آخر الأخبار

  • جهة سوس ماسة تستلهم ابتكارات ميونيخ لتعزيز السيادة المائية والتحول البيئي

  • انطلاق أسبوع إفريقيا باليونسكو بمشاركة المغرب

  • الأبواب المفتوحة للأمن الوطني .. ندوة تسلط الضوء على الجريمة الاقتصادية والمالية في ظل التحول الرقمي

  • الموت يغيب الصحافي المغربي زريوح‬

  • غلاء الأضاحي يضعف زخم “مبادرات الحولي” ويقلّص استفادة الأسر المعوزة

  • بين التلاعب والشفافية .. الجدل يحيط باعتماد الميزان في تسعير الماشية

غلاء الأضاحي يضعف زخم “مبادرات الحولي” ويقلّص استفادة الأسر المعوزة

أربك الارتفاع المتواصل لأسعار الأضاحي خلال هذه السنة المبادرات الخيرية الرامية إلى توفير “كبش العيد” لفائدة الأسر المعوزة، حيث بات العمل التضامني يواجه تحديات غير مسبوقة، في ظل ضغط متزايد يفرضه الغلاء على المحسنين والفاعلين الجمعويين الذين دأبوا، على مدى سنوات، على تنظيم حملات تضامنية لإدخال فرحة العيد إلى بيوت الفقراء.

ويبدو أن هذه المبادرات الإحسانية باتت مهددة بفقدان جزء من زخمها المعتاد، في ظل الارتفاع الكبير لتكاليف اقتناء الأضاحي وتراجع المساهمات؛ ما قد ينعكس على عدد المستفيدين مقارنة بالأعوام السابقة.

تراجع المساهمات والغلاء

قال إلياس المرابط، فاعل مدني دأب على الانخراط في مبادرات لتوفير “كبش العيد” لفائدة الأسر المعوزة، إن العمل التضامني المرتبط بعيد الأضحى يواجه هذه السنة ظروفا استثنائية، موضحا أن الارتفاع الكبير في أسعار الأكباش جعل تنظيم الحملات الخيرية أكثر صعوبة مقارنة بالسنوات الماضية.

وأضاف المرابط، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن الجمعيات والمحسنين وجدوا أنفسهم أمام تحدّ حقيقي للحفاظ على استمرارية هذه المبادرات، على الرغم من محدودية الإمكانيات.

وأبرز الفاعل المدني عينه أن المبالغ المالية التي كانت تسمح سابقا باقتناء عدد مهم من الأضاحي لم تعد تحقق النتيجة نفسها؛ ما اضطر عددا من المبادرات إلى تقليص عدد الأسر المستفيدة أو الاكتفاء بتقديم مساعدات جزئية بدل توفير أضحية كاملة.

وأشار المتحدث عينه إلى أن بعض المحسنين الذين اعتادوا دعم هذه الحملات بشكل سنوي تراجعوا هذا العام بفعل الضغوط الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة، مؤكدا أن استمرار هذه المبادرات على الرغم من الصعوبات يعكس قوة قيم التضامن والتكافل داخل المجتمع المغربي.

وشدد المرابط على أن الحاجة أصبحت أكبر إلى دعم جماعي أوسع لضمان استفادة الأسر الهشة من فرحة العيد، لافتا إلى أن نداءات المساعدة ارتفعت بشكل ملحوظ هذه السنة، في مقابل تراجع الموارد والإمكانات المتاحة لدى الفاعلين الجمعويين.

الدعم والفراقشية

من جانبه، قال عبد الصمد الدكالي، عن جمعية حماية وتوجيه المستهلك، إن الارتفاع الملحوظ في أسعار الأضاحي هذا الموسم ألقى بظلاله على المبادرات الخيرية التي دأبت على توفير “كبش العيد” لفائدة الأسر المعوزة، مبرزا أن كلفة اقتناء الأضاحي ارتفعت بشكل غير مسبوق مقارنة بالسنوات الماضية.

وأوضح الدكالي، في تصريح لجريدة هسبريس، أن هذا الوضع الصعب أدى إلى تراجع قدرة عدد من الجمعيات والمحسنين على مواصلة نفس مستوى الدعم المعتاد؛ مما انعكس على حجم المستفيدين من هذه المبادرات التضامنية، التي كانت تشكل متنفسا لشرائح واسعة من الفئات الهشة خلال عيد الأضحى.

وأضاف عضو جمعية حماية وتوجيه المستهلك أن استمرار هذا المنحى التصاعدي في الأسعار من شأنه أن يحدّ من أثر العمل الخيري المرتبط بشعيرة العيد، داعيا إلى التفكير في حلول عملية وتنسيقية من أجل دعم هذه المبادرات وضمان استمراريتها على الرغم من الضغوط الاقتصادية الحالية.

وأوضح المتحدث ذاته أن استمرار ارتفاع أسعار الأضاحي يطرح تساؤلات حول جدوى بعض أشكال الدعم الموجهة إلى القطاع، خاصة الدعم المباشر ومدى انعكاسه الفعلي على استقرار الأسعار لفائدة المستهلكين.

وأبرز عبد الصمد الدكالي أن هذا الوضع يفتح النقاش حول استفادة ما يُعرف بـ”فراقشية” القطاع من هذا الدعم دون أن يترجم ذلك إلى تراجع ملموس في الأسعار؛ وهو ما ينعكس سلبا على المبادرات الخيرية، ويزيد من صعوبة تمكين الأسر المعوزة من الاستفادة من “كبش العيد”.

بدورهم، أقر عدد من الفاعلين الجمعويين الذين تواصلت معهم هسبريس وفضّلوا عدم الظهور بوجه مكشوف، بصعوبة تنظيم الحملات والمبادرات التضامنية التي واظبوا على إطلاقها خلال عيد الأضحى، مؤكدين أن الإمكانيات المتوفرة لم تعد قادرة على مجاراة الارتفاع الكبير في الأسعار.

وأوضح المتحدثون أن المبالغ التي كانت تكفي، في سنوات سابقة، لاقتناء عدد مهم من الأضاحي أصبحت اليوم لا توفر سوى كبش أو اثنين على أقصى تقدير، مبرزين أن هذا المعطى اضطرهم إلى تعليق النشاط المرتبط بالعيد بسبب ضعف التبرعات وارتفاع الأسعار، كما أن المبادرات التضامنية لم تعد تحظى بالزخم نفسه الذي ميزها خلال أعياد سابقة.

مملكتنـــــــــــــــا.م.ش.س/و.م.ع

Loading

اقرأ أيضا
  • جهة سوس ماسة تستلهم ابتكارات ميونيخ لتعزيز السيادة المائية والتحول البيئي

    مملكتنا/
    مايو 20, 2026
  • انطلاق أسبوع إفريقيا باليونسكو بمشاركة المغرب

    مملكتنا/
    مايو 20, 2026
  • الأبواب المفتوحة للأمن الوطني .. ندوة تسلط الضوء على الجريمة الاقتصادية والمالية في ظل التحول الرقمي

    مملكتنا/
    مايو 20, 2026
أخبار آخر الساعة
  • جهة سوس ماسة تستلهم ابتكارات ميونيخ لتعزيز السيادة المائية والتحول البيئي

  • انطلاق أسبوع إفريقيا باليونسكو بمشاركة المغرب

  • الأبواب المفتوحة للأمن الوطني .. ندوة تسلط الضوء على الجريمة الاقتصادية والمالية في ظل التحول الرقمي

  • الموت يغيب الصحافي المغربي زريوح‬

غلاء الأضاحي يضعف زخم “مبادرات الحولي” ويقلّص استفادة الأسر المعوزة