الرباط – قالت زكية الدريوش، كاتبة الدولة لدى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات المكلفة بالصيد البحري، إن “الحكومة، وفي إطار الورش الملكي لتدعيم ركائز الدولة الاجتماعية، بذلت مجهودات حثيثة لتنزيل هذا الورش، حيث كانت فئة الصيادين، ولا سيما ممارسي الصيد التقليدي، من أبرز الفئات المستهدفة بالحماية الاجتماعية”.
وأكدت الدريوش اليوم الاثنين، خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس النواب، أن “التغطية الصحية أصبحت معممة بنسبة 100% لجميع الصيادين التقليديين القانونيين، إذ لا يُسمح حاليا لأي بحار بالوجود ضمن سجل طاقم السفينة ما لم يكن منخرطا في نظام الضمان الاجتماعي”.

وأشارت كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري أيضا إلى “تعميم التأمين ضد حوادث الشغل. كما يستفيد البحارة الموسميّون بدورهم من كافة الخدمات؛ بما في ذلك نظام المعاشات. ولتسهيل ذلك، قامت الحكومة بخفض عدد الأيام الواجب توفرها للاستحقاق من 3240 يوما إلى 1320 يوما فقط”، مبرزة أن “الاستفادة من هذه الامتيازات مرتبطة بالوجود داخل المسار القانوني، حيث يتوجب على القوارب التصريح بمنتجاتها، إذ لا يمكن لمن يبيعون منتجاتهم خارج أسواق البيع الأول الرسمية الاستفادة من نظام الضمان الاجتماعي”.
في سياق متصل، ذكرت المسؤولة الحكومية ذاتها أن “قطاع الصيد التقليدي يضم أكثر من 16 ألف قاربٍ ويخلق 52 ألف منصب شغل مباشر، ما يمثل 38 في المائة من الوظائف البحرية. وقد بلغت مفرغات هذا القطاع في عام 2025 حوالي 100 طن، بقيمة ناهزت 3.4 مليارات درهم، مسجلة زيادة بنسبة 66 في المائة مقارنة بعام 2020. كما تضاعف المعدل السنوي لمعاملات القارب الواحد ثلاث مرات ليصل إلى 210 آلاف درهم في عام 2025”.

وعلى صعيد تطوير الكفاءات والخدمات، أكدت الدريوش أن “خارطة العمل للفترة 2025-2027 تضع تعزيز قدرات المهنيين في الصدارة، من خلال إرساء نظام تعاقدي بين البحارة وأرباب السفن لضمان حقوق الطرفين. كما تمت مراجعة برامج التكوين وتحديث أسطول البحث والإنقاذ عبر توفير خافرات من الجيل الجديد في مدن الداخلة وطنجة، مع برمجة وحدات إضافية في الدار البيضاء والعيون. كما تم تخصيص 93 مليون درهم للصناديق العازلة للحرارة، و20 مليون درهم لأجهزة الإرسال عبر الأقمار الاصطناعية”.
وتناولت كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري في حكومة عزيز أخنوش التحديات المتعلقة بالثروة السمكية، مسجلة أن “قرارات خروج الصيادين للبحر تخضع لتقارير معهد البحث العلمي لمواجهة التغيرات المناخية والحفاظ على استمرارية نشاط الصيد البحري”.
وبخصوص حصيلة مبادرة “الحوت بثمن معقول”، أشارت زكية الدريوش إلى نجاح هذا البرنامج الذي انطلق عام 2019، حيث تطور من تسويق 400 طن في بداياته إلى أكثر من 6 آلاف طنٍ في نسخته الثامنة، شملت 50 مدينة وأكثر من 1100 نقطة بيع”، مبرزة أن “الوزارة تهدف إلى تعميم توزيع السمك المجمد على المستوى الوطني، لخلق توازن في الأسعار وتمكين المواطن من استهلاك الأسماك بثمن معقول وطيلة السنة”.
![]()








