جنيف — أكد السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة بجنيف، عمر زنيبر، أن قضية الصحراء المغربية أضحت غائبة بشكل ثابت عن جدول أعمال مجلس حقوق الإنسان وتقارير المفوضية السامية، مشدداً في الوقت ذاته على رفض المملكة لعب دور “الدركي” في ملف الهجرة لصالح أي طرف.
وأوضح زنيبر، في حوار صحفي على هامش افتتاح الدورة الـ63 لمجلس حقوق الإنسان، أن غياب أي إشارة لقضية الصحراء في تقارير المفوض السامي يعكس فشل محاولات خصوم المملكة لتوظيف المنظومة الأممية ضد وحدتها الترابية. وأشار إلى أن الوفد المغربي يواجه هذه المناورات بهدوء عبر استعراض واقع التنمية الاقتصادية والاجتماعية ومناخ الحريات بالأقاليم الجنوبية.
وفيما يتعلق بقضايا الهجرة وتفادي المفوض السامي الإشارة إلى المغرب أو الأحداث الأخيرة بسبتة المحتلة، أرجَع زنيبر ذلك إلى تقدير المنظومة الأممية لرصيد المملكة الإيجابي وسياساتها الوطنية في إدماج المهاجرين، مؤكداً أن المغرب يمتلك أوراقاً قوية مبنية على الواقع ويعد من أكثر الدول نشاطاً في صياغة القرارات الأممية لحماية حقوق المهاجرين.
وحول تقييمه لعمل المجلس، أقر الدبلوماسي المغربي بوجود انتقادات تتصل بازدواجية المعايير والاعتبارات الجيوسياسية لدى بعض الأعضاء، إلا أنه شدد على استمرار مصداقية المجلس كفضاء حيوي للحوار والوقاية من النزاعات، داعياً إلى حمايته من التجاذبات السياسية.
كما استعرض السفير الريادة المغربية داخل الهيئة الأممية، مشيراً إلى قيادة الرباط لمبادرات دولية بارزة كـ “شبكة الآليات الوطنية لحقوق الإنسان” ومخرجات “خلوة الرباط” لتطوير آلية الاستعراض الدوري الشامل (UPR)، بالإضافة إلى السبق المغربي في إدخال نقاش المخاطر الأخلاقية والقانونية للذكاء الاصطناعي إلى أجندة المجلس خلال رئاسته له عام 2024.
وتأتي هذه التصريحات في سياق افتتاح دورة جديدة لمجلس حقوق الإنسان بجنيف، طغى عليها تحذير المفوض السامي للأمم المتحدة من تداعيات تصاعد الحروب والأزمات الإنسانية والاقتصادية عبر العالم.
مملكتنا.م.ش.س








