آخر الأخبار

  • واشنطن تؤكد تقدم “حوار الصحراء”

  • في أول مشاركة بمسابقة “كأس الكاف” .. أولمبيك آسفي يكتفي بنصف النهائي

  • وفد أمريكي يتوجه الاثنين إلى باكستان لإحياء المفاوضات مع إيران (ترامب)

  • بني ملال .. مهرجان البزازة يحتفي بالزيتون والتبوريدة في دورته الـ14

  • الدورة الثانية لسباق المنطقة الحرة لطنجة تستقطب أزيد من 2000 مشارك

  • خنيفرة .. إقصائيات جهوية للبطولة الوطنية لألعاب المؤسسات والمراكز الاجتماعية

مشروع قانون 59.24 .. حين يُعاد طرح سؤال الجامعة في المغرب

بقلم الدكتور امحمد أقبلي
أستاذ جامعي
رئيس جماعة أجلموس

يأتي مشروع قانون رقم 59.24 المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي في لحظة دقيقة من مسار الإصلاحات الكبرى التي يعرفها المغرب، حيث تتقاطع رهانات التنمية، والتحول الاقتصادي، وبناء الدولة الاجتماعية، مع أسئلة المعرفة، والجامعة، والبحث العلمي. فالنقاش حول هذا المشروع لا يمكن اختزاله في بعده التقني أو التنظيمي، ولا في عدد مواده وأبوابه، بل يتجاوز ذلك ليطرح، في العمق، سؤالاً جوهرياً حول موقع الجامعة في المشروع المجتمعي، وحدود علاقتها بالدولة والسوق، ووظيفتها في إنتاج المعرفة والنقد وبناء الإنسان.

وانطلاقاً من هذا الوعي، تأتي هذه الافتتاحية لتؤطر سلسلة من المقالات التحليلية النقدية، تتوخى مقاربة مشروع القانون مقاربة علمية هادئة في منهجها، صارمة في أدواتها، بعيدة عن الانطباعية أو التوصيف السريع. وهي قراءة تستند حصراً إلى الصيغة النهائية لمشروع القانون كما صادقت عليها لجنة التعليم والثقافة والاتصال، بما في ذلك التعديلات التي أدخلتها اللجنة أثناء مناقشته التفصيلية، وتسعى إلى تفكيك منطق النص، ورصد التحولات التي يحملها، وقراءة اختياراته في ضوء الدستور والسياق الوطني والتحولات العميقة التي يعرفها التعليم العالي على الصعيد الدولي.

يتعلق الأمر بمشروع قانون موسّع يتكون من أحد عشر باباً ومائة وثلاث عشرة مادة، لا يكتفي بمراجعة الإطار القانوني القائم، بل يسعى إلى إعادة بناء المنظومة القانونية الناظمة للتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار برمتها. فهو نص مؤسِّس يمتد من المبادئ العامة والتوجهات الاستراتيجية، إلى قضايا الحكامة والتنظيم المؤسساتي، والبحث العلمي، والتكوين، والتمويل، والعلاقة بالمحيطين الاقتصادي والاجتماعي، بما يجعل منه إطاراً تشريعياً موجِّهاً لمستقبل الجامعة المغربية لسنوات طويلة.

ومن الناحية المنهجية، لا يمكن ولوج هذا النص من تفاصيله التنظيمية أو من نهاياته التطبيقية دون الوقوف أولاً عند أبوابه التأسيسية، التي تشكل القاعدة المفاهيمية والفلسفية للمشروع. فهذه الأبواب لا تقدم فقط تعاريف عامة، بل ترسم الإطار المرجعي الذي سيؤطر باقي المقتضيات، وتحدد تصور المشرّع لمفهوم الجامعة، ولموقعها داخل ما يسميه النص «منظومة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار»، ولطبيعة العلاقة التي ينبغي أن تربطها بالدولة وبالسياسات العمومية.

إن الرهان من هذه القراءة ليس تقنياً محضاً، ولا سياسياً ظرفياً، بل رهان معرفي ومؤسساتي بامتياز، لأن الجامعة ليست مجرد مرفق عمومي، بل فضاء لإنتاج الفكر، وتكوين النخب، ومساءلة الاختيارات، وصناعة المستقبل. ومن هنا، فإن مقاربة مشروع قانون 59.24 تستدعي نقاشاً علمياً رصيناً، وقراءة متأنية، ومسؤولية فكرية تليق بمكانة الجامعة وبحساسية التحولات التي يقترحها هذا النص التشريعي.

Loading

اقرأ أيضا
  • واشنطن تؤكد تقدم “حوار الصحراء”

    مملكتنا/
    أبريل 19, 2026
  • في أول مشاركة بمسابقة “كأس الكاف” .. أولمبيك آسفي يكتفي بنصف النهائي

    مملكتنا/
    أبريل 19, 2026
  • وفد أمريكي يتوجه الاثنين إلى باكستان لإحياء المفاوضات مع إيران (ترامب)

    مملكتنا/
    أبريل 19, 2026
أخبار آخر الساعة
  • واشنطن تؤكد تقدم “حوار الصحراء”

  • في أول مشاركة بمسابقة “كأس الكاف” .. أولمبيك آسفي يكتفي بنصف النهائي

  • وفد أمريكي يتوجه الاثنين إلى باكستان لإحياء المفاوضات مع إيران (ترامب)

  • بني ملال .. مهرجان البزازة يحتفي بالزيتون والتبوريدة في دورته الـ14

مشروع قانون 59.24 .. حين يُعاد طرح سؤال الجامعة في المغرب