عبد المجيد المتوكل
فاس – في غمرة الاحتفالات الوطنية المجيدة التي تؤرخ لملحمة الكفاح الوطني، وبمناسبة تخليد الذكرى الثانية والثمانين لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال، تلك المحطة المفصلية التي رسمت معالم الحرية والسيادة للمملكة المغربية، شهدت القاعة المغطاة بنسودة يوم الأحد 18 يناير 2026 تظاهرة رياضية استثنائية، امتزج فيها رقي الروح الرياضية بعمق الشعور الوطني.

فقد أبى مجلس مقاطعة زواغة، في تنسيق محكم مع السلطات المحلية وبتعاون مثمر مع جمعية رجاء بنسودة لرياضة التيكواندو، إلا أن يجعل من هذه الذكرى الغالية فرصة لغرس قيم المواطنة والعزيمة في نفوس الأجيال الصاعدة، من خلال تنظيم دوري رياضي حافل في فنون “التيكواندو”، ليكون بمثابة جسر يربط بين تضحيات الرعيل الأول من المقاومين وطموحات شباب اليوم التواق للتميز والريادة.
لقد تحولت القاعة المغطاة إلى فضاء مفعم بالحيوية والنشاط، حيث تبارى الأبطال الصغار والشباب في لوحات تقنية وفنية عكست مستوى عالياً من الانضباط والموهبة، مذكرين الجميع بأن الدفاع عن راية الوطن لا يقتصر على ميادين السياسة والتاريخ، بل يمتد ليشمل منصات التتويج الرياضي التي ترفع اسم المغرب عالياً في المحافل الدولية.

ومع اختتام هذه المنافسات التي سادتها أجواء من التنافس الشريف والروح الأخوية، جاءت لحظة التتويج لتكون مسك الختام، حيث أشرف مستشارو وأطر مقاطعة زواغة، رفقة نخبة من الفعاليات الرياضية المحلية، على توشيح صدور المتفوقين بالميداليات التي لم تكن مجرد قطع معدنية، بل كانت رمزاً للاعتراف بالجهد والتميز.
ولم يقتصر الاحتفاء عند هذا الحد، بل شمل تقديم هدايا تحفيزية قيمة تمثلت في ألبسة ومعدات رياضية متكاملة، في التفاتة كريمة تهدف إلى دعم هؤلاء الأبطال وتشجيعهم على مواصلة مسارهم الرياضي بكل ثبات، ليكونوا خير خلف لخير سلف، حاملين مشعل التألق والعطاء في وطن لا يكف عن الاعتزاز بأبنائه المبدعين.
مملكتنا.م.ش.س
![]()







