءات يتطلعون، عموما، الى سد النقص في بعض المواد والبرامج الدراسية.
وأبرز هذا المسؤول البيداغوجي الدور الذي يلعبه المدرسون داخل هذه المراكز في تحسين أداء التلاميذ عبر الانصات والمسالك البيداغوجية والقرب بين المدرس والتلميذ.
ويقول سفيان السمومي، أستاذ اللغة الفرنسية بأحد هذه المراكز، في تصريح مماثل، إن هذه المؤسسات تضطلع بدور تكميلي لدور المدرسة، مؤكدا أهمية الروابط الوثيقة التي تتأسس بين المؤطرين والمستفيدين.
وأضاف أن سمعة مركز ما تتبلور على مر السنوات بالنظر الى الأداء والنتائج المحققة مشددا على أن دروس الدعم الدراسي تظل رافعة أساسية لتكوين الرأسمال البشري بالبلاد طبقا للرؤية الاستراتيجية لاصلاح نظام التربية والتكوين واتاحة ولوج الكليات والمعاهد التي أضحت شديدة الانتقائية يوما بعد يوم.
![]()








