بوشعيب هارة
مراكش – تمكنت عناصر المركز القضائي للدرك الملكي بمراكش من تفكيك شبكة إجرامية يُشتبه في تورط أفرادها في الاتجار غير المشروع بقنينات «غاز الضحك» أو أكسيد النيتروز، إلى جانب الاشتباه في تزوير واستعمال وثائق رسمية.
وحسب المعطيات المتوفرة، انطلقت فصول هذه القضية إثر تدخل أمني نفذته عناصر الدرك الملكي على مستوى جماعة تسلطانت، حيث أسفر عن توقيف شخصين كانا على متن سيارة رباعية الدفع من نوع «فولكسفاغن توارغ».
ومكنت عمليات التفتيش المنجزة بعين المكان من حجز عدد من جوازات السفر وبطاقات التعريف ووثائق خاصة بالسيارات يُشتبه في كونها مزورة، فضلاً عن كمية مهمة من قنينات «غاز الضحك» أو أكسيد النيتروز.
ويُعد أكسيد النيتروز مركباً كيميائياً عديم اللون، يُستعمل في بعض المجالات الطبية، خاصة في التخدير وتخفيف الآلام، كما يدخل في استعمالات صناعية وغذائية. غير أن إساءة استعماله عن طريق الاستنشاق بهدف الحصول على شعور مؤقت بالنشوة قد تنطوي على مخاطر صحية خطيرة، من بينها الاختناق واضطرابات الجهاز العصبي وتلف الأعصاب عند الاستهلاك المفرط أو خارج الاستعمالات الطبية.
وفي إطار مواصلة الأبحاث والتحريات الميدانية التي باشرها المركز القضائي للدرك الملكي بمراكش، تم تحديد هوية شخص ثالث، وهو مواطن أجنبي يُشتبه في كونه من العناصر الرئيسية المرتبطة بهذا النشاط.
وبعد عملية ترصد ومتابعة، جرى توقيف المعني بالأمر بمنطقة جليز بمدينة مراكش، حيث أسفرت عملية إيقافه عن حجز مبالغ مالية مهمة بالعملة الأوروبية، إلى جانب وثائق إضافية وهواتف نقالة يُشتبه في استعمالها في تدبير وتسيير أنشطة الشبكة.
وتتواصل الأبحاث والتحقيقات تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل الكشف عن كافة الامتدادات المحتملة لهذه القضية، وتحديد جميع الأشخاص الذين قد تكون لهم صلة بهذا النشاط، وترتيب الآثار القانونية المناسبة في حق كل من ثبت تورطه.
مملكتنا.م.ش.س








