وجدة – نظمت، مساء الخميس بمسرح محمد السادس بوجدة، أمسية تواصلية توعوية وتحسيسية حول أمراض الكلي، بمناسبة تخليد اليوم العالمي للكلي، وذلك تحت شعار “صحة الكلى للجميع: رعاية الإنسان وحماية الكوكب”.
وتميزت هذه الأمسية، التي نظمتها جمعية دعم مرضى القصور الكلوي بوجدة، بتعاون مع جمعية أولاد لبلاد، وبتنسيق مع فيدرالية تنمية جمعيات القصور الكلوي بجهة الشرق، ببرنامج غني ومتنوع تضمن فقرات تربوية وثقافية.
وشكل اللقاء مناسبة لتسليط الضوء على أمراض الكلي بصفة عامة، والقصور الكلوي بصفة خاصة، من خلال تقديم شروحات مفصلة حول الأسباب والأعراض وسبل العلاج.
وتهدف هذه الأمسية الرمضانية، التي تخللتها وصلات من الأمداح النبوية والأناشيد الدينية أدتها فرقة جمعية أولاد لبلاد في أجواء روحانية، إلى تحسيس الحضور بضرورة الكشف المبكر وتعزيز سبل الوقاية.
وأكد المتدخلون، في مستهل هذا اللقاء، أن الكلية عضو حيوي وأساسي في جسم الإنسان، لكن غالبا ما “يعاني في صمت”، مشددين على أن التحسيس والتربية الصحية والوقاية والكشف المبكر تظل من أهم الوسائل لحماية الصحة.
كما أبرزوا دور النسيج الجمعوي في دعم مرضى القصور الكلوي ومواكبتهم على المستوى الطبي والإنساني، والعمل على تعزيز الوعي بأهمية الحفاظ على سلامة الكلي.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكدت الدكتورة انتصار حدية، أخصائية أمراض الكلى ورئيسة جمعية دعم مرضى القصور الكلوي بوجدة، أن الاحتفاء باليوم العالمي للكلي يعد فرصة لتسليط الضوء على مرض صامت يشكل تحديا كبيرا أمام المنظومة الصحية العالمية.
وأوضحت السيدة حدية أن الهدف من هذه الأمسية يجمع بين ما هو تربوي وثقافي، مشيرة إلى أن الحدث مكن من تمرير مجموعة من الرسائل المرتبطة بشعار هذه السنة، في مقدمتها التأكيد على ضرورة الولوج العادل للرعاية الصحية واعتماد مقاربة مستدامة للصحة.
وتابعت أن هذه الأمسية التحسيسية ركزت، أساسا، على طبيعة أمراض الكلى “الصامتة” التي تقابلها طرق تشخيص ميسرة؛ مبرزة أن داء السكري وارتفاع ضغط الدم يتصدران مسبباتها الرئيسية في المغرب والعالم على حد سواء، بينما ترتكز سبل الوقاية منها على ثلاث قواعد جوهرية.
وفي هذا الصدد، ذكرت السيدة حدية بأهمية اعتماد نمط عيش سليم، والحفاظ على استقرار مستويات ضغط الدم والسكر، مبرزة أن “التشخيص والتحسيس مفتاحان أساسيان لتفادي المرض، وأن الوقاية مسؤولية الجميع”.
من جهته، اعتبر رئيس فيدرالية تنمية جمعيات القصور الكلوي بجهة الشرق، ميمون حمدي، أن تخليد اليوم العالمي للكلى يمثل محطة متجددة تؤكد من خلالها الجمعيات المنضوية تحت لواء الفيدرالية التزامها الراسخ بتقديم الدعم والمساندة لمرضى القصور الكلوي.
وأضاف السيد حمدي أن هذا اللقاء شكل، أيضا، فرصة للتعريف بالمرض وأسبابه ومضاعفاته، والتحسيس بأهمية الوقاية، مشيرا إلى أن الفيدرالية تنشط في مجالات عدة، لا سيما التكوين ومساعدة المرضى المعوزين.
![]()








