العثماني يكشف خارطة طريق التنقيب عن البترول والغاز بالمغرب
في الوقت الذي تُواصل فيه كبريات الشركات العالمية محاولات العثور على البترول بالمغرب وتُبدي تفاؤلها بأن تُصبح المملكة بلداً نفطياً، كشف رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، عن حجم الاستثمارات الهائلة التي تُخصص للتنقيب عن الهيدروكاربورات منذ سنة 2000.
وكشف العثماني خلال ترؤسه اجتماع مجلس إدارة المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن، الجمعة بالرباط، بحضور أمينة بنخضرا، المديرة العامة للمكتب، وعزيز الرباح، وزير الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة، أن حجم الاستثمارات المتراكمة في هذا المجال بلغ ما قدره 25 مليار درهم، ساهم فيها شركاء المكتب بنسبة 96%.
رئيس الحكومة أبدى تفاؤله بخصوص المجهودات الاستثمارية المتواصلة، لكنه تجنب التعليق عن الاكتشافات التي تُعلنها الشركة البريطانية “ساوند إنرجي” بين الفينة والأخرى في مناطق مغربية مختلفة، مخافة تكرار “كذبة تالسينت”، عندما أعلنت الدولة، على لسان وزير الطاقة والمعادن في حكومة عبد الرحمان اليوسفي، يوسف الطاهري، عن اكتشاف احتياطي مهم من البترول سيحول المغرب إلى بلد غني، قبل أن يتبين أن الأمر يتعلق بمعلومات خاطئة.
وأورد العثماني أن حجم الاستثمارات في مجال التنقيب عن النفط بلغ سنة 2017 ما قدره مليارا و242 مليون درهم للشركاء، و27 مليون درهم لفائدة المكتب الوطني للهيدروكاربورات، وغطت عمليات البحث عن الهيدروكابورات مساحة إجمالية تُناهز 170 ألف كيلومتر مربع، شملت 22 رخصة برية، و77 رخصة في عرض البحر، و3 تراخيص استطلاع، و9 عقود امتياز للاستغلال.
وحول التوقعات المستقبلية، لفت العثماني الانتباه إلى حفر 6 آبار استكشافية، منها 4 في حوض الغرب، وأشار إلى تسجيل مؤشرات غازية في 3 منها.
أما التنقيب عن النفط، فتُورد المعطيات الحكومية أن الأشغال همت سنة 2017 ما مجموعه 43 هدفا، منها 12 مشروعا في إطار الشراكات، ويتم إنجاز هذه الأشغال بمناطق الأطلس الكبير والصغير ووادي الذهب وأوسرد والراشيدية وفكيك وجرادة، وكذا في كل من الخميسات ومكناس وأزيلال والرحامنة والناضور.
علاوة على ذلك، أوضح رئيس الحكومة أن عمليات الاستكشاف والتنقيب وتنمية الهيدروكاربورات والمعادن “تشكل إحدى الركائز المُساهمة في تزايد جاذبية وإقبال شركات استثمارية كبرى على بلادنا، وتوفير فرص الشغل؛ الشيء الذي دفع السلطات العمومية إلى وضع إطار قانوني ومؤسساتي وضريبي خاص بها أكثر نجاعة وتحفيزا”.
ومن أجل تثمين هذه المكتسبات والجهود المبذولة من طرف “مكتب بنخضرا”، دعا العثماني إلى رفع مستوى الاستثمارات الذكية والحصول على استكشافات اقتصادية من خلال المخطط الاستراتيجي 2017-2021.
وشدد على ضرورة قيام هذا المخطط على مبادئ الحكامة الجيدة والشراكة واليقظة والتواصل والتقييم وتدبير المخاطر، وأن يهدف إلى الحصول على التمويل الأنسب وتطوير الإمكانيات العلمية واللوجستيكية والانفتاح على أسواق القارة الإفريقية ومواصلة دعم التكوين ونقل الخبرات.
مملكتنــــــــــا.م.ش.س/هسبريس








