الجديدة – أشرف السيد نزار بركة ، وزير التجهيز والماء، اليوم الأربعاء فاتح أبريل بمدينة الجديدة، على انطلاق أشغال الدورة الأولى للمعرض الدولي للموانئ ومنظوماتها البيئية (SIPORTS 2026)، المنعقدة من 1 إلى 3 أبريل 2026 تحت رعاية وزارة التجهيز والماء، وذلك بحضور السيدة كاتبة الدولة لدى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، المكلفة بالصيد البحري، والسيد عامل إقليم الجديدة، والسيد رئيس مجلس جهة الدار البيضاء سطات، والسيد وزير البحر لجمهورية الرأس الأخضر؛ والسيد الكاتب العام للمنظمة الدولية لمساعدة الملاحة البحرية؛
والسيد رئيس الجمعية الدولية للبنيات التحتية للنقل البحري والنهري؛ إلى جانب عدد من المسؤولين الحكوميين والدبلوماسيين وممثلي المنظمات الدولية المتخصصة في الملاحة البحرية والبنيات التحتية المينائية، فضلا عن خبراء وفاعلين اقتصاديين ومهنيين من عدة دول.
في كلمته بهذه المناسبة، أكد السيد الوزير أن تنظيم هذا الحدث في مدينة الجديدة المطلة على المحيط الأطلسي يجسد الالتزام الثابت للمملكة المغربية بتطوير واجهتها البحرية من خلال قطاع مينائي حديث وفعال وموجه نحو المستقبل، مشيرا إلى أن القطاع المينائي الوطني يشكل ركيزة أساسية في الاقتصاد الوطني؛ إذ تعبر عبر البحر أكثر من 96% من التجارة الخارجية للمغرب.
في هذا الإطار، أبرز السيد نزار بركة أن الموقع الجغرافي الاستثنائي للمملكة، عند ملتقى أهم المسارات البحرية على الواجهتين المتوسطية والأطلسية وعند مضيق جبل طارق، يمنحها قدرات فريدة تؤهلها لتكون منصة محورية استراتيجية تربط الفاعلين الاقتصاديين من مختلف القارات، مؤكدا أن هذه المكانة مرشحة لأن تتعزّز أكثر في سياق جيوسياسي عالمي يشهد تحولات متسارعة تستدعي إعادة النظر في النماذج اللوجستية وبناء سلاسل قيمة أكثر صلابة وتنوعا وأمنا، لا سيما في مجالي الأمن الغذائي والطاقي.
في السياق ذاته، أعرب السيد الوزير عن ثقته الراسخة في كفاءات الخبراء والمهندسين والتقنيين والمقاولات ومكاتب الدراسات والسلطات المينائية ومؤسسات التكوين والبحث الوطنية، مؤكدا أنهم سيكونون في مستوى التحديات المطروحة.
على صعيد آخر، استعرض السيد بركة المنجزات الكبرى للقطاع المينائي الوطني، من ميناء طنجة المتوسط إلى ميناء الناظور غرب المتوسط مرورا بالدار البيضاء وصولا إلى مشروع ميناء الداخلة الأطلسي، مشددا على أن طموح المملكة يتمثل في جعل موانئها منصات متكاملة ومستدامة وذكية وذات قدرة تنافسية عالية، تماشيا مع التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.
في هذا الصدد، أوضح السيد الوزير أن عمل الوزارة في المرحلة الراهنة ينبني على خمس أولويات تقنية كبرى، تتمثل في الانتقال الطاقي والبيئي لتمكين الموانئ من الاضطلاع بدور ريادي في نزع الكربون، وملاءمة البنيات التحتية مع تداعيات التغير المناخي، وتعزيز الأمن والسلامة المينائيين، وإدماج الرقمنة والذكاء الاصطناعي في التدبير المينائي، وترسيخ التميّز في تصميم وإنجاز المنشآت البحرية مع إعطاء الأولوية للاستدامة والابتكار.
وعلى الصعيد القاري، أكد السيد بركة أن المملكة تواصل، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، جهودها لتعزيز الاندماج الإقليمي والإفريقي وترسيخ الواجهة الأطلسية للقارة كفضاء استراتيجي للتعاون والتنمية، مُبرزا أن المبادرة الأطلسية التي أطلقها جلالة الملك تشكل توجها استراتيجيا رائدا يهدف إلى جعل الفضاء الأطلسي الإفريقي رافعة أساسية للاندماج الاقتصادي وتعزيز الربط اللوجستي وترسيخ الاستقرار الإقليمي، ولا سيما من خلال تيسير ولوج دول الساحل إلى المحيط الأطلسي؛ حيث سيشكل ميناء الداخلة الأطلسي حجر الأساس في تجسيد هذه المبادرة على أرض الواقع.
وفي ختام كلمته، دعا السيد الوزير المشاركين إلى الاستفادة المثلى من هذه المنصة لتعزيز أوجه التكامل وتطوير أشكال جديدة من التعاون والمساهمة في بناء قطاع مينائي أكثر قدرة على الصمود وأكثر استدامة وفعالية خدمة لإفريقيا والعالم، معبرا عن بالغ تقديره لجميع المتدخلين والخبراء والشركاء والمنظمين على مساهمتهم في إنجاح هذا الحدث.
وبهذه المناسبة، قام السيد الوزير بجولة في مختلف أروقة المعرض، الذي يُعد الأول من نوعه وحجمه في المغرب والمنطقة، حيث اطّلع على ما يُقدمه نحو 200 عارض ينتمون لعشرين دولة من حلول وابتكارات في مجال الصناعات المينائية والبنيات التحتية البحرية واللوجستيك، كما تفقد فضاء “متحف الموانئ” الذي يأخذ الزوار في رحلة عبر التاريخ البحري المغربي والإفريقي.
مملكتنـــــــــــــا.م.ش.س/و.م.ع
![]()








