ضريح حسان يُغَيب شباط وبنكيران … ويُبْزِغ نجم هرمو والحموشــــي
“دوام الحال من المحال” … ذاك هو الانطباع الذي خرج به عدد من الذين حضروا وراقبوا حضور شخصيات سياسية وحزبية وأمنية وعسكرية اليوم الخميس إلى ضريح محمد الخامس بالرباط، للترحم على روح الملك الراحل الحسن الثاني في ذكرى وفاته الثامنة عشرة.


دوام “النجومية” التي دأبت شخصيات سياسية وحزبية على “الاستمتاع” بها خلال هذا “التقليد السنوي”، بالمجيء إلى ضريح محمد الخامس وسط حي حسان الرباطي، بات أمرا من الماضي، إذ أبعدت نوائب السياسة ومقالبها عددا من الشخصيات التي كانت تقيم الدنيا ولا تقعدها من واجهة الأحداث وعدسات المصورين.


عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة المعفى والأمين العام السابق لحزب العدالة والتنمية، أحد هذه الشخصيات السياسية التي انحسرت عنها “نجومية الحضور”، بعدما اعتاد في السنوات الماضية على الحضور وإطلاق قفشاته المضحكة، وتحلق المواطنين والزوار من حوله، لكنه اليوم كان أكبر الغائبين.


بعض الذين التمسوا العذر لبنكيران قالوا إن الرجل مريض، بدليل أنه اعتذر عن حضور مؤتمر حزب التواصل الموريتاني، كما أنه قلل كثيرا من الظهور والخروج من بيته بعيد رحيله من قيادة الحزب؛ فيما رد آخرون بأنه لو كان مريضا لما حرص قبل يومين على لقاء القيادي في حماس خالد مشعل في بيته والجلوس إليه مطولا.


وهكذا غابت ضحكات وقفشات بنكيران التي كانت تشد إليها فضول الصحافيين والمصورين، وحتى باقي السياسيين والحزبيين والمسؤولين، فلا أحد سأل عنه؛ في حين حضر مكانه خليفته سعد الدين العثماني، الذي بدا مهرولا من قطرات المطر الذي اشتاق المغاربة إلى الارتواء منه.


واختبأ بعض وزراء “العدالة والتنمية”، من قبيل مصطفى الرميد ومصطفى الخلفي ولحسن الداودي، تحت المظلات من قطرات المطر؛ فيما نساء الحزب ووزيراته لفتن الأنظار إليهن بجلابيبهن التقليدية البيضاء، وقد اجتمعن ليدلفن باب ضريح محمد الخامس.


“نجم” غائب آخر لم ترمقه أعين “الفضوليين” هذا العام، بخلاف أعوام سابقة، هو حميد شباط، الأمين العام السابق لحزب الاستقلال، الذي كان يحرص على حضور مثل هذه اللقاءات، بينما جاء مكانه خلفه على رأس “الميزان” نزار بركة. كما شوهد في الضريح عدد غير قليل من قيادات الحزب.


ورغم حضور وزراء كثر مثل ناصر بوريطة، ومحمد ساجد، وعبد الكريم بنعتيق، وأحمد التوفيق، ومحمد الأعرج، وآخرين، فضلا عن قيادات حزبية من قبيل إلياس العماري وإدريس لشكر ومحمود عرشان وغيرهم، فإن الذي جذب الأنظار إليه هذا العام بدون منازع هو القائد الجديد للدرك الملكي الجنرال محمد هرمو، بعد إنهاء الملك قبل أيام خلت مهام الجنرال القوي حسني بنلسيمان على رأس هذا الجهاز الأمني الحيوي.


وكان قائد الدرك الجديد “نجم” الضريح اليوم، حتى إن البعض اعتبره ظهوره أول خروج له أمام وسائل الإعلام منذ تعيينه، فقد اشرأبت إليه أعناق الصحافيين والزوار، وحتى باقي الضباط الذين هرولوا للسلام عليه؛ فيما بدا الرجل مبتسما “غير عابس” طيلة الوقت، يحيي هذا ويُحادث ذاك.


وإلى جانب الجنرال هرمو، الذي كان يشغل منصب قائد سرية فيالق الشرف للدرك الملكي قبل أن يخلف بنسليمان في كرسيه، جذب الأنظار هذا العام أيضا عبد اللطيف الحموشي، مدير الأمن الوطني، الذي “تهافت” عليه الكثيرون لتحيته، فيما بدا هو “أنيقا” كعادته ولبقا في تعامله مع الذين حاولوا الوصول إليه من زوار ومواطنين.
مملكتنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا.م.ش.س








