بني ملال – انطلقت بجماعة أولاد ايعيش بإقليم بني ملال، الجمعة، فعاليات الدورة الرابعة عشرة لمهرجان مركز البزازة، في تظاهرة ثقافية وتراثية تحتفي بموسم الزيتون وتبرز غنى وتنوع الموروث المحلي للمنطقة.
وينظم هذا الحدث، الذي يروم تعزيز الدينامية الثقافية والاقتصادية بالمنطقة، بمبادرة من الجمعية البوهالية للفروسية التقليدية بالبزازة، وبشراكة مع جماعة أولاد ايعيش، ودعم من السلطات المحلية، وفعاليات المجتمع المدني، إلى جانب انخراط الجالية المغربية المقيمة بالخارج.
ويتضمن برنامج هذه الدورة، التي تستمر حتى 19 أبريل الجاري، فقرات متنوعة تجمع بين عروض التبوريدة (الفروسية التقليدية) بمشاركة نحو 20 سربة تمثل مختلف جهات المملكة، إلى جانب سهرات فنية وأنشطة ثقافية، فضلا عن تنظيم معرض للمنتجات المجالية، خاصة المرتبطة بالزيتون، وفضاء مخصص للأطفال.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد مدير المهرجان، فضيل باراس، أن هذا المهرجان يشكل مناسبة للتعريف بالمؤهلات الطبيعية والفلاحية التي تتميز بها المنطقة، لاسيما إنتاج الخضروات بمختلف أنواعها، فضلا عن إبراز قيم الكرم وحسن الاستقبال التي يشتهر بها سكانها.
وأشار إلى أن المهرجان يعرف إقبالا متزايدا على الصعيد الوطني، ما يعكس مكانته ضمن التظاهرات التراثية التي تسهم في صون الموروث الثقافي اللامادي، وتعزيز جاذبية المنطقة كوجهة سياحية قروية.
ويشكل المعرض المقام على هامش هذه التظاهرة، فضاء لعرض وتسويق المنتوجات المحلية، خاصة تلك المرتبطة بسلسلة الزيتون؛ بما يدعم التعاونيات والتنظيمات المهنية الفلاحية، ويساهم في تحريك عجلة الاقتصاد الاجتماعي والتضامني.
كما يراهن منظمو هذه التظاهرة على جعل المهرجان منصة للتبادل الثقافي والتعريف بالمؤهلات المجالية، وكذا فرصة لتعزيز الإشعاع الثقافي والسياحي لجماعة أولاد ايعيش، بما ينسجم مع الجهود الرامية إلى تحقيق تنمية ترابية مستدامة.
وتؤكد هذه الدورة، من خلال تنوع فقراتها وغنى برنامجها، مكانة مهرجان البزازة كموعد سنوي يجمع بين الاحتفاء بالتراث والانفتاح على آفاق التنمية، في انسجام مع خصوصيات المنطقة وإمكاناتها الواعدة.
![]()








