لهذا السبب عرض الملك إحداث مرصد إفريقي للهجرة
اقترح الملك محمد السادس في إطار “الأجندة الإفريقية حول الهجرة”، التي جرى تقديمها للقمة 30 للاتحاد الإفريقي في أديس أبابا، إحداث مرصد إفريقي للهجرة ومنصب المبعوث الخاص للاتحاد الإفريقي المكلف بالهجرة.
وشدّد الملك، على أنه حان الأوان لتصحيح المغالطات المرتبطة بقضايا الهجرة، والإلمام بظاهرة الهجرة في مختلف أبعادها، من أجل فهمها بشكل أفضل.
تاج الحسيني أستاذ العلاقات الدولية بالرباط، قال في حديث لـه ، بأن المغرب حقق فتحا جديدا في إطار علاقته بالاتحاد الإفريقي، على اعتبار أن هذه العودة لم تكن عودة مجردة بل مرتبطة أولا بالانضمام للاتحاد الإفريقي ثم انتخابه بمجلس السلم والأمن الإفريقي، مبرزا أن المغرب هو البلد الوحيد الذي يمثل منطقة شمال إفريقيا في هذا المجلس.
وأضاف الحسيني، بأن المغرب جاء بورقة مهمة وهي أجندة تتعلق بإشكالية الهجرة والاندماج، وهذا ما جسدته رسالة الملك، مبرزا أن تقديمه لهذه الورقة ومطارحتها في إطار قمة رؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي، تشكل سبقا جديدا في القارة الإفريقية، خاصة أنه لأول مرة تتصدى البلدان الإفريقية لهذا الإشكالية بطريقة عقلانية وعملية وفي نفس الوقت ترتكز على أسس موضوعية.
وتابع المتحدث، بأن المغرب يعتبر الدولة الوحيدة في إفريقيا التي أخذت مبادرة إدماج المهاجرين الأفارقة،وتحول سريعا من كونه بلد عبور إلى بلد استقرار،خاصة أنه لم يكن هذا الاستقرار عشوائي، بل كان مرتبطا بتسوية وضعية المهاجرين، علما أنه لحد الآن وكمرحلة أولى تم تسوية وضعية قرابة 25 ألف مهاجر واللائحة الثانية في الطريق.
وبالتالي، يضيف الحسيني، فالمغرب بتقديمه لعربون التعاون والتضامن مع بلدان القارة، وكونه يشكل نوعا من الحاجز أمام الاتحاد الأوروبي، الذي يشكو من الهجرة السرية والتعاون، فن له دور أساسي في الهجرة، مشيرا أنه ينبغي أن يرتكز التعاون على قطبين، أولا القطب الإفريقي الذي يلعب فيه المغرب دور الوسيط، ثم القطب الأوروبي الذي من واجبه أن يقدم المساعدات لدعم عملية الاستقرار وإعادة انتشار اللاجئين في بعض البلدان الإفريقية.
وأكد المحلل الدولي، بأن هذا هو كنه الرسالة الملكية التي تم طرحها في أديس أبابا ، والتي ترتكز على جعل الهجرة رافعة للتنمية المشتركة، وركيزة للتعاون جنوب- جنوب، وأداة للتضامن ، وبالتالي، يشرح الحسيني، فإن هذا يعني أن البلدان الفريقية لا ينبغي أن تبقى بلدانا للمغادرة والعبور ،ولكن ينبغي في بعض الحالات أن تكون منطقة للاستقرار مع إعادة تأهيل الكائن البشري الإفريقي.
وخلص المتحدث، بأن إفريقيا تتوفر على معادن ثمينة وخيرات كثيرة بدون حدود، وبالتالي حان الوقت لكي تتحرك المشاريع المنتجة لتمكن الشباب الإفريقي الذي يحلم بالهجرة بالاستقرار في بلدانهم الإفريقية والاستفادة من خيراتها.








