الخليل العماري
أكادير – شهدت مدينة تيزنيت، مساء الخميس 16 يوليوز 2026، احتضان ندوة فكرية بارزة تحت عنوان “من التراث إلى المقاولة.. كيف يصنع الشباب فرصهم من الهوية المحلية؟”، وذلك في إطار الأنشطة الموازية للدورة الرابعة عشرة لمهرجان “تيميزار” للفضة، حيث سلط المشاركون في هذا اللقاء، الذي نظمته أكاديمية تعاون لتكوين الشباب بشراكة مع جمعية تيميزار وعرفت حضور نخبة من المسؤولين والفاعلين الاقتصاديين والخبراء كعبد الحق ارخاوي رئيس الغرفة الجهوية للصناعة التقليدية وسعيدة بوفاض مديرة معهد الصناعة التقليدية وأيوب أحسوس مؤسس مقاولة “نيتروفاب” الناشئة والحرفي بمجمع الصناعة التقليدية عبد الرحيم الفارسي والمهدي داغز رئيس وكالة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، الضوء على الأهمية البالغة لتثمين الموروث المادي واللامادي للمنطقة، مؤكدين أن المزاوجة بين الابتكار والرقمنة والخصوصية الثقافية تشكل اليوم مدخلاً أساسياً لإنشاء مقاولات شبابية قادرة على تحريك عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة وخلق فرص عمل جديدة، كما تركزت النقاشات حول كيفية تمكين الشباب من استثمار مؤهلاتهم الإبداعية في قطاع الصناعات التقليدية وصقلها عبر آليات التكوين والمواكبة بهدف تأسيس مشاريع مهيكلة تتلاءم مع متطلبات السوق الحديثة دون المساس بالأصالة الثقافية التي تميز المنطقة، في الوقت الذي لم يخلُ فيه النقاش من ملامسة التحديات الواقعية التي تواجه حاملي المشاريع من الشباب حيث أجمع المتدخلون على أن عقبات التمويل والتسويق وغياب التكوين المستمر تظل من أبرز الهواجس مشددين على أن الرقمنة وتوظيف التكنولوجيا الحديثة لم يعودا مجرد خيار رفاهي بل هما ضرورة ملحة للرفع من تنافسية المنتوج التقليدي المحلي والعبور به نحو أسواق دولية جديدة، ليختتم اللقاء بتأكيد الحاضرين على أن مدينة تيزنيت بما تراكمه من تاريخ عريق في صياغة الفضة وسمعة دولية في هذا المجال تمتلك كافة المقومات لتصبح نموذجاً وطنياً يحتذى به في ربط الهوية بالاستثمار ودعم المبادرات الشبابية وتسهيل ولوجهم إلى آليات الدعم والتمويل، وهو ما يكرس البُعد الفكري والثقافي لمهرجان “تيميزار” الذي يحرص دائماً على فتح نقاشات جادة وعلمية حول قضايا التنمية والاقتصاد الإبداعي ودور الشباب في تحويل التراث إلى ثروة مستدامة








