آخر الأخبار

  • من الدشرة إلى عمق الصحراء .. قصة أحمد العمراوي التي تختزل لوعة “أمٍّ” تبحث عن الحقيقة بعد عقود من الغياب

  • الأمن الوطني .. ترقية استثنائية لموظف شرطة توفي أثناء أداء مهامه بالرباط

  • نقابات تنتقد غموض التزامات الحكومة .. وتطالب بآجال واضحة للتنفيذ

  • زاكورة.. النيابة العامة تأمر بفتح بحث حول ظروف وملابسات حادث انقلاب حافلة للنقل العمومي 

  • الحكومة تعد بقانون منع الأطفال دون 15 سنة من ولوج “السوشل ميديا”

  • خنيفرة/تنمية بشرية .. التمكين السوسيو- اقتصادي للمرأة القروية محور لقاء تواصلي 

الـــتـــصـــوّف أثّـــر وتـــأثّـــــر

أفاض شيوخ الصوفية في تعريف التصوف الإسلامي، وأرجعوا البداية الحقيقية للتعبد أو الإيغال في العبادة إلى جماعة أهل الصفة، الذين اتخذوا من مسجد الرسول “ص” في حياته سكنا لهم، وكانوا في غالبيتهم من فقراء المهاجرين، وكبار السن الذين لا يقوون على العمل، وكانوا يقضون نهارهم ومعظم ليلهم في الإكثار من الصلاة، ومداومة الصوم.
وكان من أدبهم أنهم لا يطلبون من أحد شيئا، أي لا يتسولون، بل كانوا يقبلون ما يفيض عليهم الرسول “صلى الله عليه وسلم”، وأغنياء المسلمين في المدينة من العطايا والصدقات.
ولأن دراسة التصوف الإسلامي تقتضي الحيادية والعقلية المتفتحة، لفهمه أولا والتعمق فيه ثانيا .
و أن ظهور التصوف الإسلامي كان مرتبطا في جوهره بالدين الإسلامي، ولم يكن استقاؤه من الديانات الأخرى، مفندا آراء المستشرقين الذين ادعوا أن التصوف قد انتقل من مصادر أخرى أجنبية من خلال سفر المسلمين للهند، وبلاد فارس، واليونان، كما ادعوا أنه انتقل من الديانات الأخرى للإسلام.
والتصوف الإسلامي، وفقا للكتاب، هو ظاهرة إنسانية وتجربة فريدة روحانية بالغة العمق يخوضها الإنسان بنفسه متجردا من أمور الدنيا، ومطالب الجسد التي تجذب جميع الناس، ويتدرج بعدها من مقام إلى مقام حتى تغمره أنوار السعادة التي لا يصل إليها أحد غيره.
و قد تعرض التصوف للعديد من الانتقادات، حيث اعتبره بعض الدعاة مرضا مزدوجا يصيب صاحبه دون فهم الجوانب الأكثر إشراقا وايجابية في التصوف، مضيفا أن التصوف هو جزء من التراث الإسلامي، وأشار إلى أن القرآن الكريم والسنة النبوية، يدعوان للزهد في الدنيا وتفضيل الآخرة عليها، لكن في نفس الوقت هناك دلائل أخرى بالقرآن والسنة على ضرورة تمتع الإنسان بخيرات السموات والأرض التي سخرها الله له على الأرض، وعدم نسيان نصيبه من الدنيا.
و أن ما تركه الصوفيون المسلمون لنا من أدب رفيع مكتوب باللغات الثلاث العربية والفارسية والتركية، ما زال بحاجة شديدة إلى اكتشاف كنوزه، وتقديمها للناس في شكل معاصر مع بيان قيمتها في مجال الآداب العالمية، وينصح الدارسين للصوفية الإسلاميين بالتفتح والتعمق، وأن يكون الحكم في المرحلة الأخيرة وألا يكون نتيجة أحكام الآخرين عنه.

وأن كثيرا من الأحكام وقفت على الظاهر دون أن تنفذ إلى الجوهر، كما أنها قامت في معظمها على رفض مبدئي للتصوف والصوفية، دون قراءة مباشرة، وهذا العيب ظل أحد أهم ما يرتكبه المنتسبون إليه في عصرنا الحاضر من أفعال منافية تماما لمبادئه الأساسية أو تعاليمه الأولى .

بقلم الشريف مولاي محمد الخطابي

اقرأ أيضا
  • من الدشرة إلى عمق الصحراء .. قصة أحمد العمراوي التي تختزل لوعة “أمٍّ” تبحث عن الحقيقة بعد عقود من الغياب

    مملكتنا/
    أكتوبر 21, 2026
  • الأمن الوطني .. ترقية استثنائية لموظف شرطة توفي أثناء أداء مهامه بالرباط

    مملكتنا/
    أكتوبر 21, 2026
  • نقابات تنتقد غموض التزامات الحكومة .. وتطالب بآجال واضحة للتنفيذ

    مملكتنا/
    أكتوبر 21, 2026
أخبار آخر الساعة
  • من الدشرة إلى عمق الصحراء .. قصة أحمد العمراوي التي تختزل لوعة “أمٍّ” تبحث عن الحقيقة بعد عقود من الغياب

  • الأمن الوطني .. ترقية استثنائية لموظف شرطة توفي أثناء أداء مهامه بالرباط

  • نقابات تنتقد غموض التزامات الحكومة .. وتطالب بآجال واضحة للتنفيذ

  • زاكورة.. النيابة العامة تأمر بفتح بحث حول ظروف وملابسات حادث انقلاب حافلة للنقل العمومي 

الـــتـــصـــوّف أثّـــر وتـــأثّـــــر