آخر الأخبار

  • إقليم بني ملال .. إسدال الستار على فعاليات مهرجان البزازة أولاد ايعيش للتبوريدة في دورته الـ 14

  • السيد بوريطة .. لا يمكن ضمان مصداقية أي مسار انتخابي بشكل كامل إذا تم إقصاء جزء من الساكنة

  • انطلاق الدورة التكوينية لملاحظي الانتخابات التابعين للاتحاد الإفريقي .. نصف عقد من الشراكة مع الاتحاد الإفريقي لصالح إفريقيا ديمقراطية ومزدهرة

  • صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد يترأس بمكناس افتتاح الدورة الـ 18 للملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب

  • يوسف مطيع يكسر حاجز الصمت .. “المعاملة بالمثل” تضع الروح الرياضية على المحك !

  • بين نيويورك وأديس أبابا .. جبهة البوليساريو تبحث عن مناورات إضافية

بين نيويورك وأديس أبابا .. جبهة البوليساريو تبحث عن مناورات إضافية

نيويورك – كشف البيان الأخير الصادر عن ما يسمى “الأمانة الوطنية” لتنظيم البوليساريو الانفصالي عن حالة من التيه السياسي ومحاولة يائسة للجمع بين نقيضين في معادلة واحدة، حينما دعت الاتحاد الإفريقي إلى مواصلة مساعيه الرامية إلى بلوغ حل عادل ودائم للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، مؤكدة في الوقت ذاته أن الأمم المتحدة تبقى الإطار الشرعي والعملي لمواصلة المساعي المطلوبة لبلوغ هذا الحل، كما تنص على ذلك قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة.

في سياق متصل، عبرت الجبهة، التي تتحرك انطلاقا من تندوف الجزائرية، عن “رغبتها” في إنجاح المناقشات الجارية لتطبيق قرار مجلس الأمن الأخير رقم 2797؛ وهو ما ينطوي، حسب مهتمين بتطورات قضية الوحدة الترابية للمملكة تحدثوا لهسبريس، عن ارتباك في تحديد اتجاه البوصلة الدبلوماسية، حيث ‘ن إعلان التمسك بالإطار الأممي يفترض الإقرار بحصريته، مبرزين أن هذا التناقض يضعف مصداقية الخطاب الانفصالي ويعكس محاولة للبحث عن أوراق ضغط جديدة خارج المسار الأممي الذي يتجه لتثبيت حل الحكم الذاتي الذي يحظى بإجماع دولي، بل وحتى إفريقي.

مسارات موازية

قال هشام معتضد، باحث في الشؤون الاستراتيجية، إن “خطاب الجبهة يُظهر تمسكا مزدوجا بمرجعيتين متوازيتين، الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي؛ وهو في جوهره ليس تناقضا بقدر ما هو تعبير عن محاولة لإعادة هندسة فضاء التفاوض”.

وأبرز معتضد، في تصريح لهسبريس، أن “الإصرار على مجلس الأمن الدولي يمنح هذا الخطاب غطاء الشرعية القانونية الدولية؛ لكنه لا يكفي وحده لإنتاج مخرجات تفاوضية جديدة في ظل اختلال موازين القوة داخل المجلس. لذلك، يتم توظيف الاتحاد الإفريقي كرافعة موازية لإعادة إدخال عناصر ضغط سياسية، عبر توسيع دائرة الفاعلين وإعادة تسييس الملف في فضاء إقليمي أكثر قابلية للتأثير”.

وأضاف الباحث في الشؤون الاستراتيجية أن “البوليساريو” لا تسعى فقط إلى “توسيع الإطار التفاوضي” بقدر ما تحاول خلق تعددية مرجعية تسمح لها بتفادي الانحصار داخل مسار أممي بات أكثر ميلا نحو الواقعية السياسية”، لافتا إلى أن “هذه الاستراتيجية تقوم على توزيع الشرعية بين مسارات متعددة: مسار قانوني أممي يضمن الاستمرارية، ومسار إفريقي يهدف إلى إعادة إنتاج الزخم السياسي؛ لكنها في الوقت ذاته تعكس إدراكا ضمنيا بأن مركز الثقل الفعلي لصناعة القرار لا يزال متمركزا في نيويورك، وليس في أديس أبابا”.

وشدد المتحدث ذاته على أن “الاتحاد الإفريقي يفتقر إلى أدوات الإلزام التنفيذي، ويظل دوره محكوما بسقف التوافقات الدولية التي يحددها مجلس الأمن الدولي. بالتالي، أي محاولة لتحويله إلى بديل فعلي عن المسار الأممي تصطدم بواقع أن الشرعية التنفيذية، وآليات فرض الحلول، تظل حكرا على المنظومة الأممية”.

وخلص معتضد إلى أن “ما تحاول الجبهة فعله يندرج في ما يمكن وصفه بـ“استراتيجية التعويض الدبلوماسي”، فعندما يتقلص الهامش داخل مسار رئيسي، يتم فتح مسارات موازية ليس بهدف استبداله، بل لإعادة التفاوض على شروطه؛ غير أن فعالية هذه الاستراتيجية تبقى رهينة بمدى قدرة الفاعل على تحويل الدعم الرمزي إلى نفوذ مؤسسي، وهو ما يبدو محدودا في ظل التحولات الراهنة التي تميل نحو تقليص عدد الوسطاء وتعزيز مركزية الحل الواقعي لقضية النزاع حول الصحراء المغربية”.

استغلال مؤسساتي

ذكر جواد القسمي، باحث في العلاقات الدولية والقانون الدولي مهتم بقضية الصحراء المغربية، أن “البيان الصادر عن “الأمانة العامة لجبهة البوليساريو” يعبر بشكل واضح عن ارتباك استراتيجي واضح، فمن جهة تتمسك بمرجعية الأمم المتحدة ومن أخرى تحاول إقحام الاتحاد الإفريقي”.

وأضاف القسمي، في تصريح لهسبريس، أن “جبهة البوليساريو في تأكيدها على تمسكها بالأمم المتحدة وهيئاتها سببه إدراكها أن الأمم المتحدة هي الجهة الوحيدة التي تملك الشرعية الدولية الملزمة، وتستغل دائما تواجد النزاع في اللجنة الرابعة، وكأنه مكسب تتمسك به، متناسية بأن المغرب هو الطرف الذي وضع النزاع في تلك اللجنة؛ وهو أمر على المغرب تداركه والعمل على إخراج النزاع من تلك اللجنة، لأن سبب وضع النزاع هناك لم يعد قائما”.

وزاد الباحث في العلاقات الدولية والقانون الدولي شارحا: “الجبهة الانفصالية تحاول تكييف الوقائع لصالحها؛ لكن تطور واقع القضية في مجلس الأمن هو ما يؤرق هذا التنظيم والتحول في قرارات المجلس منذ 2007، وصولا للقرار 2797 التاريخي الذي أقر بمبادرة الحكم الذاتي كإطار وحيد للتفاوض”.

وأوضح المهتم بقضية الصحراء المغربية أن “الجبهة تحاول اللجوء إلى الاتحاد الإفريقي لسبب بسيط جدا؛ وهو أنه المنظمة الوحيدة التي تجلس فيها كعضو، وهي تحاول استغلال هذه الصفة الموروثة حقبة الوحدة الإفريقي بدعم جزائري في سياق الحرب الباردة، لخلق سردية تصور أن النزاع هو نزاع حدودي بين دولتين وليس نزاعا حول استكمال الوحدة الترابية للمغرب”.

وشدد المصرح ذاته على أن “قيادة “البوليساريو” وصناع القرار في المرادية يدركون تماما أن الاتحاد الإفريقي لا يمكنه أن يحل مقام الأمم المتحدة التي لها القوة الإلزامية والآليات القانونية والاعتراف الدولي كإطار لإنهاء النزاع”، مؤكدا أن “محاولة توسيع الإطار ودفع الاتحاد الإفريقي لإصدار بيان أو ما شابه هدفه تمييع المسار الأممي والتشويش عليه كما كان قبل 2018 عندما كانت مفوضية السلم والأمن الإفريقي بإصدار تقارير تشوش على المسار الأممي، في محاولة فرملة الدينامية الإيجابية التي يحققها المغرب داخل الأمم المتحدة”.

وأبرز أنه “الناحية القانونية والجيوسياسية، لا يمكن للاتحاد الإفريقي أن يلعب أي دور مستقل أو بديل؛ بل سيظل دوره محصورا في دعم جهود الأمم المتحدة، إذ إنه مع القرار 693 بشأن قضية الصحراء المعتمد بالإجماع خلال قمة نواكشوط سنة 2018، حسم الاتحاد الإفريقي هذا الجدل نهائيا، حيث أكد على الدور الحصري للأمم المتحدة بشأن القضية الوطنية”.

وزاد القسمي بالقول إن “عودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي عام 2017 شكلت حدثا غير موازين القوى، فلم تعد أروقة الاتحاد حديقة للدبلوماسية الجزائرية والجنوب إفريقية؛ ذلك أن الرباط باتت تملك كتلة قوية من الدول الداعمة داخل الاتحاد”، خالصا إلى أن هذه الكتلة “تجعل من المستحيل استصدار أي قرار يتبنى أطروحة البوليساريو؛ بل إن الظروف ربما بدأت بالتشكل من أجل العمل على طرد هذا الكيان نهائيا من هذا التكتل”.

Loading

اقرأ أيضا
  • إقليم بني ملال .. إسدال الستار على فعاليات مهرجان البزازة أولاد ايعيش للتبوريدة في دورته الـ 14

    مملكتنا/
    أبريل 20, 2026
  • السيد بوريطة .. لا يمكن ضمان مصداقية أي مسار انتخابي بشكل كامل إذا تم إقصاء جزء من الساكنة

    مملكتنا/
    أبريل 20, 2026
  • انطلاق الدورة التكوينية لملاحظي الانتخابات التابعين للاتحاد الإفريقي .. نصف عقد من الشراكة مع الاتحاد الإفريقي لصالح إفريقيا ديمقراطية ومزدهرة

    مملكتنا/
    أبريل 20, 2026
أخبار آخر الساعة
  • إقليم بني ملال .. إسدال الستار على فعاليات مهرجان البزازة أولاد ايعيش للتبوريدة في دورته الـ 14

  • السيد بوريطة .. لا يمكن ضمان مصداقية أي مسار انتخابي بشكل كامل إذا تم إقصاء جزء من الساكنة

  • انطلاق الدورة التكوينية لملاحظي الانتخابات التابعين للاتحاد الإفريقي .. نصف عقد من الشراكة مع الاتحاد الإفريقي لصالح إفريقيا ديمقراطية ومزدهرة

  • صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد يترأس بمكناس افتتاح الدورة الـ 18 للملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب

بين نيويورك وأديس أبابا .. جبهة البوليساريو تبحث عن مناورات إضافية