عزيز أحجيبي
تملالت – في إطار الجهود المتواصلة للنهوض بصحة المرأة وتعزيز ثقافة الوقاية والكشف المبكر، أطلقت مندوبية الصحة والحماية الاجتماعية بإقليم قلعة السراغنة، بشراكة مع جمعية للا سلمى لمحاربة السرطان والجمعية المغربية للصحة العمومية والبيئة، حملة طبية ميدانية للكشف المبكر عن سرطان الثدي وسرطان عنق الرحم، استهدفت عدداً من المراكز الصحية بمختلف مناطق الإقليم.
وتندرج هذه المبادرة ضمن استراتيجية وطنية تروم الحد من انتشار الأمراض السرطانية، خاصة سرطان الثدي الذي يعد من أكثر السرطانات شيوعا لدى النساء، إلى جانب سرطان عنق الرحم، وذلك من خلال تعزيز التشخيص المبكر الذي يساهم بشكل كبير في رفع نسب الشفاء وتقليص المضاعفات الصحية.

وفي هذا الإطار، احتضنت مدينة تملالت، يوم الاثنين 13 أبريل الجاري، محطة بارزة من هذه الحملة، حيث استفادت 138 امرأة من خدمات الفحص والكشف المبكر، توزعت بين 121 حالة خاصة بالكشف عن سرطان الثدي و57 حالة للكشف عن سرطان عنق الرحم، وسط إقبال ملحوظ يعكس تنامي وعي النساء بأهمية الفحص المبكر ودوره الحيوي في إنقاذ الأرواح.
وقد شملت هذه الحملة تقديم فحوصات طبية دقيقة بإشراف أطر صحية متخصصة، إلى جانب تنظيم حصص تحسيسية لفائدة المستفيدات، همّت التعريف بأهمية المراقبة الذاتية المنتظمة، ورصد العلامات الأولية التي تستوجب استشارة طبية عاجلة، فضلا عن تقديم نصائح وإرشادات حول أساليب الوقاية واعتماد نمط عيش صحي ومتوازن.
وتجسد هذه المبادرة التزام مختلف المتدخلين، من سلطات صحية وجمعيات مدنية، بتقريب الخدمات الصحية من المواطنات، خاصة في المناطق القروية وشبه الحضرية، وتعزيز مبدأ العدالة الصحية وضمان الولوج المنصف للعلاج والخدمات الوقائية.
ومن المرتقب أن تتواصل هذه الحملة عبر باقي جماعات الإقليم، بهدف توسيع قاعدة المستفيدات، وترسيخ ثقافة الوقاية كخيار استراتيجي لمواجهة الأمراض السرطانية والحد من انتشارها في المجتمع.
![]()








