آخر الأخبار

  • الحكومة تعد بقانون منع الأطفال دون 15 سنة من ولوج “السوشل ميديا”

  • خنيفرة/تنمية بشرية .. التمكين السوسيو- اقتصادي للمرأة القروية محور لقاء تواصلي 

  • توقعات طقس اليوم الأربعاء بالمغرب

  • مجلس الحكومة يصادق على مشروع قانون المالية لسنة 2027 

  • كردودي يجمع القادة الأمنيين بمراكش شرطة ودركا ويعلنها .. لا تساهل مع بطء الملفات وحماية الحريات خط أحمر !

  • الدار البيضاء .. انطلاق المخيم التدريبي الوطني “Bootcamp Hack4Bladi” المخصص للذكاء الاصطناعي 

الفنان عبد الرؤوف…شمعة تحترق ليضحك ملايين المغاربة

الفنان عبد الرؤوف…شمعة تحترق ليضحك ملايين المغاربة

عديدة هي الصور والمشاهد والوجوه التي تطرق باب الذاكرة من حين لآخر، لتواصل حضورها الكثيف كأطياف النهار.. ولتبذر في وجه الأشياء والصّمت نبضاً وتقديراً واعترافاً بما كان وسيبقى.

مازلت أستحضر في منتصف الثمانينيات، بحسِّي الطفولي، أشرطة الكاسيت العتيقة التي كانت تسير مسافاتها بصوت المسرحي الكوميدي الفنان (عبد الرحيم التونسي 82)، كما كنا لا نخلف موعداً ونحن متحلقون حول الكثير من أعماله وسكيتشاته أمام تلفزة الجيران الوحيدة بحي العنصر بشفشاون، لنستمتع بمشهديات كان يقدمها بذبذبات صوته وعصاميته المبثوثة في لباسه الشعبي المتواضع، بعدما بحث عن أسلوبه الخاص الذي أدار عبره حواره وتجربته وما يجول في المجتمع.

عبد الرؤوف الذي خلّفَ صِلته مع الخشبة واللغة الشعبية لامتدادات طويلة ناهزت الخمسة عقود من الزمان، حفر رحلته في اللاوعي المغربي، واهتم بتقديم أعمال تجتذب وتلفت أنظار المتابعين، طالعاً من معمعة الحياة وقسوتها، وواقفاً حيث البحر وفي قلبه غصة اليتم، بعد فراق الأم المبكر وهو ابن الثلاث سنوات.

في حي سيدي فاتح كان ضوء الصِّبا للفنان، ليمشي واثقاً في بداية الستينيات إلى أبي الفنون، وفي قلبه ينابيع انفجرت وتبلورت قيمتها وأحلامها ومهاراتها، قاطعاً مسافة بينه وبين نفسه.. وبينه وبين الآخرين، تحذوه تلك السّمة الإنسانية التي لا تبلى.. كبئر عميقة من الحبّ.

الفنان عبد الرؤوف لم تضحك له الأيام، مثلما بذر على شفاهنا بسمات لا تشيخ، بل عارك الحياة عِراكاَ، عبر تجربة ذاتية تقلب فيها بين مهن بسيطة ومختلفة، رأى فيها بوضوح كيف تتحول المبادئ والقيم إلى سراب، وكيف تدور عجلة النجاح بتصميم أقوى، رغم طبائع الأشخاص المتباينة، ماشياً بسيرته إلى مالا نهاية، عاملا على توسيع آفاقها باستلهام الوقائع اليومية.

لم يكن الفنان الذي تشرّب مبادئ الوطنية باكراً، وخبر مظالم المستعمر، وانخرط في التظاهرات للدفاع عن أرضه وعن تحرير مجتمعه، إلا واحداً ممن حملوا رسالة الوطن، حيث تم اعتقاله وتعذيبه شهورا بأقبية السجون، وظلّ صامداً وسط دهاليز القسوة، واقفاً مثل الشّجر العالي بحماس وتصميم.

ومنذ أن صارت حكاية هذا الفنان، الذي اختزل جوهر الفن الفكاهي بالمغرب، تكبر وتنمو، صارت أعماله شديدة الطموح ترمي بظلّها فينا، مشرعة على البساطة والتساؤل، في سعي لفهم العالم المحيط به واستحضار رمزية الإنسان المُهمش من خلال نوافذ: “مطعم النّاس”، “الشاوش” ، “الأمية”، “التقاعد”، “الجـزّار” ، “كاتب عمومي”، “أستاذ في الموسيقى”، وفيلم “عمي”.. وغيرها من الإشراقات التي لا تحصى في ساحة الفعل.

عبد الرحيم التونسي الصوت المبحوح الذي أضحكنا جميعاً، وأعلن علينا طيلة فصول مديدة طابعه المسرحي المتميز، يحاول مقاومة محنة المرض التي نتمنى أن يتجاوزها بعزيمته النابضة بالجمال.

فهل يكون قدر الفنان المغربي أن يشرب الحياة بين أمل وخيبة لأكثر من سبب، وأن يرفع ليله بطاقية الصّبر؟

مملكتنـــــا.م.ش.س

اقرأ أيضا
  • الحكومة تعد بقانون منع الأطفال دون 15 سنة من ولوج “السوشل ميديا”

    مملكتنا/
    أكتوبر 21, 2026
  • خنيفرة/تنمية بشرية .. التمكين السوسيو- اقتصادي للمرأة القروية محور لقاء تواصلي 

    مملكتنا/
    أكتوبر 21, 2026
  • توقعات طقس اليوم الأربعاء بالمغرب

    مملكتنا/
    أكتوبر 21, 2026
أخبار آخر الساعة
  • الحكومة تعد بقانون منع الأطفال دون 15 سنة من ولوج “السوشل ميديا”

  • خنيفرة/تنمية بشرية .. التمكين السوسيو- اقتصادي للمرأة القروية محور لقاء تواصلي 

  • توقعات طقس اليوم الأربعاء بالمغرب

  • مجلس الحكومة يصادق على مشروع قانون المالية لسنة 2027 

الفنان عبد الرؤوف…شمعة تحترق ليضحك ملايين المغاربة