عبد المجيد المتوكل
فاس – تواجه ساكنة “الحي الجديد” بمنطقة زواغة العليا بمدينة فاس وضعاً يصفونه بـ “المقلق والمستمر”، جراء استمرار إغلاق مسجد “خالد بن الوليد” لأزيد من ثلاث سنوات كاملة. المسجد الذي صدر في حقه قرار بالإغلاق قصد الهدم وإعادة البناء بداعي التهيئة والتجديد، لا تزال أبوابه موصدة دون أن تتحرك عجلة الأشغال أو تلوح في الأفق أي بادرة لبدء أشغال البناء المرتقبة.
معاناة يومية.. وكبار السن المتضرر الأكبر
وفي اتصال بـالهيئات المدنية وممثلي الساكنة بالحي الجديد (زواغة العليا)، عبر المواطنون عن استيائهم العميق من هذا التأخر غير المبرر. ويعد مسجد خالد بن الوليد المنشأة الدينية الوحيدة القريبة من التجمعات السكنية الكثيفة في المنطقة، مما يجعل إغلاقه عبئاً ثقيلاً على المصلين.
وتتضاعف هذه المعاناة بشكل خاص لدى فئة كبار السن، ذوي الاحتياجات الخاصة، والمرضى الذين يجدون مشقة بالغة في التنقل اليومي لمسافات طويلة صوب أحياء مجاورة لأداء الصلوات الخمس وصلاة الجمعة، خاصة في ظل الظروف المناخية المتقلبة.
وفي سياق متصل، وجهت الساكنة المتضررة ملتمساً عاجلاً ومشروعاً إلى السيد وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، يطالبون فيه بالتدخل الشخصي والفوري لتحريك هذا الملف الذي طاله النسيان، وإعطاء التعليمات الصارمة للجهات المعنية محلياً وإقليمياً لإطلاق أوراش الهدم وإعادة البناء في أقرب الآجال.
مقارنة تثير التساؤلات
وما يثير استغراب وتساؤلات ساكنة زواغة العليا، هو “ازدواجية السرعة” في التعامل مع المنشآت الدينية بالمدينة. حيث استدل متتبعو الشأن المحلي بـ المسجد الواقع بطريق إيموزار، والذي تم هدمه تزامناً مع انطلاق أعمال تهيئة الطريق المجاورة له، وتشهد الأشغال به حالياً وتيرة متسارعة (على قدم وساق) لإعادة تشييده، في مقابل “بلوكاج” وتجميد تام لملف مسجد خالد بن الوليد بزواغة.
تضع الساكنة اليوم هذا الملف على طاولة المصالح الوزارية والمحلية بمدينة فاس، آملين أن تجد صرختهم آذاناً صاغية، وأن يُرفع التهميش عن حيهم بإعادة بناء صرحهم الديني الذي يمثل نبض حياتهم الروحية والاجتماعية اليومية.
![]()








