وهيب السلاسي
يُجسّد الباشا رابح نموذجًا لرجل السلطة الميداني، الذي يشتغل وفق منطق الالتزام والمسؤولية، ويعتمد الفعل العملي أساسًا لتدبير الشأن المحلي. حضورٌ إداري متوازن، قائم على المتابعة الدقيقة، والتدخل في الوقت المناسب، واحترام الاختصاصات، بما يضمن خدمة الصالح العام بعيدًا عن أي مظاهر للبحث عن الظهور.
وقد راكم الباشا رابح تجربة ميدانية مكّنته من كسب ثقة مختلف المتدخلين بإقليم تاونات، حيث ارتبط اسمه بالصرامة الإدارية المقترنة بالمرونة في التدبير، وبالقدرة على التنسيق الفعّال بين المصالح المعنية، وهو ما أسهم في تنزيل عدد من المشاريع ذات البعد التنموي والاجتماعي.
وخلال أزمة الفيضانات الأخيرة، تَجسّد هذا النهج بشكل عملي، من خلال الحضور الميداني، وتعبئة الإمكانيات المتاحة، وضمان استمرارية التدخلات الضرورية لحماية المواطنين وممتلكاتهم، في احترام تام لمقتضيات القانون وروح المسؤولية. مقاربة قائمة على الفعل، والمتابعة، واتخاذ القرار الإداري في سياقه الزمني والمكاني المناسب.
إن هذا النموذج في تدبير السلطة الترابية يعكس فهمًا عميقًا لوظيفة رجل السلطة، باعتبارها مسؤولية ميدانية تستوجب الانضباط، واليقظة، والاستباق، وخدمة المواطن ضمن منطق الدولة والمؤسسات. وهو ما يجعل من تجربة الباشا رابح مثالًا يُحتذى به في الإدارة الترابية الجادة والفعالة.
مملكتنــــــــا.م.ش.س
![]()








