التعليم مسؤولية الجميع
لحسن العثماني
نقرأ ونشاهد ونسمع، كل يوم، تصريحات صحافية أو برامج إذاعية وتلفزية تقدم الرسالة التالية: هذا الأمر أو ذاك هو مسؤولية وزارة التربية الوطنية .
لا شك أن هذه الصيغة المختصرة إحراج في كثير من الحالات، وتقترب من المقولة الشعبية النحوية «أنا ومن بعد الطوفان »، حيث إنها ترمي بدماء المسؤولية إلى القطاع الوصي ، وتحدد مسؤوليته فيما تشهده منظومة التربية و التكوين من شلل و إن لم أقل احتظارا غير مسبوق .
من هنا، تبرز ضرورة زرع الحياة و إنعاش المنظومة في صيغة «مسؤولية الجميع» التي لن يصير لها معنى إلا إذا اندرجت في إطار مقاربة شمولية مركبة تدمج كل القطاعات الحكومية، الفرقاء الاجتماعيين ، المجتمع المدني ، التربويين ،لإعلاميبن ،الثقافيين والقانونيين.
لا أن نرمي بها في وسائل الإعلام أو على ألسنة المسؤولين، وكأن المسؤولية جمرة حارقة لا يقوى على حملها أحد فتصبح مسؤولية القطاع الوصي.
على الأحزاب من باب الواجب الأخلاقي والالتزام والمسؤولية بحماية مدرستنا ومن ثمة حماية تلاميذنا وأطفالنا.المدرسة المجانية والإجبارية ستظل مدرسة الشعب، فلنحميها جميعا من كل عمل مقصود أو غير مقصود يهدف تسييسها أو واستغلالها ليكون الشعار الوحيد هو جعل المدرسة المغربية فوق كل اعتبار.
ختاما وطننا الغالي يعد جوهرة نفيسة، ولؤلؤة غالية، ترابه مسك، وهواؤه عليل، ومياهه شهد، وشمسه أنوار، وأشجاره قنوان دانية، وأزهاره مرجان، ونخيله أفنان وجنان، زواياه وأركانه منائر ومساجد كعقود اللؤلؤ المنثور، وأنوار النجوم لهداية المسافرين.
مملكتنا.م.ش.س








