الدراسة التاريخية لأماكن فاس الوسيطية إصدار جديد يعزز تاريخ المغرب
فاطمة وهاب
أصدر الدكتور طارق يشي حديثا كتابه الفريد ” الدراسة التاريخية لأماكن مدينة فاس الوسيطية “، عن دار أبي رقراق للطباعة والنشر بالرباط ، حيث اهتم المؤلف بالفترة الوسيطية للعاصمة العلمية وأماكنها ، نظرا لما تتميز به من أعلام مكانية تبرز غنى المدينة الثقافي والحضاري ، وتعكس أصولها التاريخية التي تتميز بها، فضلا عما قامت به من أدوار سياسية، أو اقتصادية ، أو روحية ، أو تعليمية ، أو اجتماعية..،في هذه الفترة.
ويقع الكتاب في 102 صفحة من القطع المتوسط ، استهله الكاتب بشكر خاص لوالده وأساتذته ، ثم مقدمة من بين ما جاء فيها “فمدينة فاس على سبيل المثال غنية بأسماء أماكن تمتح من المعجم الأمازيغي،نظرا لحضور هذه الفئة منذ مرحلة التأسيس،وبما أن إنشاء هذه المدينة كان من قبل فئات عربية فقد فرض هذا الأمر انتشار أسماء عربية،وخلال الفترة المعاصرة عملت سلطات الحماية على ترسيخ وجودها بوضع أسماء على الأقل في المدينة الجديدة التي انشاتها” .

وفي نفس السياق استعرض المؤلف ، و بالتفصيل سبعة وخمسين مكانا من أماكن مدينة فاس في الفترة الوسيطية ، بإشارته للموقع الجغرافي للمكان ، وتاريخه ، ووضعيته الحالية ، ثم سبب تسميته، فطرائق رسمه إن تعددت ، إلى جانب معطيات إضافية عن العلم المكاني.معتمدا في ذلك على الترتيب الأبجدي لتيسير المهمة على قُرّائه. هذا واستعان الكاتب بنحو سبعة وستين مصدرا ، و ثمانية وعشرين مرجعا باللغة العربية ولغات أجنبية ، فضلا عن مقالات و أطاريح و خرائط.
وبين دفتي الكتاب أيضا ملحقا بعد الخاتمة ، لتوسع مدينة فاس من التأسيس إلى الفترة المرابطية ، عبارة عن ثلاث خرائط من إنجاز شخصي للمؤلف ، بالاعتماد على خلفية خريطة فاس العتيقة .و تضمن هذا الملحق : الأسوار المعتمدة لمدينة فاس خلال الفترة الإدريسية ، و التوسع العمراني المحتمل لمدينة فاس خلال الفترة الزناتية ، ثم التوسع العمراني المحتمل لمدينة فاس خلال الفترة المرابطية .
ويذكر أن للدكتور طارق يشي مؤلفات أخرى من بينها ” أسوار مدينة فاس خلال العصر الوسيط – مقاربة طبونيمية تاريخية – ” إضافة لمساهمات وطنية ودولية ، هذا إلى جانب كونه عضوا لمختبر البيبليوغرافيا التحليلية والتوثيق للتراث المغاربي ، بكلية الٱداب والعلوم الإنسانية ظهر المهراز بفاس ، وهو الحاصل على شهادة الدكتوراه من الكلية ذاتها بميزة مشرف جدا ، مع تهنئة اللجنة وتوصية بالطبع.
مملكتنا.م.ش.س








